توقيت القاهرة المحلي 20:28:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أسبوع التضليل بامتياز!

  مصر اليوم -

أسبوع التضليل بامتياز

طارق الحميد


يا له من أسبوع حافل، ومليء بالتضليل، وتحديدا في الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث شهدنا جملة من الخطابات السياسية التي ألقاها قادة العالم، إضافة إلى عدد من المقابلات الصحافية التي حاولوا فيها شرح سياسات بلدانهم من القضايا الدولية.
وأكثر ما يهمنا هنا هي الكلمات التي ألقاها بعض من قادة دول منطقتنا، وتحديدا تركيا وإيران، والمقابلات الصحافية التي أجروها في نيويورك. فما سمعناه من الرئيس التركي ونظيره الإيراني كان حملة تشويه منظمة لدول منطقتنا، وتحديدا مصر والسعودية. فقد رأينا كيف سعى إردوغان للطعن بمصر الجديدة، ونظامها السياسي، في الوقت الذي حاول أن يقدم فيه نفسه، وبلاده، على أنهما هما المنفتحان، وأن تركيا رحبت باليهود والمسيحيين، بينما كان يدافع عن نظام الإخوان المسلمين الذي أخرج لنا جميع التنظيمات الإرهابية بالمنطقة!
أما إيرانيا فقد مارس الرئيس حسن روحاني دعاية مضللة مفضوحة؛ فبينما قال في خطابه بالأمم المتحدة إن دولا بعينها قامت بدعم الإرهاب في سوريا والمنطقة، محاولا ربط «داعش» بالثورة السورية، ودون أن يسمي تلك الدول، إلا أنه، أي روحاني، قال في مقابلة تلفزيونية مع الإعلامي الأميركي تشارلي روز الذي سأله إذا كان يقصد السعودية وغيرها، إنه لا يفضل التسمية، لكنه، أي روحاني، يقول إنه طالما أن المحاور قرر التسمية فإن عليه أن يضيف اسم أميركا التي دعمت «الإرهابيين» في سوريا! أي أن روحاني يتهم السعودية والعرب والغرب برعاية «داعش»، بينما يقول روحاني بنفس الأسبوع في نيويورك إن علاقة إيران بالسعودية يجب أن تكون أفضل!
والأدهى أن روحاني ينتقد ما سماه «التفكير البسيط» بمواجهة «داعش»، بينما تقول إيران إن بمقدورها المساعدة في الحرب على الإرهاب بحال قدمت أميركا تنازلات في ملف المفاوضات النووية الدولية معها، فأي تناقض أكثر من هذا؟ وأي ابتزاز أكثر من ذلك؟ خصوصا أن إيران عارضت التحالف الدولي ضد «داعش» علنا، بينما رحب به بشار الأسد بسبب ورطته، ومحاولته الكذب لحفظ ماء الوجه، مما أظهر حجم التخبط، والورطة، الإيرانية - الأسدية، والتي يعاني منها إردوغان الآن أيضا، حيث يتردد في المشاركة ضد «داعش» بينما تركيا عضو في الناتو، ثم يتحدث عن الشرعية، ومكافحة الإرهاب!
والتضليل لا يتوقف عند هذا الحد إيرانيا، حيث يقول روحاني في كلمته بالأمم المتحدة إن بلاده مستقرة، بينما المنطقة مضطربة، ثم يقول في مقابلته التلفزيونية إن إيران لم تحتل بلدا عربيا، والحقيقة أن تصريحات روحاني هذه تظهر الاستراتيجية الإيرانية في التفاوض مع الغرب والمتمثلة في أن إيران مستقرة وقادرة على تعزيز استقرار المنطقة، وبالتالي فيجب أن يقدم الغرب تنازلات لإيران! وهذه خدعة واضحة، فمن يموّل الحوثيين، و«حزب الله»، وجرائم الأسد، ويدعم الإخوان المسلمين، وحماس، وشيعة البحرين؟ ومن الذي يحكم العراق فعليا، ويسهل تنقلات «القاعدة» بالمنطقة؟ إنها إيران بالطبع، فهل هناك تضليل أكثر من هذا؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسبوع التضليل بامتياز أسبوع التضليل بامتياز



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt