توقيت القاهرة المحلي 09:06:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«سذاجة وتهور تصديق خطابات المرشد»

  مصر اليوم -

«سذاجة وتهور تصديق خطابات المرشد»

طارق الحميد

على أثر خطاب المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي الأخير حول الإطار المعلن للاتفاق النووي بين إيران وأميركا والقوى الغربية، والذي أعلن خامنئي فيه موقفا متشددا جديدا حول رفع العقوبات، وخلافه، ثارت ثائرة السيناتور الأميركي جون ماكين، فما كان من السكرتير الصحافي في البيت الأبيض إلا التصدي لماكين عبر «تويتر»، فماذا قال السكرتير؟
يقول سكرتير البيت الأبيض جوش إرنست إنه «من السذاجة والتهور أن يصدق جون ماكين كل كلمة ترد في خطابات المرشد الإيراني الأعلى السياسية. يجب أن لا يصدق ماكين»! سذاجة، وتهور؟ نعم، هذا ما يقوله سكرتير البيت الأبيض الصحافي، فكيف يمكن فهم هذا التصريح؟ هل أوباما متهور عندما يصدق الوعود الإيرانية؟ هل واشنطن بهذه الدرجة من السذاجة حتى تمضي في توقيع اتفاق مع رجال المرشد الأعلى، وفريقه التفاوضي، بينما تطالب أعضاء الكونغرس بعدم تصديق كل كلمة يقولها المرشد في خطاباته السياسية؟
حسنا، ماذا عن المنطقة، وأمنها، وضرورة إيقاف سباق التسلح النووي فيها؟ هل على منطقتنا، ووفق منطق الإدارة الأميركية، أن تصدق وعود إيران، ومرشدها، أم أن هذه سذاجة وتهور أيضا؟ أمر لا يستقيم، وتخبط أميركي واضح، ومفضوح من أجل التوصل إلى اتفاق مع إيران ليس بالسيئ، وإنما كارثي، فكيف يقامر الرئيس أوباما بأمن بلاده القومي، وأمن المنطقة، والمجتمع الدولي، هكذا ثم يخرج سكرتيره الصحافي قائلا إنه من السذاجة والتهور تصديق كل كلمة ترد في خطابات المرشد الإيراني السياسية؟! وكيف يكون بمقدور المجتمع الدولي معرفة مدى جدية إيران، ومصداقيتها، ما دام على المعنيين، مثل أعضاء الكونغرس، عدم تصديق كل كلمة يقولها المرشد؟
بالنسبة إلى منطقتنا، ومن عرف سير الأحداث فيها، فإنه يعي جيدا أنه من السذاجة والتهور تصديق كل ما يصدر عن إيران، أو ما يقوله المرشد، سواء خطابات سياسية، أو اتفاقيات، أو خلافه، إذ لم تخدع دول المنطقة من نظام أكثر مما خدعت من ملالي إيران، فقد خدعت منطقتنا، وتحديدا السعودية والخليج العربي، مرارا من هاشمي رفسنجاني، ثم محمد خاتمي، وبعدها أحمدي نجاد.. خدعت منطقتنا مطولا، والدليل ما حدث ويحدث في العراق، وسوريا، واليمن، وقبلهم لبنان، وكذلك البحرين، هذا عدا عن دول عربية أخرى عانت من إرهاب خلايا إيران، وعملائها. تاريخ منطقتنا، ومنذ الثورة الخمينية، يقول لنا إنه من السذاجة والتهور تصديق إيران، أو مسؤوليها، وكتب في ذلك آلاف المقالات، والكتب، وكان البعض حولنا، وبيننا، إما يتجاهل، وإما يحاول التضليل، خصوصا مع تزايد نفوذ الإعلام الإيراني العربي، وترويجه لكذبة الممانعة والمقاومة، وعليه فإن السؤال الآن هو: مَن الأَولى بالنصيحة حول كيفية التعامل مع إيران.. إدارة أوباما أم السيناتور جون ماكين؟
الحقيقة أنه يجب أن توجه نصيحة سكرتير البيت الأبيض إلى الإدارة الأميركية، والرئيس نفسه، لأنه فعلا من السذاجة والتهور تصديق كل كلمة ترد بخطابات المرشد، أو تصديق أي وعود تقطعها إيران على نفسها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«سذاجة وتهور تصديق خطابات المرشد» «سذاجة وتهور تصديق خطابات المرشد»



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt