توقيت القاهرة المحلي 23:35:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إيران وأميركا و«داعش».. حفظ ماء الوجه

  مصر اليوم -

إيران وأميركا و«داعش» حفظ ماء الوجه

طارق الحميد


كسر المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي صمته، بعد غياب المرض، بتصريحات غاضبة ومنفعلة ضد الموقف الأميركي من «داعش» في العراق وسوريا، وخصوصا بعد عدم دعوة إيران لمؤتمر باريس المخصص لبحث سبل مواجهة «داعش».
غضب المرشد الإيراني تجلى واضحا في تهديده للأميركيين من أنه في حال تدخلهم بالعراق وسوريا ضد «داعش» ودون إذن فإنهم: «سيواجهون نفس المشكلات التي واجهوها خلال السنوات العشر الماضية»! وهذا التصريح بحد ذاته يعد اعترافا إيرانيا صريحا بأن إيران هي من كان يقف خلف كل العنف في العراق! انفعال خامنئي لم يتوقف عند هذا الحد، بل قال إن «الأميركيين طلبوا مساعدة بلاده في التصدي (لداعش)»، لكنه رفض «لأن أياديهم قذرة»! والمتابع لملف «داعش»، والتحركات الإيرانية - الأميركية، يعي أن هذا غير دقيق! فالحقائق تقول إن رئس مجمع تشخص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني أعلن، وبحسب ما نقلته حينها وكالة أنباء «فارس» الإيرانية، أنه «يمكن التعاون مع أميركا في مواجهة (داعش)، إن كانت صادقة بذلك». وفي يونيو (حزيران) الماضي نقلت هذه الصحيفة تصريحات للرئيس الإيراني حسن روحاني حول خطر «داعش» يقول فيها إن هناك «عدة طرق رسمية وغير رسمية» للتواصل مع الأميركيين، ومضيفا: «إذا رأينا أن الولايات المتحدة تتحرك ضد المجموعات الإرهابية، فعندئذ يمكننا التفكير (في تعاون)، لكن حتى الآن لم نر أي تحرك من جانبهم»! وقبل انعقاد مؤتمر باريس نقلت وكالة «فارس» عن السفير الإيراني بالعراق قوله إن «طهران ستكون سعيدة بالمشاركة في مؤتمر باريس»! فما معنى كل هذا؟
الواضح أن إيران تشعر بالحرج جراء عدم دعوتها إلى مؤتمر باريس، وقبلها إلى التحالف الدولي ضد «داعش»، خصوصا وأن المؤتمر الأساس لوضع نواة محاربة «داعش» قد عقد في السعودية، وهذا ما أدى إلى انفعال المرشد الإيراني وخروجه بهذه التصريحات، ولذا فإن إيران تخوض الآن معركة حفظ ماء الوجه، داخليا وخارجيا، وخصوصا بعد التصريحات الأميركية بأنه لم ولن تدعى إيران للتحالف ضد «داعش». هذه هي الحكاية ببساطة، يضاف لها انفتاح العراق على جيرانه، وخصوصا السعودية، وإعلان الأميركيين عن نيتهم تسليح المعارضة السورية، وضرب «داعش» في سوريا. كل ذلك أدى إلى انفعال وارتباك الإيرانيين، وهو أمر متوقع، وكتبناه هنا تحت عنوان «الأسد واستثمار (داعش) مرة أخرى» في 26 أغسطس (آب) الماضي، حيث ذكرنا أن محاربة «داعش» بالعراق وسوريا من شأنها أن تجعل إيران أمام خيارين: «إما التفاوض على رأس الأسد، أو التحالف مع (داعش)، وهذا انتحار سياسي بامتياز»! ويبدو أن هذا ما يحدث الآن إيرانيا، وعلى الأقل أمام الرأي العام العراقي والسوري.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران وأميركا و«داعش» حفظ ماء الوجه إيران وأميركا و«داعش» حفظ ماء الوجه



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt