توقيت القاهرة المحلي 12:02:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فهمنا كوباني.. وماذا عن الأنبار؟

  مصر اليوم -

فهمنا كوباني وماذا عن الأنبار

طارق الحميد

انحصرت الحرب ضد «داعش» وأخبارها للأسف فقط بمدينة كوباني السورية، أو عين العرب، وسط تجاهل مطول لما يحدث من جرائم ترتكبها «داعش» بحق عشيرة البونمر في هيت، وغيرها، من مدن محافظة الأنبار العراقية.
ففي الوقت الذي كان يحاول فيه المجتمع الدولي جاهدا، وخصوصا الأميركيين، لإقناع الأتراك بضرورة التعاون لإنقاذ كوباني، ورغم تفاخر الإيرانيين، ومن خلال نشر صور الجنرال قاسم سليماني، بالمشاركة للدفاع عن الأكراد، وغيرهم ضد «داعش»، كانت عشائر الأنبار، وتحديدا البونمر، تستنجد بالأميركيين وقبلهم الحكومة العراقية لإقناعهم بتزويدهم بالسلاح والمساعدة قبل سقوط مدن وقرى الأنبار بيد «داعش» دون جدوى، والمؤسف أن عشيرة البونمر حاولت جاهدة الصمود أمام «داعش»، حتى نفدت ذخيرتهم، وسقط ما سقط من مدن وقرى، وبعد ذلك قامت «داعش» بالتنكيل بعشائر البونمر بشكل وحشي، وكان كل ذلك يحدث والاهتمام محصور فقط بكوباني!
حدث كل ذلك، ويحدث، أمام أنظار الحكومة العراقية التي لم تحرك ساكنا، ورغم تحذيرات عشيرة البونمر التي أعطت للحكومة معلومات المناطق التي كان يوجود بها الإرهابيون، فإن أحدا لم يستجب! والآن يقول وزير الدفاع العراقي إن بلاده ستستعيد الأنبار في غضون شهر، ورغم كل هذه المجازر لم تقدم حتى أسلحة للعشائر للدفاع عن نفسها! ويحدث كل ذلك وواشنطن تقول إنها تفكر بإرسال خبراء للمساعدة، علما أن البونمر، وغيرها من عشائر الأنبار، كانوا قد تحالفوا مع الأميركيين بين عامي 2006 - 2007 ضد «القاعدة» هناك، وهو ما أدى إلى كسر شوكة «القاعدة» آنذاك، وقاد الأميركيين للتفكير جديا بالخروج من العراق. فما حدث، للأسف، أن عشيرة البونمر، وغيرها من العشائر، وجدوا أنفسهم مطولا بلا حلفاء ضد «داعش»، حيث تجاهلتهم بغداد مطولا، وكذلك واشنطن، ورغم كل مجازر «داعش» بحقهم، حيث انصب الاهتمام الدولي فقط على كوباني وتم تجاهل الأنبار التي أبدت عشائرها الرغبة لقتال المتطرفين دون أن تجد داعما لها بواشنطن، حليف الأمس، أو في بغداد.
بالنسبة للأميركيين، فإن تقاعسهم هذا عن مساعدة البونمر، وباقي عشائر الأنبار، يعد مؤشرا على صعوبة الوثوق بأي تحالف مع واشنطن، ولهذا تأثير خطر على التحالف المطلوب ضد «داعش»، وكذلك بالأزمة السورية، وحتى اليمنية، فمن يضمن ألا تتخلى أميركا عن حلفائها بهذه المعارك، أو الأزمات، التي لها تداعيات خطيرة على المجتمع الدولي؟ وبالنسبة للحكومة العراقية فإن موقف «المتفرج» الذي اتخذته مطولا حيال ما حدث لعشيرة البونمر، ورغم تحركات قاسم سليماني الدعائية بالعراق، فإنه مؤشر على ألا شيء قد تغير ببغداد، ورغم رحيل نوري المالكي، فالواضح أن حسابات حكومة بغداد الطائفية ما زالت كما هي، وللأسف فإن المستفيد من كل هذا في النهاية هو «داعش» والتطرف عموما!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فهمنا كوباني وماذا عن الأنبار فهمنا كوباني وماذا عن الأنبار



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt