توقيت القاهرة المحلي 04:17:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«الاختيار» والقرار

  مصر اليوم -

«الاختيار» والقرار

بقلم - طارق الحميد

لا تتوقف الإشادة بمسلسل «الاختيار٣»، وهو حديث الإعلام والمجالس، وهذا أمر مستحق لعمل درامي مصري مميز ومهم، ولست هنا بصدد الحديث عن النقد الدرامي، وخلافه، بل عن أهمية العمل سياسياً.
مسلسل «الاختيار٣» والذي نجح للآن بتقديم محتوى مميز ومهم، خصوصاً التسريبات الخاصة بمؤامرات الإخوان المسلمين في مصر بالصوت والصورة هو ليس نجاح منتِج، ولا شركة، ولا وزير إعلام.
نجاح المسلسل، وهذا الجزء الثالث منه، هو مؤشر على نجاح منظومة متكاملة أمنية، وإعلامية، وفكرية، وسياسية في مصر أدركت أهمية تقديم رواية ما حدث لمصر فيما عُرف بالربيع العربي زيفاً.
وعندما أقول نجاح منظومة فذلك يعود لعدة أمور منها أن أجزاء من المسلسل تم تصويرها في مبنى المخابرات المصرية، وقصر الاتحادية، وسمح بتمثيل شخصية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
والأهم أن المسلسل أعطى تسريبات خاصة بالصوت والصورة لقيادات الإخوان المسلمين وهم يتآمرون على مصر، وكيف كانوا يتحدثون عن مهاجمة مراكز الأمن وإحراقها، والتآمر حتى على السلفيين وغيرهم، وما زلنا بالحلقة الثالثة حتى كتابة المقال.
أهمية هذا المسلسل هي التوثيق، وتقديم رواية للرأي العام تسرد، وتذكر، بما حدث لأخذ العبر، وضمان ألا تخدع مجتمعاتنا من جديد، ومن خلال عمل احترافي متقن، وليس هجوماً حاداً، أو كلمات نابية.
عمل يعري أصحاب المشاريع الهدامة، وبالوثائق، وقد يقول البعض إن مثل هذه الأعمال هي دعائية من الدولة، وهذا أمر غير صحيح، في الولايات المتحدة، مثلاً، هناك أعمال روائية سنوية تكتب من واقع قصص المخابرات الأميركية.
في بعض الأحيان يسمح بنشر الوقائع كروايات دون ذكر الأسماء الحقيقية، مثل ما يحدث في قصص الإرهاب، نظراً للسرية التامة، لكنها تسرب لصحافيين يحولونها إلى روايات، تتحول إلى أعمال سينمائية.
ذات مرة سألت صحافياً أميركياً معروفاً، كيف استطعت أن تؤلف أكثر من خمس عشرة رواية؟ أين وجدت الوقت؟ فشرح لي أنه قام بتأليف الروايات من واقع التسريبات التي حصل عليها من الجهات الأمنية هناك، ونظراً لسريتها تعامل معها كروايات.
وعليه فإن المهم والأهم هنا في هذا العمل الدرامي المصري المميز أنه يذكرنا بضرورة أن نقدم رواياتنا الخاصة بالأحداث، ومن خلال منظومة عمل، وليس اجتهاد قناة أو مسؤول أو وزير إعلام، بل عمل منظومة متكاملة.
والأفكار حول ذلك كثيرة، ومنها ما عرف بالربيع العربي زوراً، وكذلك مرحلة الصحوة، وأحداث أخرى تستحق أن تروى للرأي العام والأجيال الجديدة ولضمان ألا نخدع مرة أخرى، ولكن يجب أن تكون نتاج عمل منظومة، وليس اجتهادات أفراد.
آن الأوان أن نقدم روايتنا لأحداث كبيرة، ومتغيرات هزت دولنا، ومنطقتنا، وبأعمال درامية مميزة، وبشكل احترافي وفق منهج، وليس اجتهادات فردية، ومن المؤكد أن هناك توثيقاً لأحداث مهمة بالصوت والصورة.
ولست بصدد تقديم المقترحات هنا حول المواضيع والأفكار، المقصود هو ضرورة التحول من العمل الفردي إلى العمل المنهجي ليكون الإعلام، والدراما، والمسرح، نتاج منظومة فكرية تخدم مشاريع التطوير، وتضمن أن نقدم روايتنا بأنفسنا بشكل احترافي، وهذا أمر يتطلب اختياراً وقراراً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الاختيار» والقرار «الاختيار» والقرار



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 04:17 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني
  مصر اليوم - زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt