توقيت القاهرة المحلي 13:23:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

.. ومزيد من التورط الإيراني في سوريا!

  مصر اليوم -

 ومزيد من التورط الإيراني في سوريا

طارق الحميد

كشفت وكالة أنباء «رويترز» بالأمس عن مزيد من التورط الإيراني في سوريا مؤخرا، وذلك عبر زيادة عملية إرسال الأسلحة والفرق الخاصة الإيرانية لجمع المعلومات وتدريب قوات بشار الأسد، وذلك في محاولة من طهران لتمكين الأسد من الصمود، ودفعه لعدم تقديم تنازلات في المحادثات الجارية بينه وبين المعارضة. وهذا الدعم الإيراني للأسد بالسلاح والخبراء والمقاتلين، الذين كشفت «رويترز» أن عملية نقلهم إلى سوريا تتم من خلال الحدود التركية حيث يستطيع الإيرانيون الدخول لتركيا من دون تأشيرات، هذا عدا عن وصول القيادات العسكرية الإيرانية جوا إلى مطار دمشق، مع تدفق المقاتلين الشيعة من العراق إلى هناك نصرة للأسد.. كل هذا الدعم يعني أن إيران تستعد لمرحلة ما بعد فشل محادثات جنيف، وتعني أن طهران تستبق المراجعة التي تقوم بها إدارة أوباما حيال سياساتها تجاه سوريا، فبينما تعلن واشنطن عن مراجعة مواقفها تباشر إيران تنفيذ خطة ما بعد فشل جنيف، والمتمثلة بمزيد من الدعم للأسد تحسبا لأي تحرك أميركي، أو غربي، لدعم المعارضة السورية بأسلحة نوعية. وما تقدمه إيران الآن من دعم بالسلاح والرجال للأسد ليس بالجديد بالطبع، وإنما هذا هو دأبها منذ اندلاع الثورة السورية التي تقترب من عامها الرابع، وسط تردد دولي في طريقة التعامل مع الأزمة، ورغم التدخل الإيراني السافر، فما لا يفهمه الغرب، وتحديدا واشنطن، هو أنه لا يهم ما تقوله إيران وإنما ما تفعله على الأرض، في سوريا أو خلافها. وهنا سأروي قصة سمعتها تظهر «التقية» التي تمارسها إيران بمنطقتنا، وتحاول تضليل الغرب من خلالها، حيث روى لي مسؤول عربي كبير أنه التقى وزيرا إيرانيا مؤخرا وسأله: «لماذا تتدخلون في سوريا ولبنان وغيرهما؟». فأجابه الوزير الإيراني إجابة ليست «ظريفة» وإنما تكشف كل القصة، حيث قال: «نحن لا نتدخل، وإنما لدينا تأثير العلاقات الدينية، والثقافية، والتاريخية، ولذلك نمارس تأثيرنا، وليس التدخل»! حسنا، ضع هذا الحديث في سياقه، فهو يعني أن إيران تعترف بأنها تتحرك في المنطقة بحكم النفوذ الطائفي، أي التبعية، وفوق هذا وذاك أن إيران تفعل عكس ما تصرح به، والدليل الآن ما كشفته «رويترز» عن زيادة الدعم العسكري الإيراني للأسد، وهذا كله يدل على أن ما تقوله إيران شيء، وما تفعله شيء آخر، ولذا فإن كل الجهود الدبلوماسية لوقف آلة القتل الأسدية بدعم إيراني غير كافية، وغير عملية، فلا يمكن أن تنجح مفاوضات دون ضغط حقيقي، وفي الحالة السورية الضغط هو الدعم العسكري للمعارضة، فالمفاوضات النووية الإيرانية الأميركية، مثلا، ما كانت ستصل إلى ما وصلت إليه لولا العقوبات والحصار الاقتصادي. وعليه فما دام المجتمع الدولي ليس لديه سوى التنظير والمفاوضات الفارغة، فطبيعي أن تواصل إيران دعم الأسد، لأن طهران تعي أن ما يحدث على الأرض هو ما يؤثر، وليس ما يحدث على المقاعد الوثيرة في قاعات المؤتمرات. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 ومزيد من التورط الإيراني في سوريا  ومزيد من التورط الإيراني في سوريا



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt