توقيت القاهرة المحلي 13:23:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العوامية.. الدفاع عن الأسد بالمكان الخطأ

  مصر اليوم -

العوامية الدفاع عن الأسد بالمكان الخطأ

طارق الحميد

بعد أقل من أسبوع على مصرع رجلي أمن بعملية إرهابية في بلدة العوامية، شرق السعودية، عادت الداخلية السعودية لتصدر بيانا آخر تكشف فيه عن تعرض ثلاثة رجال أمن آخرين لجروح جراء عملية إرهابية جديدة ضدهم هناك! واللافت في بيان الداخلية السعودية هو القول إن «مثل هذه الاعتداءات الإرهابية التي تتدثر بالجبن والعمالة وتتستر بالمواطنين الأبرياء، لن تزيد رجال الأمن إلا إصرارا على القيام بواجبهم المقدس في حفظ الأمن ومواجهة هؤلاء الإرهابيين ومن يساندهم ماديا أو معنويا وتطبيق الأنظمة بحقهم». وهذا تصريح واضح لا لبس فيه، خصوصا الحديث عن «الاعتداءات الإرهابية التي تتدثر بالجبن والعمالة.. »، فما يحدث بالعوامية، ومنذ فترة، هو عمل إرهابي يتدثر بالعمالة لا شك، خصوصا أن الجرائم الإرهابية هناك ليست جديدة، بل متكررة، وإن كانت متقطعة، ولذلك أسباب بالطبع، وأهمها الانضباط المذهل الذي تمارسه الداخلية السعودية مما أدى إلى تفويت فرصة التأجيج الذي يهدف إليه الإرهابيون هناك، ومَن يقف خلفهم. والواضح من عمليات التصعيد الأخيرة بالعوامية هو أن هناك محاولات لاستباق زيارة الرئيس الأميركي للسعودية من أجل توتير الزيارة، وهي لعبة مكشوفة، وقديمة جديدة، لكن الجميع يعلم أن السعودية منفتحة على جميع أطياف مواطنيها، وقبل ما يعرف بالربيع العربي، وهو أمر مثبت ومعلوم. كما أن السبب الآخر لهذا التصعيد هو المحاولة اليائسة للدفاع عن بشار الأسد، اعتقادا من البعض أنهم بذلك يناصرون طائفتهم. والحقيقة، أن هذا هو العبث بعينه، وهنا بيت القصيد، فأفضل نصرة للطائفة الشيعية بكل المنطقة ليس حمل السلاح وتشويه مفهوم المواطنة، بل إن الدفاع الحقيقي عن الطائفة يكمن في ضرورة وقوف عقلاء الشيعة بكل المنطقة في وجه إيران التي تتاجر بشبابهم، وتستخدمهم حطبا لنار معركة خاسرة. الدفاع الحقيقي عن الطائفة الشيعية يكمن في إعلاء قيمة الوطن والمواطنة وليس الانسياق وراء أجندات يضعها متطرفون هنا وهناك، وإلا فما الفرق بين متطرفي الشيعة، ومتطرفي السنة المنتمين لـ«القاعدة»، والذين يخرجون على دولهم، ويكفرونها، نصرة لقيادات خارجية؟! بالطبع لا فرق، ولذا فإن أفضل معركة تخاض دفاعا عن الطائفة ليس بالقتال دفاعا عن الأسد، وفي المكان الخطأ، أي السعودية، بل يجب أن تكون مواجهة عقلاء الشيعة مع إيران نفسها لمنعها من استغلال شباب الطائفة بالمنطقة، ومن أجل أن تكف إيران أيضا عن دعم الأسد الذي يقوم بقتل شعبه، وهو ما سيعود بالبلاء على عقلاء الشيعة، عاجلا أو آجلا، سواء في سوريا أو لبنان، وخصوصا مع تورط حزب الله بالدم السوري، والأمر نفسه ينطبق على العراق بالطبع. وعليه، فإن المملكة العربية السعودية آمنة وراسخة، والأسد قاتل زائل، والمواجهة الحقيقية التي يجب أن يخوضها عقلاء الشيعة يجب أن تكون مع إيران نفسها دفاعا عن شرفاء الطائفة بكل مكان، لا أن يُسمح للمتطرفين بخوض معركة في المكان الخطأ، فهل يستوعب العقلاء ذلك؟ هذا ما نرجوه. نقلاً عن "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العوامية الدفاع عن الأسد بالمكان الخطأ العوامية الدفاع عن الأسد بالمكان الخطأ



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt