توقيت القاهرة المحلي 22:06:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف يفكر حلفاء الأسد؟

  مصر اليوم -

كيف يفكر حلفاء الأسد

طارق الحميد

من المهم معرفة كيفية تفكير حلفاء الأسد الآن، وماهية قراءتهم لأحداث المنطقة، وفي حواره الصحافي المطول مع صحيفة السفير اللبنانية فتح زعيم حزب الله نافذة مهمة لمعرفة طريقة التفكير هذه! ففي مقابلته يقيم حسن نصر الله الموقف الإقليمي من الثورة السورية بالقول إنه يرى أن «مستوى الضغط في المرحلة المقبلة على النظام (الأسد) سيكون أقل مما كان عليه في الثلاث سنوات الماضية، سواء الضغط السياسي، ومعه الضغط الإعلامي بداية من السعودية إلى قطر»! مضيفا: «لا أقول إنهم قد غيروا مواقفهم، لكن حدة المواقف، وحجم التدخل والمعطيات والآمال المعقودة تغيرت كثيرا» وذلك مقابل الدعم الذي يجده الأسد من حلفائه، إيران والحزب والميليشيات الشيعية المتطرفة في العراق، وهو ما يصفه نصر الله بالدعم الذي لا يتزعزع! تصريحات نصر الله هذه تكشف أن حلفاء الأسد يعولون كثيرا على الخلافات الخليجية - الخليجية، وتحديدا مع قطر، كما أنهم يقارنون بين حجم الدعم الذي تحصل عليه المعارضة مقابل ما تقدمه إيران للأسد، كما تبين هذه التصريحات أن حلفاء الأسد يقيمون كل ما ينشر بالإعلام السعودي حول الثورة السورية، وما يتسرب من قبل السعوديين، وهذه التقييمات ما هي إلا نفس محاولات التذاكي المعروفة من قبل الأسد وحلفائه، وليس اليوم بل منذ خلافة الأسد لأبيه بدمشق، وهو ما تكرس بعد اغتيال رفيق الحريري، فالهدف دائما هو بث التسريبات المشوشة، وتقديم القراءات الشبيهة بأحاديث المقاهي! والحقيقة أنه بحال كان حلفاء الأسد يعولون على الخلافات الخليجية مع قطر فإن ذلك لم يثن السعوديين والإماراتيين بالملف المصري، ولم تؤثر حتى المواقف الدولية على دعم حركة التصحيح هناك، فعلى ماذا يعول نصر الله؟ وبالنسبة لما يجري بالداخل السعودي فإن ذلك ضمن عجلة التطوير، وليس التغيير بالمواقف، فالخطر بالنسبة للسعوديين واضح جدا، وهو ما تفعله إيران وحلفاؤها بأمن المنطقة ككل، ومنه خطر الأسد والحزب نفسه الذي لا يقل خطره عن خطر «القاعدة»! أما بالنسبة لدعم المعارضة مقابل الدعم الذي يجده الأسد فهذا طبيعي لأن السعودية، وحلفاءها بالمنطقة، يتصرفون كدول، وليس ميليشيات. السعودية لا تمول مرتزقة، كما أنها فطنة لمحاولات زج أبنائها في أتون الإرهاب من أجل تضليل الرأي العام الدولي.. السعودية حجر الزاوية في محاربة الإرهاب، وليست متاجرة بذلك مثل البعض بمنطقتنا، إلا أن نصر الله يحاول التضليل هنا حيث يقدم قراءة خاطئة لمواقف الإعلام السعودي الذي ينطلق من حقيقة أن محاربة التطرف موقف ثابت، وصحيح أن السعوديين لا يجيدون لعبة التسريب الإعلامي، للأسف، لكن الإعلام السعودي مثل المحيط متقلب و«يبلع» من يلعب فيه، وبالتأكيد أن نصر الله يعي ذلك جيدا الآن، ولذا يقوم بدعاية مضللة لرفع الروح المعنوية لأنصار التحالف الإيراني بالمنطقة، ولمحاولة تبرير جرائمه بسوريا، ولذلك سعى نصر الله للحديث صحافيا بدلا من الصراخ التلفزيوني المعتاد! نقلاً عن "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف يفكر حلفاء الأسد كيف يفكر حلفاء الأسد



GMT 06:38 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الانكشاف اللبنانى.. الأسئلة المتفجرة!

GMT 06:31 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

أسباب غريبة للسعادة فى فيينا!

GMT 06:06 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

GMT 06:04 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل يتغير ميزان الخوف فى المنطقة؟

GMT 06:03 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 06:01 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 05:58 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 05:56 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

حين تغيب الحقيقة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt