توقيت القاهرة المحلي 03:53:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف ارتبكت الفرقة الإيرانية؟

  مصر اليوم -

كيف ارتبكت الفرقة الإيرانية

طارق الحميد
ليس من باب المصادفة أبدا أن يهاجم بعض المسؤولين الإيرانيين السعودية، ومثله بعض القيادات العراقية، ورموز النظام الأسدي وليد المعلم، وبثينة شعبان، وبشار الجعفري، وآخرون، وقبلهم جميعا حسن نصر الله. ليس من باب المصادفة أن يتحدث كل هؤلاء بنفس اللغة، وفي نفس التوقيت! الواضح أن الخطة الإيرانية لمواجهة «جنيف 2»، ورفع الحرج الذي واجهته طهران بسحب الدعوة الموجهة إليها لحضور مؤتمر جنيف، وكذلك الدفاع عن الأسد، مفادها (أي الخطة) أن ما يحدث بسوريا إرهاب، وأن الأسد هو من يواجهه، مع محاولة إيرانية - أسدية لربط هذا الإرهاب بالسعودية، هكذا كانت الخطة التي حاولت الفرقة الإيرانية ترويجها منذ انطلاق «جنيف 2»، إلا أن السحر انقلب على الساحر، وفشلت الخطة فشلا ذريعا، والحق أن من أفشلوها هم وزير الخارجية السعودي، ونظيره الأميركي، وكذلك رئيس الائتلاف السوري المعارض. حديث الأمير سعود الفيصل، ومطالبته بضرورة إخراج المقاتلين الأجانب من سوريا، وإصراره على أن تقوم إيران بسحب مقاتليها وميليشيات حزب الله من سوريا، وهو ما طالب به أحمد الجربا أيضا، وأكد عليه بحزم وزير الخارجية الأميركي الذي قال صراحة إن إيران هي من يرعى الإرهاب، والدليل وجود حزب الله في سوريا. كل ذلك أربك الفرقة الإيرانية، وجعلها تتحول إلى خطاب دفاعي، بدلا من الخطة الهجومية، مما أوقع الفرقة الإيرانية في أخطاء عديدة تدين إيران والأسد أكثر مما تبرر لهما، حيث قال الرئيس الإيراني في «دافوس»، مثلا، إن أفضل حل للأزمة السورية هو انتخابات حرة نزيهة، لكنه لم يقل دون أن يترشح الأسد. والأمر لا يقف عند هذا الحد، بل إن وزير الخارجية الإيراني محمد ظريف، وبعد كل الحديث عن الإرهاب في سوريا، واتهام دول الجوار، دفعه فشل الفرقة الإيرانية للقول في «دافوس» إن بلاده تدعو لإخراج المقاتلين الأجانب من سوريا، مع اعترافه بأن هناك «بعضا» من المتطرفين الذين تسللوا إلى سوريا من إيران والعراق، مع إصراره على أن مشاركة حزب الله في القتال هي قرار خاص بالحزب لا إيران، وهذه ورطة أخرى، حيث يعترف ظريف لأول مرة بوجود «متطرفين» إيرانيين بسوريا، وكذلك عراقيين، وهو ما تحاول بغداد نفيه، كما أن الورطة الأكبر للوزير الإيراني الآن أنه بات يدعو إلى نفس ما طالب به كل من الأمير سعود الفيصل، وأحمد الجربا، مما يعني أن دعوات السعودية والائتلاف السوري المعارض صحيحة، وهو ما حاولت الفرقة الإيرانية نفيه، وتشويهه! أما بالنسبة لقول ظريف بأن حزب الله هو من يملك قراره، فهذا يناقض تماما تصريح لاريجاني الأخير بأن إيران «ستضحي بالغالي والنفيس» لأجل حزب الله! فهل هناك ورطة وارتباك أكثر من هذا للفرقة الإيرانية؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف ارتبكت الفرقة الإيرانية كيف ارتبكت الفرقة الإيرانية



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt