توقيت القاهرة المحلي 02:59:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

.. ومزيد من التورط الإيراني في سوريا!

  مصر اليوم -

 ومزيد من التورط الإيراني في سوريا

طارق الحميد

كشفت وكالة أنباء «رويترز» بالأمس عن مزيد من التورط الإيراني في سوريا مؤخرا، وذلك عبر زيادة عملية إرسال الأسلحة والفرق الخاصة الإيرانية لجمع المعلومات وتدريب قوات بشار الأسد، وذلك في محاولة من طهران لتمكين الأسد من الصمود، ودفعه لعدم تقديم تنازلات في المحادثات الجارية بينه وبين المعارضة. وهذا الدعم الإيراني للأسد بالسلاح والخبراء والمقاتلين، الذين كشفت «رويترز» أن عملية نقلهم إلى سوريا تتم من خلال الحدود التركية حيث يستطيع الإيرانيون الدخول لتركيا من دون تأشيرات، هذا عدا عن وصول القيادات العسكرية الإيرانية جوا إلى مطار دمشق، مع تدفق المقاتلين الشيعة من العراق إلى هناك نصرة للأسد.. كل هذا الدعم يعني أن إيران تستعد لمرحلة ما بعد فشل محادثات جنيف، وتعني أن طهران تستبق المراجعة التي تقوم بها إدارة أوباما حيال سياساتها تجاه سوريا، فبينما تعلن واشنطن عن مراجعة مواقفها تباشر إيران تنفيذ خطة ما بعد فشل جنيف، والمتمثلة بمزيد من الدعم للأسد تحسبا لأي تحرك أميركي، أو غربي، لدعم المعارضة السورية بأسلحة نوعية. وما تقدمه إيران الآن من دعم بالسلاح والرجال للأسد ليس بالجديد بالطبع، وإنما هذا هو دأبها منذ اندلاع الثورة السورية التي تقترب من عامها الرابع، وسط تردد دولي في طريقة التعامل مع الأزمة، ورغم التدخل الإيراني السافر، فما لا يفهمه الغرب، وتحديدا واشنطن، هو أنه لا يهم ما تقوله إيران وإنما ما تفعله على الأرض، في سوريا أو خلافها. وهنا سأروي قصة سمعتها تظهر «التقية» التي تمارسها إيران بمنطقتنا، وتحاول تضليل الغرب من خلالها، حيث روى لي مسؤول عربي كبير أنه التقى وزيرا إيرانيا مؤخرا وسأله: «لماذا تتدخلون في سوريا ولبنان وغيرهما؟». فأجابه الوزير الإيراني إجابة ليست «ظريفة» وإنما تكشف كل القصة، حيث قال: «نحن لا نتدخل، وإنما لدينا تأثير العلاقات الدينية، والثقافية، والتاريخية، ولذلك نمارس تأثيرنا، وليس التدخل»! حسنا، ضع هذا الحديث في سياقه، فهو يعني أن إيران تعترف بأنها تتحرك في المنطقة بحكم النفوذ الطائفي، أي التبعية، وفوق هذا وذاك أن إيران تفعل عكس ما تصرح به، والدليل الآن ما كشفته «رويترز» عن زيادة الدعم العسكري الإيراني للأسد، وهذا كله يدل على أن ما تقوله إيران شيء، وما تفعله شيء آخر، ولذا فإن كل الجهود الدبلوماسية لوقف آلة القتل الأسدية بدعم إيراني غير كافية، وغير عملية، فلا يمكن أن تنجح مفاوضات دون ضغط حقيقي، وفي الحالة السورية الضغط هو الدعم العسكري للمعارضة، فالمفاوضات النووية الإيرانية الأميركية، مثلا، ما كانت ستصل إلى ما وصلت إليه لولا العقوبات والحصار الاقتصادي. وعليه فما دام المجتمع الدولي ليس لديه سوى التنظير والمفاوضات الفارغة، فطبيعي أن تواصل إيران دعم الأسد، لأن طهران تعي أن ما يحدث على الأرض هو ما يؤثر، وليس ما يحدث على المقاعد الوثيرة في قاعات المؤتمرات. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 ومزيد من التورط الإيراني في سوريا  ومزيد من التورط الإيراني في سوريا



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt