توقيت القاهرة المحلي 02:59:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد حزب الله والأسد إيران تسلح العراق؟

  مصر اليوم -

بعد حزب الله والأسد إيران تسلح العراق

طارق الحميد

على أثر الكشف عن عقد العراق لصفقة شراء أسلحة من إيران عبرت الإدارة الأميركية عن قلقها حيال ذلك، واعتبرته انتهاكا مباشرا لقرار الأمم المتحدة الذي يفرض حظرا على السلاح على إيران، فهل هذا هو الأمر الوحيد الذي يجب أن يقلق الأميركيين، أو غيرهم؟ بالطبع لا، فالقصة أكبر! الحكومة العراقية بدورها تنفي هذه الصفقة، وإن كان المتحدث باسمها لم ينفِ النبأ أو يؤكده، بحسب وكالة رويترز التي كشفت عن خبر الوثائق التي تظهر شراء العراق لأسلحة إيرانية، بل إن المتحدث باسم نوري المالكي علي الموسوي يقول: «نشن حربا على الإرهاب ونريد أن نحقق النصر في هذه الحرب. لا شيء يمنعنا من شراء السلاح، أو الذخيرة، من أي طرف»! كما نقلت رويترز عن نائب شيعي قريب من المالكي لم تسمه الوكالة، أن الصفقة مع إيران تبعث برسالة إلى واشنطن مفادها أن التهديد بحجب مشتريات السلاح أو تأخيرها لم تعد تجدي، حيث يبرر النائب الصفقة قائلا: «لو ذهبت إلى متجر لشراء لعبة ورفضوا أن يبيعوها لك.. لذا وبما أنك تملك المال الكافي فإنك تستطيع شراءها من المتجر المجاور. إن الأمر بهذه البساطة»! وهذه الاقتباسات وحدها تجعل المتابع يتشكك أصلا بالنفي العراقي مما يدفع للقول بأن القلق الحقيقي حيال صفقة الأسلحة العراقية - الإيرانية هذه ليس في انتهاك قرار الأمم المتحدة الذي يفرض حظرا على السلاح الإيراني وإنما القلق الحقيقي هو أن يتسلح العراق الآن من إيران مثله مثل حزب الله، والحوثيين، والأسد، وفي الوقت الذي تنوي فيه واشنطن إتمام صفقة أسلحة مع العراق تزيد قيمتها عن مبلغ 15 مليار دولار بحجة مكافحة الإرهاب، فكيف يمكن أن تزود واشنطن العراق بأسلحة في الوقت الذي يقوم فيه العراق بشراء أسلحة من إيران التي تتهمها واشنطن بتمويل، ورعاية الإرهاب في المنطقة، وهذا ما قاله وزير الخارجية الأميركي قبل شهر من الآن! أمر لا يستقيم بالطبع، ويعني فيما يعني أن دعم إيران لبعض حلفائها في العراق، خصوصا مع سعي رئيس الوزراء المالكي لولاية ثالثة، هو دعم يثبت أن العلاقات العراقية - الإيرانية لا تسير في المسار الصحيح، بقدر ما أنها علاقة طائفية وتبعية، وهو الأمر الذي تثبته الأحداث دائما، ويكفي هنا تذكر اعتزال السيد مقتدى الصدر للعمل السياسي احتجاجا على ما آلت إليه الأوضاع بالعراق الذي قال: إنه «يحكم من ثلة من خارج الحدود». كما أن صفقة الأسلحة العراقية - الإيرانية هذه تظهر أبعاد التحرك الإيراني لترتيب صفوف حلفاء طهران بالمنطقة تحسبا لما سيؤول إليه مصير نظام الأسد. ولذا فإن الخطورة الآن هي أن يسلح العراق من قبل إيران مثله مثل حزب الله، والحوثيين، والأسد، مما يعني أن العراق ليس دولة مستقلة، بقدر ما هو تابع، وجيب من جيوب المقاومة الإيرانية في المنطقة. نقلاً عن "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد حزب الله والأسد إيران تسلح العراق بعد حزب الله والأسد إيران تسلح العراق



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt