توقيت القاهرة المحلي 23:35:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إيران تريد الحوثيين مثل حزب الله!

  مصر اليوم -

إيران تريد الحوثيين مثل حزب الله

طارق الحميد

بكل وضوح، وبلا مواربة، أعلن علي ولايتي، مستشار المرشد الإيراني الأعلى دعم إيران للحوثيين، مشيدا بما وصفه بالتحول الفريد من نوعه بتاريخ اليمن، ومعتبرا أن «الانتصارات المتلاحقة للجماعة تدل على أنها جاءت بشكل مدروس ومخطط»!
اللافت في تصريحات ولايتي قوله إنه يأمل أن يقوم الحوثيون في اليمن بنفس الدور الذي يقوم به حزب الله في لبنان، ومضيفا بتصريحاته التي نقلتها وكالة «إرنا» الإيرانية الرسمية أن إيران تعتبر الحوثيين «جزءا من الحركات الناجحة للصحوة الإسلامية»! حسنا، ما معنى كل ذلك؟ الحقيقة أن هذه التصريحات الإيرانية ما هي إلا تصريحات «عنترية»، وعملية تباهٍ ضررها سيكون على الحوثيين والإيرانيين أكثر من أي أحد آخر، ناهيك بكونها تمثل استفزازا صارخا لكل اليمنيين، وتعتبر قولا فصلا بتبعية الحوثيين لإيران، ودليلا على أن طهران تتسبب مرة أخرى بإزكاء آفة الطائفية المقيتة بالمنطقة.
وبالطبع فإن هناك ملاحظات مهمة في تصريحات ولايتي هذه وتتطلب التوقف عندها مليا، فلماذا تطالب إيران الحوثيين في اليمن بلعب نفس دور حزب الله في لبنان؟ ولماذا لم يتباهَ ولايتي بالدور الذي يلعبه بشار الأسد بسوريا، مثلا، خصوصا أن إيران تعتبر الأسد جزءا أساسيا من كذبة حلف المقاومة والممانعة؟ ولماذا لم يتباهَ ولايتي أيضا بحلفائهم بالعراق؟ وعندما يتحدث ولايتي عن أن الحوثيين «جزء من الحركات الناجحة للصحوة الإسلامية»، فأين هي باقي تلك «الحركات الناجحة»؟ هل يسمي لنا واحدة، على الأقل؟ وبالعودة إلى الدور الذي تطلب إيران من الحوثيين لعبه باليمن، وعلى غرار ما يقوم به حزب الله في لبنان، فأي دور تحديدا؟ أو لم يكن يقال إن دور الحزب هو الدفاع عن الأراضي المحتلة ومجابهة إسرائيل، فأين إسرائيل من اليمن حتى يقوم الحوثيون بلعب نفس دور حزب الله؟ فهل هذه «عنتريات» إيرانية، أم أنها زلة لسان؟ أم هي وعي إيراني تام بمعنى ما يقال، خصوصا أن طلب الإيرانيين بأن يقوم الحوثيون بفعل نفس ما يفعله حزب الله بلبنان يعني أن الحوثيين سيقومون بدور طائفي يزيد من تمزيق اليمن، وعلى غرار ما حدث ويحدث في العراق وسوريا، مما قد ينتج عنه ما هو أسوأ من «داعش»؟ أم أن القصة كلها هي استفزاز للسعودية؟
وعليه، فإذا كانت تصريحات ولايتي هذه للتباهي، و«العنتريات»، فإنها دليل على سذاجة سياسية، وإذا كانت تصريحات مدروسة، الهدف منها إرسال رسائل محددة، فإنها تعبر عن مدى ورطة إيران في العراق، وسوريا، ولبنان، فما صدر عن ولايتي لا يمكن أن يصدر عن سياسي واع، أو دولة تقدر خطورة مثل هذه التصريحات التي تورطها بأزمة مفتوحة، وقابلة للتصعيد، كالأزمة اليمنية، وبهذا الشكل الفج، فما صدر عن ولايتي لا يمكن أن يكون دفاعا عن الحوثيين بقدر ما إنه توريط لهم، داخليا وخارجيا، وتأجيج خطير للأزمة اليمنية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران تريد الحوثيين مثل حزب الله إيران تريد الحوثيين مثل حزب الله



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt