توقيت القاهرة المحلي 12:04:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأسد «يلعب» بورقة الكيماوي مجددا!

  مصر اليوم -

الأسد «يلعب» بورقة الكيماوي مجددا

طارق الحميد
كما كان متوقعا، فها هو نظام الأسد يتلاعب بالمجتمع الدولي، وتحديدا أميركا، حيث لم يلتزم بتسليم ما بحوزته من أسلحة كيماوية ووفق المواعيد المقررة، مما دعا واشنطن إلى اتهام نظام الأسد بالتلكؤ، حيث الواضح الآن أن ليس بمقدور النظام الالتزام بالموعد النهائي لإرسال جميع المركبات الكيماوية السامة إلى خارج سوريا لتدميرها. البيان الأميركي لم يكتف فقط باتهام الأسد بعدم الالتزام، بل إنه ذكر بأن أعذار النظام، والمطالب التي تقدم بها وأدت إلى تأخر التزامه بالمواعيد المحددة هي «مطالب لا تستحق الانتباه وتظهر عقلية مساومة، وليس عقلية أمنية»، وهذا المتوقع بالطبع، وهو ما تم التحذير منه، فنهج نظام الأسد ومنذ وصوله للحكم هو محاولة الانحناء أمام كل عاصفة سياسية تتبع تصرفا إجراميا من قبل النظام، سواء في سوريا نفسها، أو العراق، ولبنان، حيث لا يرفض نظام الأسد القرارات الدولية والمبادرات، بل إنه يوافق ثم يقوم بتفريغ تلك القرارات والاتفاقات، والمبادرات، من محتواها، وفعل نظام الأسد ذلك مرارا منذ اندلاع الثورة، ولا يزال يفعل نفس الأمر للآن، وحتى في «جنيف 2». وكان واضحا منذ البداية أن موافقة الأسد في سبتمبر (أيلول) الماضي على التخلي عن الأسلحة الكيماوية لم تكن إلا لعبة مكنت الأسد من تفادي الضربة العسكرية التي هددت بها الإدارة الأميركية وقتها ردا على هجوم بالغاز السام قامت به قوات الأسد ضد ضواح قرب دمشق في 21 أغسطس (آب) الماضي وقتل فيه ما يزيد على الألف سوري بين نساء وأطفال. وعليه فبعد أن لعب الأسد تلك اللعبة، أي الموافقة على تسليم ما لديه من أسلحة كيماوية، فها هو الآن لا يلتزم، وإنما يريد استخدام ورقة الكيماوي هذه مرة أخرى الآن لمساومة الغرب، وتحديدا واشنطن، وخصوصا مع الضغوط الغربية على ضرورة انتقال السلطة في سوريا. وبالطبع فإن عدم التزام الأسد بمواعيد تسليم الكيماوي لا يقول لنا إن الأسد يتذاكى أو يمارس المساومة وحسب، بل إنه يظهر قناعة الأسد نفسه بأن ليس لدى المجتمع الدولي الرغبة الحقيقية في اتخاذ مواقف جادة لإسقاطه، أو لجم آلة قتله التي لم تتوقف لحظة حتى ووفده يفاوض المعارضة في «جنيف 2». ولذا فإن الأسد لا يكترث الآن خصوصا، وكما قلنا مرارا، إن الأسد لا يؤمن إلا بمنطق القوة، وهو يدرك تماما الآن أن كل التحركات الغربية، وتحديدا تحركات واشنطن، لا تشي بأن هناك أفعالا جادة تدل على الرغبة في استخدام القوة ضده، ومن هنا فإن السؤال حاليا هو: ما الذي ستفعله إدارة أوباما حيال عدم التزام الأسد بتسليم الكيماوي، وتلاعبه ومساوماته، خصوصا أن الرئيس أوباما قد قال قبل أيام في خطاب حالة الاتحاد إن «الدبلوماسية الأميركية يساندها التهديد بالقوة هي السبب في التخلص من الأسلحة الكيماوية» لدى الأسد، فما الذي ستفعله واشنطن الآن مع تلاعب الأسد وعدم التزامه بمواعيد تسليم الكيماوي؟. نقلاً عن "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسد «يلعب» بورقة الكيماوي مجددا الأسد «يلعب» بورقة الكيماوي مجددا



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt