توقيت القاهرة المحلي 15:48:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أوليس لـ«الإخوان» أوطان؟

  مصر اليوم -

أوليس لـ«الإخوان» أوطان

طارق الحميد

ناقشنا أمس فكرة المنادين بمصالحة مع الإخوان المسلمين وإعطائهم فرصة، حيث إنه مطلب عبثي، خصوصا أن «الإخوان» لم يكلفوا أنفسهم عناء القيام بمراجعة، ولم يظهر عنهم خطاب عقلاني، وقناعتي أن النقاش اليوم يجب أن يتركز حول السؤال التالي: أوليس لـ«الإخوان» أوطان؟ المتأمل فيما عرف بالربيع العربي، السنوات الثلاث الماضية وليس ما قبلها، وهو حافل بالأحداث.. المتأمل لهذه السنوات سيلحظ أن «الإخوان»، وفي كل مكان، قد فعلوا كل شيء إلا الاهتمام بأوطانهم، أو السعي إلى كلمة سواء فيها.. حدث ذلك في مصر، حتى وهم في السلطة، حيث تغوَّلوا على المؤسسات وقسموا المجتمع، أما خارجيا فقد سعوا لتعزيز العلاقات مع إيران، حيث كانت «مصر الإخوانية» تؤكد على تطابق المواقف مع إيران تجاه سوريا، مثلا، بل ويكفي أن التاريخ سيذكر لمرسي و«الإخوان» أنهم أول من سمح برحلات «الزوار» الإيرانيين لمصر. كما انفتحوا على المالكي، رغم كل ما يفعله بالعراقيين، وعلى الرغم من كل ذلك، فإن «إخوان» المنطقة، وتحديدا «إخوان الخليج»، كانوا يطبلون لمرسي وبديع، ويغضون النظر عن كل ما يرتكبونه من جرائم بحق مصر، والمنطقة، بل غضوا النظر حتى عن رسالة مرسي «الرقيقة» للرئيس الإسرائيلي، وكذلك تلحف مرسي و«الإخوان» بالأميركيين! وبدلا من انتقاد تلك الخطوات الإخوانية، كان «إخوان» المنطقة، خصوصا الخليج، يعرضون بالسعودية والإمارات، ويشنون الحملات عليهما، ويحاولون إشعال الحرائق هناك؛ تارة بتضخيم مشكلات خدماتية، وتارة أخرى بإصدار البيانات، لكن عين الرضا وقتها كانت تغض النظر عما يفعله «الإخوان» بمصر من تحصين قرارات مرسي، إلى التغول على المؤسسات. والأمر نفسه مستمر للآن، للأسف، من قبل «إخوان الخليج» رغم الدم الذي يسال بمصر، والأدهى من كل ذلك، أن التطبيل مستمر أيضا لإردوغان رغم فشل مشروعه، وارتداده عن القيم كافة التي كان ينادي بها، حيث يطبل «الإخوان» لإردوغان رغم المظاهرات بتركيا، وحتى بعد مقتل الطفل المتظاهر الذي اتهم بالإرهاب! ويستمر التطبيل لإردوغان حتى مع حجبه «تويتر» و«يوتيوب»! يحدث كل ذلك لأن «الإخوان» دائما في حالة بحث عن زعيم «خارجي»، و«بيعة» خارجية، ولأنهم دائما في حالة سعي إلى دولة «الخلافة» ولو على أنقاض الوطن، وكلنا يذكر مقولة المرشد الإخواني المصري السابق: «طز في مصر»، وما نراه اليوم يؤكد أن تلك المقولة لم تكن زلة لسان بقدر ما هي قناعة، ومنهج. وعليه، فإن السؤال هو: أوليس لـ«الإخوان» أوطان؟ نتمنى أن تكون هناك إجابة، لا شتائم، فالأفضل لمريدي «الإخوان»، وتحديدا في الخليج، هي العودة للصواب، والحرص على الأوطان، خصوصا أنهم من أكلوا رؤوسنا بالحديث عن المتأمركين، وزوار السفارات، والحقيقة أنه ثبت أن «الإخوان» هم من يستعينون بـ«الخارج»، ويدمرون الأوطان، فهل من وقفة مراجعة، خصوصا أنه قد قضي الأمر بعد سقوط «الإخوان» في مصر؟ "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوليس لـ«الإخوان» أوطان أوليس لـ«الإخوان» أوطان



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt