توقيت القاهرة المحلي 10:46:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بشار الأسد.. والقسم الكاذب

  مصر اليوم -

بشار الأسد والقسم الكاذب

طارق الحميد

في مسرحية جديدة خرج بشار الاسد، ومن وسط قصره، مؤديا القسم الرئاسي، وهو قسم كاذب، حيث تهجم، وكال التهم، لدول الخليج العربي، وزور في التاريخ. اقسم الاسد بالله كاذبا بالقول «ان احترم دستور البلاد وقوانينها ونظامها الجمهوري وان ارعى مصالح الشعب وحرياته واحافظ على سيادة الوطن واستقلاله وحريته، والدفاع عن سلامة ارضه، وان اعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية ووحدة الامة العربية».
فلا صان الاسد دستورا، ولا راعى سوريا، ولا شعبها، الذي قتل منه ما يزيد على مائة وسبعين الف قتيل، وشرد الملايين، ولا صان سيادة الوطن الذي بات تحت الحماية الايرانية، ولا صان الاسد يوما وحدة الامة العربية التي وصف دولها الاساس بالامس بـ»دول التخلف العربي» بينما كان يقدم الشكر لايران، بل ان الاسد تحول في خطابه الى كادر من كوادر حزب الله، الذي شكره ايضا على دعمه له في قتل السوريين، حيث بات الاسد كادرا في الحزب اقل رتبة حتى من حسن نصر الله الذي يتحدث وكانه رئيس سوريا.
في خطاب يمين القسم الكاذب زور الاسد التاريخ، وكذب الواقع، خصوصا عندما تحدث عن ما اسماه كذبا التنازل عن فلسطين لاسرائيل، ووسط تصفيق هزلي سيذكره التاريخ ككوميديا سوداء، فالاسد يتحدث عن التنازل عن فلسطين بينما لم تطلق قوات الاسد، الاب والابن، رصاصة واحدة تجاه اسرائيل التي تحتل الجولان لعقود، وهذا ليس كل شي، بل ان اسرائيل، وتحديدا منذ وصول الاسد للحكم، تقوم بتنفيذ عمليات جوية وبرية في سوريا دون ان يتجرأ الاسد على الرد، مكتفيا دائما بالقول بانه يحتفظ بحق الرد، ودون رد! والادهى انه في الوقت الذي تقوم به اسرائيل بقصف غزة تقوم طائرات الاسد باستهداف معسكرات الفلسطينيين في سوريا.
وبالطبع سيذكر التاريخ فيما يذكر من جرائم الاسد ان السوريين باتوا يرفعون لافتات تطالب الاسد بالتعامل معهم، كما تتعامل اسرائيل مع غزة، حيث تقوم بتوزيع منشورات تحدد مكان العملية العسكرية بحيث لا تفاجئ المدنيين بصواريخها، وغاراتها، فأي سخرية اكثر من هذه خصوصا وان الاسد يتطاول كاذبا على قامة عربية كالملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله والذي يشهد له القاصي والداني بأنه اسس دولة امن وامان، وأرسى مشروع العروبة الحقيقي، فأين المجرم الأسد من قامات مثل قامة الملك المؤسس طيب الله ثراه!
وعليه فإن لغة الاسد الشاذة هذه في خطاب القسم الكاذب، لا تختلف اطلاقا عن بذاءات خطاب «داعش»، او المريدين لحزب الله، ومن هم على شاكلتهم، كما ان خطاب الاسد هذا، وافتراءاته، ما هي الا دليل على يأسه، وايقانه بان لا امل له، ولذا فان ما فعله الاسد في خطاب القسم الكاذب ما هو الا عملية انتحار تثبت للجميع كذبه، وانه لا يمكن ان يكون الاسد الا زعيم عصابة لم تعرف المنطقة مثلها من قبل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بشار الأسد والقسم الكاذب بشار الأسد والقسم الكاذب



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt