توقيت القاهرة المحلي 21:15:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السعودية والإمارات.. وصلت الرسالة!

  مصر اليوم -

السعودية والإمارات وصلت الرسالة

طارق الحميد

شهد الخليج العربي حدثا سياسيا لافتا ومهما في توقيته، وآفاقه، وهو الزيارة التي قام بها وزيرا الخارجية والداخلية السعوديان الأمير سعود الفيصل والأمير محمد بن نايف للإمارات، حيث التقيا بولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، وكبار المسؤولين هناك.
ونتج عن هذه الزيارة إنشاء لجنة عليا مشتركة برئاسة وزيري خارجية السعودية والإمارات لتعمل «على تنفيذ الرؤية الاستراتيجية لقيادتي البلدين، وذلك للوصول إلى آفاق أرحب وأكثر أمنا واستقرارا لمواجهة التحديات في المنطقة». حسنا، ما معنى ذلك؟ ولماذا الآن؟ المتتبع لسير أحداث المنطقة، وتحديدا السنوات الثلاث الأخيرة، يجد أن للسعودية والإمارات مواقف سياسية مهمة وحاسمة تصب في مصلحة حماية مفهوم الدولة، وأمن الخليج العربي، وكذلك الأمن القومي العربي، وتحديدا الأمن القومي المصري، حيث وقفت الرياض وأبوظبي وقفة حاسمة أمام كل محاولات زعزعة المنطقة، واستهداف أمنها.
والإعلان الآن عن اللجنة العليا بين السعودية والإمارات يعني أن البلدين يعلنان رسميا عن تطابق المواقف، ويؤسسان لمرحلة مهمة مقبلة في المنطقة، مع انتظار انضمام مصر لركب العمل العربي المشترك وفق أسس جديدة تشكلت بناء على معطيات واقعية، لا شعارات وأماني، خصوصا أن السعودية والإمارات، ومعهما مصر، قد لمستا جديا خطورة ما حدث ويحدث بالمنطقة طوال الأعوام الثلاثة الماضية، وحتى الآن. ولذا فإن الإعلان السعودي الإماراتي عن تشكيل اللجنة العليا، وكذلك حجم الزائرين لأبوظبي، وحجم المضيف الإماراتي، يقولان لنا إن الرياض وأبوظبي تعلنان تطابق المواقف، والانطلاق لعمل ليس بديلا عن دور العمل الخليجي وإنما معزز ومكمل، ولكن وفق رؤية واضحة، وإعلان واضح، وتحديدا في التوقيت، للقول إن السعودية والإمارات تقفان على نفس الخط، ولهما نفس الأهداف.
وهذا الإعلان بحد ذاته مطمئن لكل من يريد الخير لمنطقتنا، ويريد أن تسود فيها العقلانية السعودية الإماراتية، وهي مثبتة بالأقوال والأفعال، خصوصا أننا اليوم أمام حقائق لا يمكن تجاهلها أهمها أن قواعد العمل العربي المشترك قد تغيرت بزلزال ما عرف بالربيع العربي، وبات اللعب، كما يقال، على المكشوف. اليوم نحن أمام تصور عقلاني جديد للعروبة، وليس شعاراتيا، ويكفي تأمل ما قاله، مثلا، المشير عبد الفتاح السيسي مؤخرا حين سئل عن أمن الخليج على أثر عبارته الشهيرة «مسافة السكة» حيث قال إن الخليج يأتي «في إطار الترتيبات والأمن الإقليمي.. الأمن القومي العربي كله.. نقول عندما يتعرض الأمن القومي العربي لتهديد حقيقي ونستدعى.. المصلحة القومية، والأمن القومي العربي، والمصلحة الوطنية.. إذن هي مسافة السكة أيضا».
وعليه فنحن اليوم أمام صفحة جديدة مهمة بالعلاقات السعودية - الإماراتية، ومكملة لما سبق، لكن بشكل متطور وواضح مفاده أنه لا مجال الآن للمزايدة على العلاقات السعودية - الإماراتية، وبكل تأكيد أن الرسالة قد وصلت لمن يعنيه الأمر!
"الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية والإمارات وصلت الرسالة السعودية والإمارات وصلت الرسالة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt