توقيت القاهرة المحلي 12:02:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد السيسي يأتي الفرز!

  مصر اليوم -

بعد السيسي يأتي الفرز

طارق الحميد

انتهت الانتخابات المصرية بفوز كاسح للمشير عبد الفتاح السيسي، والآن بالطبع سيبدأ الفرز في مواقف مؤيديه، عربيا، وأبرز نقاط هذا الفرز ستكون حول الموقف من سوريا، خصوصا أن أبرز ما كان يجمع مؤيدي السيسي عربيا هو الموقف المناهض للإخوان المسلمين في مصر وغيرها.
اليوم يظهر التباين الواضح بين مؤيدي السيسي حول الموقف من سوريا، حيث عادت جدلية كيفية الشرح للرأي العام المؤيد للسيسي الفرق بين ما يحدث في سوريا ومصر. البعض يعتقد أنه طالما وقف مع الجيش المصري فلا بد أن يقف مع الجيش السوري، ولذا ستكون هناك عملية فرز ملحوظة بين مؤيدي السيسي العرب، خصوصا أن ما كان يجمعهم هو النفور من الإخوان المسلمين، وعليه فمن المهم الآن التمييز بين الحالتين المصرية والسورية، وهو ما يتطلب نقاشا جادا، ومستفيضا، خصوصا أنه قد تم تشويه سمعة الثورة السورية في مصر، وأبرز من شوهها هم الإخوان في فترة حكمهم لمصر، تارة بأفعالهم، وتارة أخرى بسبب دوافعهم السياسية لعدم قطع شعرة معاوية مع إيران. كما يجب الاعتراف بأن الإعلام المصري تجاهل مطولا، وللأسف، جل ما يصدر عن إيران و«حزب الله» حول سوريا، وما يصدر كذلك عن «القاعدة» نفسها حول علاقتها مع إيران!
وعليه فمنذ بدايات ما عرف بالربيع العربي، كنت، وما زلت، ممن يقولون إن تونس غير مصر التي هي غير ليبيا المختلفة عن سوريا، وها هي الأحداث تثبت الفارق الكبير بينهم. في مصر حمى الجيش الدولة وحقن الدماء بانحيازه للشعب ضد الحاكم العسكري مبارك، حيث كان الجيش لكل المصريين. أما في سوريا فقد انحاز الجيش للأسد لأنه جيش طائفي، ومن يعود لـ«اليوتيوب» فسيجد فيلما نادرا يحذر فيه الراحل جمال عبد الناصر حافظ الأسد من المساس بتركيبة الجيش السوري وإقصاء المكون السني منه! وفي مصر وقف الجيش ضد محاولات الإخوان للاستعانة بداعميهم الإقليميين، من إيران إلى تركيا، وغيرهم، وحتى حماس، لتمكينهم من الحكم، بينما في سوريا انقسم الجيش، بانشقاق الجزء السني فيه، واستعان الأسد بإيران ومقاتليها من «حزب الله» والميليشيات الشيعية العراقية لقتال السوريين الذين ثاروا سلميا ولم يرفعوا السلاح إلا بعد أن انتهكت الأعراض، وقتل الرجال والنساء والأطفال.
وفي مصر أيضا حارب الجيش «القاعدة» والمتطرفين، ولا يزال يحاربهم، بينما مهد الأسد الطريق للجماعات الإرهابية لدخول المعركة ليقول إنه المعتدل وحامي الأقليات، فلا «داعش» قاتلت الأسد، ولا الأسد يقاتل «داعش» التي لا تقاتل إلا السوريين والجيش الحر! كما أن الجيش تدخل في مصر لكي لا يفعل الإخوان هناك ما فعله الأسد بسوريا، التي تعتبر ثورتها أيضا ضحية من ضحايا الإخوان.
ولذا، وللمرة الألف، فإن سوريا غير مصر، ودعم السيسي لا يعني دعم الأسد، ولا يمكن المقارنة بينهما لأن الفارق كبير. السيسي حمى مصر والمصريين، بينما دمر الأسد سوريا وقتل السوريين.
"الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد السيسي يأتي الفرز بعد السيسي يأتي الفرز



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt