توقيت القاهرة المحلي 13:00:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا حل وصالح في اليمن

  مصر اليوم -

لا حل وصالح في اليمن

طارق الحميد

من الصعب تصور أي حلول في اليمن طالما أن الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح لا يزال هناك، ويدفع البلاد كلها إلى أزمة خطيرة على مستوى اليمن نفسه، وكذلك على دول الجوار. اليوم، وبعد فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات الجمعة الماضية على المخلوع صالح واثنين من زعماء الحوثيين لتهديدهم سلام واستقرار اليمن، وعرقلة العملية السياسية هناك، لا يمكن القول بضرورة طرح مبادرة خليجية ثانية تجاه اليمن، وكما اقترح بالأمس في هذه الصحيفة، وزير الدولة للشؤون الخارجية العمانية السيد يوسف بن علوي، خصوصا وأن صالح لم يعد ذلك «الشبح» الذي يتحدث عنه الجميع في اليمن، بل إن الواقع، وباتهام أممي، يقول إن صالح والحوثيين يهددون السلم والاستقرار باليمن، ويعرقلون العملية السياسية فيه.


وبالتالي فإن الحديث عن مبادرة خليجية ثانية لليمن كون أن المبادرة الأولى كانت في عام 2011، وكما يقول الوزير العماني، يعني أنه على دول الخليج، والمجتمع الدولي، تقبل ما حدث من انقلاب باليمن، والتعايش مع ذلك، ولو سقط اليمن في أتون الحرب الأهلية، والتقسيم، وهذا أمر غير مقبول، ولا معقول، فإذا كان من المقبول، مثلا، التسليم بواقع الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانيا، وبتآمر من صالح، فهل يمكن أيضا القبول بوجود «القاعدة» التي باتت تكتسب تعاطفا الآن باليمن جراء عدائها للحوثيين؟ أمر لا يمكن قبوله بالطبع. ولذا فإنه لا يمكن تخيل أي حلول باليمن طالما أن علي عبد الله صالح لا يزال مقيما هناك، وهو ما يعني لكل أتباعه وأنصاره أنه لا يزال قويا، وفاعلا، وقد يعود لحكم اليمن بشكل أو بآخر، إما من خلال شخصه، أو ابنه، أو أي شخصية محسوبة عليه، والواضح أن هذا ما يخطط له صالح جيدا، وهو ما سيقود اليمن إلى الانزلاق إلى حرب أهلية سيكون لها تبعات خطيرة.


ومن هنا فإن أول الحلول للأزمة اليمنية ليس مبادرة جديدة، ولا ثانية، بل خروج صالح نفسه من اليمن، وتطبيق عقوبات مجلس الأمن عليه، مع إبلاغه بكل وضوح أن القادم أسوأ وأقسى دوليا، عدا عن ذلك فإن صالح لن يرتدع، خصوصا وأن صالح، ومن هم على شاكلته، لا يفهمون إلا لغة القوة، وهنا نتحدث عن قوة القانون، وليس قوة السلاح.


أما الحديث عن مبادرة خليجية ثانية فإنه سيمثل طوق نجاة للثعلب صالح، وكذلك منح مشروعية للانقلاب الحوثي باليمن، والحقيقة أن أحد أهم إشكاليات الوساطات العربية عموما، وهو ما تحدثنا عنه مرارا، أنها دائما تقوم على تطبيق النهج اللبناني المشؤوم لا غالب ولا مغلوب، وحتى لو كان الوضع القائم انقلابا، أو نتيجة اغتيال سياسي، وهذه أحد أسباب الكوارث التي تشهدها منطقتنا، وأبرز ثغرة ينفذ منها الإيرانيون دائما لمنطقتنا وقضايانا. وعليه فإن أولى خطوات الحل باليمن هي إخراج صالح من هناك وهو ما سيكون بمثابة الإعلان الرسمي عن انتهاء صالح تماما.

 

 

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا حل وصالح في اليمن لا حل وصالح في اليمن



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt