توقيت القاهرة المحلي 12:04:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نصر الله.. والآن التطاول على الرئيس!

  مصر اليوم -

نصر الله والآن التطاول على الرئيس

طارق الحميد
شن حزب الله هجوما عنيفا، وغير مسبوق، بحق الرئاسة اللبنانية، وذلك تعليقا على حديث الرئيس ميشال سليمان عما سماه «المعادلة الخشبية» الخاصة بالحزب والمتمثلة بمعادلة «الجيش والمقاومة والشعب». وقال الحزب ببيانه: «إن قصر بعبدا بات يحتاج فيما تبقى من العهد الحالي إلى عناية خاصة، لأن ساكنه أصبح لا يميز بين الذهب والخشب»! وبالطبع فإن لهجوم الحزب على الرئيس مدلولات سياسية داخلية في لبنان، وأهمها تعطيل محاولة التوصل إلى توافق حول البيان الوزاري العالق بسبب بند «المقاومة»، وكذلك اقتراب الانتخابات الرئاسية هناك، إلا أن لهجوم حزب الله على الرئيس اللبناني مدلولات أخرى تستحق الرصد. فما أغضب الحزب من الرئيس هو وصفه معادلة «الجيش والمقاومة والشعب» بأنها معادلة خشبية، بمعنى أنه قد عفى عليها الزمن، خصوصا وأنها باتت كذبة مفضوحة ثبت زيفها، والدليل أن لبنان كله اليوم بات متورطا في الأزمة السورية بسبب سلاح حزب الله، وبات مسرحا للعمليات الإسرائيلية، مما يهدد الكيان اللبناني ككل، وهو ما دفع سليمان للقول بأن «الأرض والشعب والقيم المشتركة هي المثلث الذهبي الدائم للوطن»، داعيا الجميع إلى «عدم التشبث بمعادلات خشبية جامدة تعرقل صدور البيان الوزاري»! هذا كل ما قاله سليمان، فخرج الحزب متهما إياه بأنه لا يميز بين «الذهب والخشب»! ومن يتأمل الفارق في حديث الرئيس اللبناني وبيان حزب الله يجد أننا أمام رئيس حريص على وحدة البلاد وتماسكها، بينما نجد حزبا حريصا على الاستفراد بالبلاد تحت وطأة السلاح، ورغبة الإمعان في مزيد من المغامرات الإجرامية سواء في لبنان أو سوريا، واللافت أنه في الوقت الذي يدافع فيه حسن نصر الله عن بشار الأسد قاتل ما يزيد على مائة وأربعين ألف سوري، نجد أن الحزب يهاجم الرئيس اللبناني فقط لأنه قال «الأرض والشعب والقيم المشتركة هي المثلث الذهبي الدائم للوطن»! وبينما يقول حسن نصر الله إن تدخله الإجرامي بسوريا كان بمثابة عملية استباقية لحماية لبنان، نجده الآن يتطاول على الرئاسة اللبنانية في عملية تحطيم مستمرة للدولة ومؤسساتها، حيث يتطاول حزب الله، والذي ليست لزعيمه صفة عدا قوة السلاح، مثله مثل أي زعيم عصابة، على الرئيس اللبناني المنتخب، فهل يمكن بعد ذلك القول إن حزب الله وزعيمه حريصان على لبنان، وسلامة العيش المشترك فيه؟ بالطبع لا، فالجماعات المسلحة، سواء حزب الله أو غيره من الجماعات المتطرفة، لا يؤمنون أساسا بالدولة ومؤسساتها، وإلا لما حملوا السلاح خارج غطاء الدولة، فتلك الأحزاب أصلا لا تميز «بين الذهب والخشب» لأنها ترى نفسها فوق منطق الدولة والقانون، وفي حالة حزب الله فإنه يرى لبنان كله بمثابة قطعة أرض مسخرة فقط لخدمة الولي الفقيه في إيران، لا أكثر ولا أقل! نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نصر الله والآن التطاول على الرئيس نصر الله والآن التطاول على الرئيس



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt