توقيت القاهرة المحلي 15:48:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفرق بين عباس وحماس

  مصر اليوم -

الفرق بين عباس وحماس

طارق الحميد

في الوقت الذي يخوض فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس معركة قاسية من أجل الوصول إلى المشروع الحلم، وهو الدولة الفلسطينية، نجد أن حركة حماس الإخوانية، وقياداتها، يختزلون القضية برمتها في قطاع غزة، فبينما يحاول عباس التركيز على الدولة تحاول حماس التركيز على غزة، ومثلها كل مناصر للإخوان المسلمين في المنطقة! عباس، مثلا، يخوض الآن معركة مفاوضات قاسية مع الأميركيين والإسرائيليين، وها هو الرئيس الفلسطيني يحاول جاهدا الخروج من الضغوط الأميركية - الإسرائيلية في عملية التفاوض هذه، بينما نجد حماس، وقياداتها، يهرولون تارة إلى إيران سعيا للحصول على الأموال، وتارة أخرى نحو قطر، معتقدين، أي حماس، أن الخلاف الخليجي - الخليجي فرصة للاستثمار، هذا فضلا عن توتر علاقة حماس بالدولة المصرية الآن، وهو ما تحاول الحركة استثماره أيضا من خلال التقارب لكل المعارضين لحركة التصحيح المصرية الحالية عربيا وإقليميا. وأحدث، وآخر، دليل على عبث حماس المتمثل بالتركيز على غزة وليس القضية، أو مشروع الوصول للدولة الفلسطينية، هو الاتصال الهاتفي الذي أجراه كل من خالد مشعل وإسماعيل هنية برئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان بعد الانتخابات البلدية في تركيا، حيث هنأ إسماعيل هنية إردوغان بفوز حزبه بالانتخابات البلدية و«ناقش سبل رفع الحصار عن غزة» كما نقلت وكالة الأنباء المحسوبة على حماس، التي تقول إن هنية عد خلال اتصاله الهاتفي بإردوغان أن «فوز حزب العدالة والتنمية جاء في ظروف غاية في الحساسية والدقة»، مضيفة أن «الجانبين بحثا خلال الاتصال الأوضاع الحالية في قطاع غزة وسبل رفع الحصار»، وقالت الوكالة إن إردوغان «أكد استمرار وقوف تركيا مع القضية الفلسطينية عموما، وقطاع غزة خصوصا». وكلمة «خصوصا» هذه تعني أن القضية الفلسطينية شيء، وغزة شيء آخر، وهذا ما يحاول جميع المناصرين لـ«الإخوان» بالمنطقة ترسيخه! إلا أن ما لم يتنبه له هنية، وقيادات حماس، وهم يستعينون بإردوغان الآن، هو أن هناك تصريحات لوزير الخارجية التركي، وقبل أسبوع، يؤكد فيها أن تركيا وإسرائيل أحرزتا «تقدما كبيرا» على طريق التوصل لاتفاق تدفع بموجبه إسرائيل تعويضا عن الأتراك الذين قضوا في الهجوم الإسرائيلي على الأسطول الذي كان متوجها إلى غزة في 2010. وقال أوغلو إن «الهوة التي كانت تباعد بين الطرفين تقلصت. تحقق تقدم كبير، لكن ما زال يتعين على الطرفين أن يلتقيا مرة أخرى للتوصل إلى اتفاق نهائي». والقصة ليست في تصريحات أوغلو وحدها، بل إن نائب رئيس الوزراء التركي أعلن قبل أسبوع أيضا أنه يمكن توقيع اتفاق رسمي بين تركيا وإسرائيل «بعد الانتخابات» البلدية التي يرى فيها البعض الآن نصرا لـ«الإخوان» في المنطقة! فهل اتضح الفرق الآن بين عباس الذي يسعى لمشروع الدولة، وحماس التي تسعى لترسيخ حكمها في غزة؟ وهل اتضح حجم العبث الذي تقوم به حماس، ومنذ انقلاب غزة إلى الآن؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفرق بين عباس وحماس الفرق بين عباس وحماس



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt