توقيت القاهرة المحلي 07:14:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليت السيسي فعلها!

  مصر اليوم -

ليت السيسي فعلها

طارق الحميد


للدولة المصرية كل الحق في الدفاع عن أراضيها ومواطنيها، والواجب هو دعم الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومصر ككل، خصوصا بعد إقدام «داعش» على ارتكاب جريمة إرهابية قتل فيها 21 مصريا في ليبيا، لكن ليت الرئيس المصري اتخذ طريقا آخر قبل ضرب «داعش» والمتطرفين في ليبيا.

كان المؤمل من الرئيس السيسي، وبعد قتل 21 مصريا في ليبيا، أن يدعو فورا إلى عقد قمة عربية طارئة في مصر يسعى بموجبها للحصول على غطاء عربي للقيام بعملية عسكرية مفتوحة في ليبيا، وتوجه الدعوة فيها للدول العربية الراغبة بدعم مصر عسكريا، وبالتالي محاربة التطرف بالمنطقة، ودعم ليبيا، وترسيخ الاستقرار فيها. وأهمية مثل هذه الخطوة تكمن في عدة نقاط لا تهم مصر فحسب؛ بل والمنطقة ككل؛ فمن شأن الدعوة لعقد قمة عربية منح مصر دورا مهما في دعم الاستقرار في ليبيا، ومحاربة التطرف هناك، وتحت مظلة ودعم عربي، وبشكل مستمر، وهو أمر من شأنه دعوة الأطراف العربية الراغبة والمعنية باستقرار ليبيا، ومكافحة التطرف فيها، وفي كل المنطقة، للتدخل هناك، ومساعدة مصر.

وهذه الخطوة من شأنها أيضا التأسيس لمرحلة جديدة تلعب فيها الجامعة العربية دورا مهما وفاعلا بكل المنطقة، وليكون لها دور إصلاحي، وفعال أكثر مما مضى، خصوصا أن الجامعة العربية فاشلة، وبحاجة ماسة للإصلاح. والأمر الآخر هنا هو أن من شأن اللجوء المصري للجامعة العربية أن يؤسس لمرحلة مهمة تخول دول المنطقة المؤثرة التدخل في بؤر الصراع العربية من أجل تعزيز الاستقرار فيها، مثل اليمن والعراق وسوريا، وهذا أمر حيوي سواء اليوم، أو غدا، وخطر «داعش» وتنظيم «القاعدة» ومثلهما وشبيههما بشار الأسد، وحزب الله، أكبر دليل.

كما أن من شأن اللجوء المصري للجامعة العربية أن يعري الأنظمة العربية التي تلعب أدوارا مشبوهة الآن، ومغامرة، حيث تدعي محاربة التطرف والإرهاب ثم تدعم «داعش» إعلاميا في لحظات مفصلية، وأبسط مثال هنا موقف بعض الدول العربية من جريمة إحراق الطيار الأردني معاذ الكساسبة على يد «داعش»، والآن جريمة قتل 21 مصريا في ليبيا، فالسعي للحصول على تفويض عربي للتدخل في ليبيا يمثل عامل إحراج، وإلجام، لمن يدعي مكافحة الإرهاب ثم يقوم بالتحريض الإعلامي. وفي حال رفضت تلك الدول المغامرة تخويل مصر حق الرد في ليبيا، فعندها يمكن إحراجها أمام الرأي العام العربي، والدولي، فكيف تقبل تلك الدول دعوة الناتو للتدخل في ليبيا وترفض الآن حق مصر بالتدخل في ليبيا، وحماية مصالحها ضد «داعش» بعد هذه الجريمة النكراء بحق المصريين العزل؟!
وعليه، فليت الرئيس المصري لجأ للجامعة العربية، وذلك أهم من مجلس الأمن الدولي، لأن من شأن ذلك التأسيس لمرحلة عربية جديدة، وإلجام من يحاولون التلاعب بالمنطقة لأهداف ضيقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليت السيسي فعلها ليت السيسي فعلها



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt