توقيت القاهرة المحلي 10:31:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليطبق المالكي نصيحته للأسد!

  مصر اليوم -

ليطبق المالكي نصيحته للأسد

طارق الحميد

في الأول من شهر أبريل (نيسان) 2012، وبعد انقضاء القمة العربية في بغداد، خرج نوري المالكي محذرا في مؤتمر صحافي من مغبة تسليح المعارضة السورية، مؤكدا معارضته «لأي تدخلات خارجية في الشأن السوري»، وقائلا: «إن الذي يتدخل بشأن سوريا اليوم سيتدخل بشأنه غدا»!
يومها قال المالكي عبارته الشهيرة إن «النظام السوري لم يسقط بالقوة.. ولن يسقط.. ولماذا يسقط؟» ودعا حينها المالكي، وهذا اللافت، إلى «حل سلمي سياسي وطني بين الحكومة والمعارضة» في سوريا! حسنا ما الذي حدث بعد قرابة عامين من تصريحات المالكي هذه؟ الإجابة بسيطة؛ حيث نجد المالكي اليوم يطالب بالتدخل الأميركي العسكري في العراق لتثبيت حكمه، بينما كان يعارض ذلك في سوريا، ونصرة للسوريين ضحايا جرائم الأسد. وقبل عامين كان المالكي يقول: «إن الذي يتدخل بشأن سوريا اليوم سيتدخل بشأنه غدا»! ورأى السوريون، ومعهم العالم، كيف أن الميليشيات الشيعية تتقاطر على سوريا لتقاتل السوريين دفاعا عن الأسد جنبا إلى جنب مع «حزب الله» هناك!
واليوم بالطبع حدث ما توقعه المالكي جيدا؛ حيث باتت المعركة في العراق نفسه المتورط دفاعا عن الأسد؛ إذ باتت المدن العراقية تتساقط الواحدة تلو الأخرى بيد المجاميع المسلحة، من شرائح عراقية عدة بينها «داعش»، واللافت في ذلك كله هو نأي عدة قيادات عراقية بنفسها عن المالكي، هذا عدا الانسحابات المتكررة من قبل قوات الجيش العراقي أمام تقدم المسلحين الذين باتوا على مقربة من بغداد التي من وسطها كان المالكي يتحدث قبل عامين عن ضرورة إيجاد حل سلمي وطني بسوريا، مع التأكيد بأن الأسد «لن يسقط.. ولماذا يسقط؟»، واليوم بات السؤال: من الذي سيسقط أو يرحل أولا، الأسد أم المالكي؟
المؤكد الآن أن المالكي والأسد مجرد كروت في لعبة النفوذ الإقليمي، وأيا كان الممسك بتلك الكروت فالمفترض أنه أدرك الآن انخفاض قيمتها كثيرا؛ حيث لم تعد تحمل القيمة الأولى نفسها ، فالأسد محشور في مربع أمني في دمشق، والدائرة تضيق يوما بعد الآخر على المالكي، عسكريا وسياسيا، وبالتالي، فيفترض أنه سيكون هناك تحرك سريع لاستدراك ما يمكن استدراكه من قبل اللاعبين بكرة المالكي أو الأسد.
والحقيقة أن كل يوم يمضي في العراق يؤكد أن أفضل حل هو ما نصح به المالكي نفسه السوريين قبل عامين؛ حيث ضرورة اللجوء إلى «حل سلمي سياسي وطني»، وهو ما يمكن تحقيقه برحيل المالكي، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تحت قيادة عراقية غير طائفية لتباشر معالجة الأخطاء الحقيقية في العملية السياسية العراقية برمتها، وبالتالي، نزع فتيل الأزمة الكبرى في العراق الذي هو غير سوريا، فالمخرج في العراق هو رحيل المالكي نفسه، بينما في سوريا القصة أكثر تعقيدا؛ حيث الأسد ونظامه. فلماذا لا يطبق المالكي نصيحته القديمة للأسد الآن؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليطبق المالكي نصيحته للأسد ليطبق المالكي نصيحته للأسد



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt