توقيت القاهرة المحلي 02:21:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل هي «الصحوة» الأميركية؟

  مصر اليوم -

هل هي «الصحوة» الأميركية

طارق الحميد
في زحمة الأحداث في منطقتنا بين مؤتمر جنيف2 الخاص بالثورة السورية، والأحداث في مصر وليبيا، وغيرهما، كان هناك خبر عراقي مهم لم ينل حظه من التغطية والتركيز الإعلامي، وهو خبر خاص بالعراق ومصدره واشنطن، وله علاقة مباشرة بمجالس الصحوات التابعة للعشائر السنية. وملخص القصة لمن لم يتابعها هو إعلان الرئاسة الأميركية قبل أيام في بيان أن الرئيس باراك أوباما ونائبه جو بايدن يعربان عن دعم واشنطن «القوي» للتعاون بين قوات العشائر والحكومة العراقية، وذلك على هامش لقائهما رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي لقطع الطريق أمام «القاعدة» للعودة إلى غرب العراق، ومن خلال دمج قوات عشائر السنة للقوات المسلحة والحكومية العراقية. وأضاف بيان الرئاسة الأميركية أن «الجانبين اتفقا على الحاجة إلى تدابير أمنية وسياسية لمحاربة الإرهاب، وناقشا التدابير التي ستسمح بدمج القوات العشائرية والمحلية في البنى التحتية الأمنية»، كما جاء في البيان أن «الرئيس أوباما ونائب الرئيس بايدن أعربا أيضا عن دعم الولايات المتحدة القوي للتعاون المستمر بين قادة العشائر والقادة المحليين والحكومة العراقية في مواجهة (القاعدة) في العراق، تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام». وهذه القصة تقول لنا أمرين، الأول أن الإدارة الأميركية الحالية قد عادت إلى استراتيجية إدارة الرئيس الأميركي السابق بوش الابن بدعم مجالس الصحوات التي نجحت في طرد «القاعدة» من الأنبار من قبل، وبلغ حماس بوش الابن وقتها درجة السفر فجأة والالتقاء حينها بالشيخ عبد الستار أبو ريشة قائد العشائر العراقية السنية التي تصدت لـ«القاعدة» حينها في الأنبار، وجراء ذلك جرت تصفية أبو ريشة في عملية إرهابية، وبعد لقائه بوش بأسبوع واحد، وكان اغتيال أبو ريشة وقتها عملية واضحة هدفها إقصاؤه من المشهد العراقي لأضعاف أي قيادة سنية تبرز هناك، خصوصا أنه قد كسر شوكة «القاعدة» بالأنبار. والأمر الآخر الذي يعنيه هذا البيان الأميركي أنه أثبت فشل الحكومة العراقية الحالية في احتواء مجالس الصحوة بعد نجاحها الأول ضد «القاعدة»، خصوصا أن الحكومة العراقية الحالية كانت تقف ضد تسليح العشائر حينها، أو مجالس الصحوات، وهو ما جرى التحذير منه مرارا، وكتبنا عنه هنا مرات كثيرة، وها هي الحكومة العراقية تعود الآن للصحوات السنية التي أهملتها لسنوات، وتحت ضغط أميركي، وعلى أعلى مستوى! كما أن لهذا البيان الأميركي حول العراق أهمية أخرى وهو أنه يأتي متزامنا مع التصريحات القوية، والإيجابية، التي أطلقها وزير الخارجية الأميركي جون كيري أخيرا في مؤتمر جنيف2، وعلى هامشه، وكذلك تصريحات كيري في دافوس، التي اتسمت بالوضوح، حيث سمت الأشياء بأسمائها سواء حول بشار الأسد، ومصيره، وكذلك تسمية الأشياء بأسمائها حول التدخل الإيراني في سوريا، وكذلك حول المفاوضات مع إيران، وكل ما يتعلق بالمنطقة، مما يدفع للتساؤل التالي: هل نحن أمام صحوة أميركية في المنطقة؟ هنا علينا انتظار الأفعال، لا الأقوال بكل تأكيد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل هي «الصحوة» الأميركية هل هي «الصحوة» الأميركية



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt