توقيت القاهرة المحلي 04:48:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التعايش مع أوباما 4 سنوات أخرى؟

  مصر اليوم -

التعايش مع أوباما 4 سنوات أخرى

طارق الحميد

  ما زلت على قناعة بأن الرئيس الأميركي أوباما قد ارتكب أخطاء بحق منطقتنا في فترة رئاسته الأولى، ففي الشأن الإيراني أهمل أوباما الثورة الخضراء، وساهم في وضع العراق تحت النفوذ الإيراني، وبالغ في الدبلوماسية الناعمة مع طهران في الملف النووي. وعربيا، كانت هناك أخطاء في تفاصيل التعامل مع دول الربيع العربي، وتحديدا تعزيز نفوذ الإسلام السياسي، وأخيرا إهمال الثورة السورية، وبالطبع عدم إنجاز شيء يذكر في القضية الفلسطينية. الآن فاز أوباما بفترة رئاسية ثانية، فما معنى ذلك، وكيف يمكن التعامل معه؟ للإجابة لا بد من تأمل مواقف سريعة، ومهمة، صدرت فور فوز أوباما. أولا، فوز أوباما بفترة ولاية ثانية يعني أنه أكثر تحررا، وقوة، فلم يعد مشغولا بفترة انتخابية أخرى، مما يجعله أكثر قدرة على اتخاذ القرارات الصعبة. ومن هنا يجب تأمل التصريحات الصادرة دوليا فور الإعلان عن فوز أوباما لنفهم كيف أن هناك من هم حريصون على تعزيز مصالحهم، منذ لحظة الإعلان عن الرئيس الفائز. أهم هذه التصريحات هو ما صدر عن رئيس الوزراء البريطاني الذي هنأ أوباما وقال: «هنا في الأردن أسمع روايات مروعة حول ما يحدث في سوريا، ولذلك فإنه تأتي في مقدمة القضايا التي أود أن أتحدث بشأنها مع أوباما مسألة كيف يتعين علينا بذل المزيد من الجهد لحل هذه الأزمة؟». وتصريح ديفيد كاميرون يعني أننا منحناك الفرصة طوال الحملة الانتخابية، ولم نحرجك إطلاقا بملفات حساسة، وأهمها سوريا، والآن حان وقت العمل! التصريح الآخر المهم صدر عن روسيا، حيث رحب الرئيس الروسي بإعادة انتخاب أوباما، مبديا الاستعداد لتطوير «وتحسين مبادرات بالعلاقات الثنائية والتعاون بين روسيا وأميركا على الساحة الدولية». بل إن وزير الخارجية الروسي يقول، إن بلاده مستعدة «للمضي قدما للحد الذي تكون الإدارة الأميركية راغبة بالوصول إليه!». وإذا أضفنا إلى ذلك التحرك التركي السريع بطلب صواريخ «باتريوت» من الناتو، مما يوحي بأننا على مشارف فرض مناطق عازلة في سوريا، فسنلحظ من كل ما سبق أن العجلة، وتحديدا في الملف السوري، قد تحركت سريعا، وكل يبحث عن مصالحه، خصوصا - وكما كتبنا من قبل - أن هناك رسائل من واشنطن مفادها «انتظروا حتى نهاية الانتخابات»، والواضح أن حلفاء أميركا انتظروا بانضباط رغم معاناة السوريين، وها هم يطالبون أوباما بالتحرك السريع. السؤال الآن هو: ماذا عن منطقتنا، وتحديدا السعودية ودول الخليج؟ المنتظر من السعودية والخليجيين هو التحرك الدبلوماسي الفعال، والسريع، فلا يجب أن تترك واشنطن لاجتهادات الناقمين على منطقتنا، وتحديدا دول الخليج، سواء من أتباع الإسلام السياسي، أو من يدعون صفة الناشطين، وهم دعاة انفصال، وزعزعة استقرار، ويستخدمون لخدمة أغراض الجماعات الإسلامية، وحتى إيران. وهذا ما ثبت في أزمة الربيع العربي، فناشطو واشنطن، من العرب، لم يكونوا إلا واجهات للقوى التي استفادت من الربيع العربي. فانتقاد أوباما لن يغير شيئا، وانتظار المجهول كارثة، المطلوب الآن هو انتفاضة دبلوماسية بخيرة الخبرات، وبرؤية واضحة ليكون التحرك مؤثرا، ولكي لا نصطدم بالمفاجآت القادمة من واشنطن، خصوصا أن أمامنا استحقاقات ملف إيران النووي. نقلاً عن جريدة " الشرق الأوسط " .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التعايش مع أوباما 4 سنوات أخرى التعايش مع أوباما 4 سنوات أخرى



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt