توقيت القاهرة المحلي 10:46:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غزة.. أين بشار الأسد؟

  مصر اليوم -

غزة أين بشار الأسد

طارق الحميد

لافت جدا صمت بشار الأسد حيال العدوان الإسرائيلي على غزة، فعادة تجار الدماء بمنطقتنا، والأسد أحدهم، هي المتاجرة بالقضية الفلسطينية، حيث لا يفوّت تجار الدم معركة إلا ويروّجون فيها لدعاية «المقاومة» و«الممانعة» الكاذبتين، فلماذا صمت الأسد الآن؟
لا أعتقد أن الأسد يشعر بالمرارة، كما يردد البعض، حيال موقف حماس من الثورة السورية، فطاغية دمشق يعي جيدا أن حماس لم تقف ضده، وإنما ابتعدت عنه خطوة، فليس بمقدور خالد مشعل، أو إسماعيل هنية، اتخاذ موقف حاسم وشجاع تجاه الثورة السورية وذلك خوفا من عواقب مثل هذا الموقف على علاقة الحركة الإخوانية مع إيران، خصوصا أن حماس حاولت مطولا إعادة فتح قنوات اتصالها مع حزب الله الذي تمنع لفترة، ثم أعلن أن علاقة حماس مع إيران، وبالطبع الحزب، قد عادت إلى سابق عهدها وأكثر! ولذا فالواضح أن لصمت الأسد أسبابا أخرى.
اليوم ليس بمقدور الأسد الحديث عن «المقاومة» و«الممانعة» بعد ما صالت إسرائيل وجالت في سوريا دون أن يقوم الأسد برد حقيقي. كما ليس بمقدور الأسد الحديث الآن عن «المقاومة» و«الممانعة» وميليشيا حزب الله تعيث فسادا في سوريا دفاعا عنه ضد الشعب السوري، وهذا ربما ما دفع حسن نصر الله للاكتفاء بإجراء اتصال هاتفي بخالد مشعل على خلفية العدوان الإسرائيلي على غزة، وإلا فبأي وجه سيصرح نصر الله أصلا؟ وعليه فالأكيد أن أبرز أسباب صمت الأسد حيال العدوان الإسرائيلي على غزة هو الإحباط السياسي الذي يشعر به طاغية دمشق الآن، خصوصا وقد احترقت كروت لعبته «المقاومة» و«الممانعة»، وها هو الأسد يرى بعينيه ترنح جاره العراقي نوري المالكي، الذي باتت إيران تتحدث علنا عن إمكانية «تبديله».
ومن المؤكد الآن أيضا أن الأسد يرى بعينيه كيف تستعيد مصر عافيتها ومكانتها الطبيعية في المنطقة، بينما تباشر أميركا ضرب «داعش» في العراق وهو ما سيمنح الجيش السوري الحر فرصة التفرغ لمقاتلة الأسد بعد أن نكلت «داعش» بـ«الحر» مطولا، وليس نظام الأسد. ومن المؤكد أيضا أن الأسد يشعر بالحنق من عودة سعد الحريري إلى لبنان، وهو ما يتطلب حذرا كبيرا من الحريري على سلامته، خصوصا أن ذئاب إيران كثيرة في لبنان من حزب الله إلى عملاء الأسد و«القاعدة» و«داعش»، ولن يعجز الأسد، وحلفاؤه، عن استحضار «أبو عدس» جديد هناك!
هذه هي القراءة التحليلية لأسباب صمت الأسد الذي لا يفوّت عادة أي فرصة للترويج لنظامه، لكن يجب ألا نفاجأ بحال كسر الأسد صمته اليوم أو غدا ليقول إنه موجود، وغير محبط، وقد فعل ذلك من قبل؛ فالأسد لا يستفزه منظر الدماء بقدر ما يستفزه الإعلام!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة أين بشار الأسد غزة أين بشار الأسد



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt