توقيت القاهرة المحلي 23:35:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نطقتنا أكسجين الإرهاب

  مصر اليوم -

نطقتنا أكسجين الإرهاب

طارق الحميد


بات الإرهاب يحاصرنا من كل مكان وتحولت منطقتنا إلى أكسجين الإرهاب، ولذا فقد كان الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودي، محقا في خطابه الذي ألقاه أمام المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب في نيويورك، والذي حذر فيه من خطورة الأوضاع في المنطقة.
في خطابه المهم، حذر سعود الفيصل من أنه بعد أن كان الإرهاب خلايا أصبح جيوشا، وبعد أن كانت مواقعه بؤرا تحولت إلى دول، مضيفا أن الإرهاب أصبح يشكل طوقا خطيرا يمتد ليشمل كلا من ليبيا ولبنان وسوريا والعراق واليمن، مطالبا، أي الفيصل، بضرورة اتخاذ سياسات وقرارات مصيرية، وحازمة، لمواجهة الهجمات الإرهابية الشرسة، والتحرك الجاد والسريع، أخذا في الاعتبار عنصر الوقت ومغبة التخاذل.
ومن يتأمل ما يحدث حولنا من إرهاب فسيجد أن السبب الرئيس وراء ذلك هو الإسلام السياسي، السني والشيعي. والمفارقة أن الإسلام السياسي السني في المنطقة حظي برعاية أميركية - تركية، وتجلى ذلك بدعم الإخوان المسلمين، في العشرة أعوام الأخيرة، وبمشاركة إيرانية! بينما نجد أن الإسلام السياسي الشيعي يترعرع برعاية إيرانية، ومشاركة أميركية أيضا، بمعنى أن إيران تدعم «الإخوان» سنيا، بينما تدعم أميركا الإسلام السياسي الشيعي في العراق، والبحرين!
ولذا، فإن منطقتنا باتت اليوم أكسجين الإرهاب، حيث الاحتلال الحوثي لصنعاء برعاية إيرانية، وعبث «داعش» بالعراق وسوريا، وبتواطؤ من نظام الأسد الذي أخرج قيادات «داعش» من السجون، وبتواطؤ من حكومة المالكي السابقة التي نتج عنها تسليم «داعش» لأقراص مدمجة تحتوي أسماء أبرز قيادات العشائر السنية العراقية المناوئة للإرهاب، بحسب ما قاله الشيخ وسام الحردان، مؤسس الصحوات العراقية، لصحيفتنا الأحد الماضي! هذا عدا عن عبث الإخوان المسلمين في ليبيا، وهم الذين حظوا برعاية أميركية - إيرانية! والأدهى من كل ذلك الآن، هو معارضة الإخوان التحالف الدولي المحارب لـ«داعش»! فالحقيقة أن الإسلام السياسي الذي اعتقد الغرب، وتحديدا أميركا، أنه سيكون مصدر اعتدال في المنطقة هو نفسه الذي أخرج الجماعات الإرهابية السنية بأنواعها كافة، كما أن الإسلام السياسي الشيعي هو من رعى التطرف في العراق، وسوريا!
وعليه، فإن كل هذه الخطوط المتداخلة، التي حولت منطقتنا إلى أكسجين الإرهاب، مصدرها هو الإسلام السياسي، سنيا وشيعيا، وبرعاية أميركية - تركية - إيرانية، ولأسباب ودوافع مختلفة، لكنها قاصرة. فالأكيد اليوم، وكما قلنا مرارا، أنه لا بديل عن الدولة، ومهما رفعت هذه الأحزاب من شعارات متسامحة، ففي السعودية، مثلا، هناك داعية أجاز الاحتفال بأعياد الميلاد فاحتفى البعض بتسامحه، لكنه، أي الداعية، قرر «العودة» الآن للوقوف ضد ضرب «داعش»!
ما يجب إدراكه، وخصوصا من الغرب، وتحديدا أميركا، هو أن الإسلام السياسي في منطقتنا يمارس التقية الإيرانية، مما ساهم في خداع دول وأفراد، وحول منطقتنا إلى أكسجين للإرهاب، ولذا فإن لا شيء يحل محل الدولة الواعية، وليس الإرهابية كنظام الأسد، ومهما ادعت تلك الأحزاب الإسلامية، سنية وشيعية!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نطقتنا أكسجين الإرهاب نطقتنا أكسجين الإرهاب



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt