توقيت القاهرة المحلي 02:59:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأسد «يلعب» بورقة الكيماوي مجددا!

  مصر اليوم -

الأسد «يلعب» بورقة الكيماوي مجددا

طارق الحميد

كما كان متوقعا، فها هو نظام الأسد يتلاعب بالمجتمع الدولي، وتحديدا أميركا، حيث لم يلتزم بتسليم ما بحوزته من أسلحة كيماوية ووفق المواعيد المقررة، مما دعا واشنطن إلى اتهام نظام الأسد بالتلكؤ، حيث الواضح الآن أن ليس بمقدور النظام الالتزام بالموعد النهائي لإرسال جميع المركبات الكيماوية السامة إلى خارج سوريا لتدميرها. البيان الأميركي لم يكتف فقط باتهام الأسد بعدم الالتزام، بل إنه ذكر بأن أعذار النظام، والمطالب التي تقدم بها وأدت إلى تأخر التزامه بالمواعيد المحددة هي «مطالب لا تستحق الانتباه وتظهر عقلية مساومة، وليس عقلية أمنية»، وهذا المتوقع بالطبع، وهو ما تم التحذير منه، فنهج نظام الأسد ومنذ وصوله للحكم هو محاولة الانحناء أمام كل عاصفة سياسية تتبع تصرفا إجراميا من قبل النظام، سواء في سوريا نفسها، أو العراق، ولبنان، حيث لا يرفض نظام الأسد القرارات الدولية والمبادرات، بل إنه يوافق ثم يقوم بتفريغ تلك القرارات والاتفاقات، والمبادرات، من محتواها، وفعل نظام الأسد ذلك مرارا منذ اندلاع الثورة، ولا يزال يفعل نفس الأمر للآن، وحتى في «جنيف 2». وكان واضحا منذ البداية أن موافقة الأسد في سبتمبر (أيلول) الماضي على التخلي عن الأسلحة الكيماوية لم تكن إلا لعبة مكنت الأسد من تفادي الضربة العسكرية التي هددت بها الإدارة الأميركية وقتها ردا على هجوم بالغاز السام قامت به قوات الأسد ضد ضواح قرب دمشق في 21 أغسطس (آب) الماضي وقتل فيه ما يزيد على الألف سوري بين نساء وأطفال. وعليه فبعد أن لعب الأسد تلك اللعبة، أي الموافقة على تسليم ما لديه من أسلحة كيماوية، فها هو الآن لا يلتزم، وإنما يريد استخدام ورقة الكيماوي هذه مرة أخرى الآن لمساومة الغرب، وتحديدا واشنطن، وخصوصا مع الضغوط الغربية على ضرورة انتقال السلطة في سوريا. وبالطبع فإن عدم التزام الأسد بمواعيد تسليم الكيماوي لا يقول لنا إن الأسد يتذاكى أو يمارس المساومة وحسب، بل إنه يظهر قناعة الأسد نفسه بأن ليس لدى المجتمع الدولي الرغبة الحقيقية في اتخاذ مواقف جادة لإسقاطه، أو لجم آلة قتله التي لم تتوقف لحظة حتى ووفده يفاوض المعارضة في «جنيف 2». ولذا فإن الأسد لا يكترث الآن خصوصا، وكما قلنا مرارا، إن الأسد لا يؤمن إلا بمنطق القوة، وهو يدرك تماما الآن أن كل التحركات الغربية، وتحديدا تحركات واشنطن، لا تشي بأن هناك أفعالا جادة تدل على الرغبة في استخدام القوة ضده، ومن هنا فإن السؤال حاليا هو: ما الذي ستفعله إدارة أوباما حيال عدم التزام الأسد بتسليم الكيماوي، وتلاعبه ومساوماته، خصوصا أن الرئيس أوباما قد قال قبل أيام في خطاب حالة الاتحاد إن «الدبلوماسية الأميركية يساندها التهديد بالقوة هي السبب في التخلص من الأسلحة الكيماوية» لدى الأسد، فما الذي ستفعله واشنطن الآن مع تلاعب الأسد وعدم التزامه بمواعيد تسليم الكيماوي؟. نقلاً عن "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسد «يلعب» بورقة الكيماوي مجددا الأسد «يلعب» بورقة الكيماوي مجددا



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt