توقيت القاهرة المحلي 20:41:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أوليس لـ«الإخوان» أوطان؟

  مصر اليوم -

أوليس لـ«الإخوان» أوطان

طارق الحميد

ناقشنا أمس فكرة المنادين بمصالحة مع الإخوان المسلمين وإعطائهم فرصة، حيث إنه مطلب عبثي، خصوصا أن «الإخوان» لم يكلفوا أنفسهم عناء القيام بمراجعة، ولم يظهر عنهم خطاب عقلاني، وقناعتي أن النقاش اليوم يجب أن يتركز حول السؤال التالي: أوليس لـ«الإخوان» أوطان؟ المتأمل فيما عرف بالربيع العربي، السنوات الثلاث الماضية وليس ما قبلها، وهو حافل بالأحداث.. المتأمل لهذه السنوات سيلحظ أن «الإخوان»، وفي كل مكان، قد فعلوا كل شيء إلا الاهتمام بأوطانهم، أو السعي إلى كلمة سواء فيها.. حدث ذلك في مصر، حتى وهم في السلطة، حيث تغوَّلوا على المؤسسات وقسموا المجتمع، أما خارجيا فقد سعوا لتعزيز العلاقات مع إيران، حيث كانت «مصر الإخوانية» تؤكد على تطابق المواقف مع إيران تجاه سوريا، مثلا، بل ويكفي أن التاريخ سيذكر لمرسي و«الإخوان» أنهم أول من سمح برحلات «الزوار» الإيرانيين لمصر. كما انفتحوا على المالكي، رغم كل ما يفعله بالعراقيين، وعلى الرغم من كل ذلك، فإن «إخوان» المنطقة، وتحديدا «إخوان الخليج»، كانوا يطبلون لمرسي وبديع، ويغضون النظر عن كل ما يرتكبونه من جرائم بحق مصر، والمنطقة، بل غضوا النظر حتى عن رسالة مرسي «الرقيقة» للرئيس الإسرائيلي، وكذلك تلحف مرسي و«الإخوان» بالأميركيين! وبدلا من انتقاد تلك الخطوات الإخوانية، كان «إخوان» المنطقة، خصوصا الخليج، يعرضون بالسعودية والإمارات، ويشنون الحملات عليهما، ويحاولون إشعال الحرائق هناك؛ تارة بتضخيم مشكلات خدماتية، وتارة أخرى بإصدار البيانات، لكن عين الرضا وقتها كانت تغض النظر عما يفعله «الإخوان» بمصر من تحصين قرارات مرسي، إلى التغول على المؤسسات. والأمر نفسه مستمر للآن، للأسف، من قبل «إخوان الخليج» رغم الدم الذي يسال بمصر، والأدهى من كل ذلك، أن التطبيل مستمر أيضا لإردوغان رغم فشل مشروعه، وارتداده عن القيم كافة التي كان ينادي بها، حيث يطبل «الإخوان» لإردوغان رغم المظاهرات بتركيا، وحتى بعد مقتل الطفل المتظاهر الذي اتهم بالإرهاب! ويستمر التطبيل لإردوغان حتى مع حجبه «تويتر» و«يوتيوب»! يحدث كل ذلك لأن «الإخوان» دائما في حالة بحث عن زعيم «خارجي»، و«بيعة» خارجية، ولأنهم دائما في حالة سعي إلى دولة «الخلافة» ولو على أنقاض الوطن، وكلنا يذكر مقولة المرشد الإخواني المصري السابق: «طز في مصر»، وما نراه اليوم يؤكد أن تلك المقولة لم تكن زلة لسان بقدر ما هي قناعة، ومنهج. وعليه، فإن السؤال هو: أوليس لـ«الإخوان» أوطان؟ نتمنى أن تكون هناك إجابة، لا شتائم، فالأفضل لمريدي «الإخوان»، وتحديدا في الخليج، هي العودة للصواب، والحرص على الأوطان، خصوصا أنهم من أكلوا رؤوسنا بالحديث عن المتأمركين، وزوار السفارات، والحقيقة أنه ثبت أن «الإخوان» هم من يستعينون بـ«الخارج»، ويدمرون الأوطان، فهل من وقفة مراجعة، خصوصا أنه قد قضي الأمر بعد سقوط «الإخوان» في مصر؟ "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوليس لـ«الإخوان» أوطان أوليس لـ«الإخوان» أوطان



GMT 06:38 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الانكشاف اللبنانى.. الأسئلة المتفجرة!

GMT 06:31 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

أسباب غريبة للسعادة فى فيينا!

GMT 06:06 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

GMT 06:04 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل يتغير ميزان الخوف فى المنطقة؟

GMT 06:03 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 06:01 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 05:58 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 05:56 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

حين تغيب الحقيقة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt