توقيت القاهرة المحلي 13:12:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف ارتبكت الفرقة الإيرانية؟

  مصر اليوم -

كيف ارتبكت الفرقة الإيرانية

طارق الحميد
ليس من باب المصادفة أبدا أن يهاجم بعض المسؤولين الإيرانيين السعودية، ومثله بعض القيادات العراقية، ورموز النظام الأسدي وليد المعلم، وبثينة شعبان، وبشار الجعفري، وآخرون، وقبلهم جميعا حسن نصر الله. ليس من باب المصادفة أن يتحدث كل هؤلاء بنفس اللغة، وفي نفس التوقيت! الواضح أن الخطة الإيرانية لمواجهة «جنيف 2»، ورفع الحرج الذي واجهته طهران بسحب الدعوة الموجهة إليها لحضور مؤتمر جنيف، وكذلك الدفاع عن الأسد، مفادها (أي الخطة) أن ما يحدث بسوريا إرهاب، وأن الأسد هو من يواجهه، مع محاولة إيرانية - أسدية لربط هذا الإرهاب بالسعودية، هكذا كانت الخطة التي حاولت الفرقة الإيرانية ترويجها منذ انطلاق «جنيف 2»، إلا أن السحر انقلب على الساحر، وفشلت الخطة فشلا ذريعا، والحق أن من أفشلوها هم وزير الخارجية السعودي، ونظيره الأميركي، وكذلك رئيس الائتلاف السوري المعارض. حديث الأمير سعود الفيصل، ومطالبته بضرورة إخراج المقاتلين الأجانب من سوريا، وإصراره على أن تقوم إيران بسحب مقاتليها وميليشيات حزب الله من سوريا، وهو ما طالب به أحمد الجربا أيضا، وأكد عليه بحزم وزير الخارجية الأميركي الذي قال صراحة إن إيران هي من يرعى الإرهاب، والدليل وجود حزب الله في سوريا. كل ذلك أربك الفرقة الإيرانية، وجعلها تتحول إلى خطاب دفاعي، بدلا من الخطة الهجومية، مما أوقع الفرقة الإيرانية في أخطاء عديدة تدين إيران والأسد أكثر مما تبرر لهما، حيث قال الرئيس الإيراني في «دافوس»، مثلا، إن أفضل حل للأزمة السورية هو انتخابات حرة نزيهة، لكنه لم يقل دون أن يترشح الأسد. والأمر لا يقف عند هذا الحد، بل إن وزير الخارجية الإيراني محمد ظريف، وبعد كل الحديث عن الإرهاب في سوريا، واتهام دول الجوار، دفعه فشل الفرقة الإيرانية للقول في «دافوس» إن بلاده تدعو لإخراج المقاتلين الأجانب من سوريا، مع اعترافه بأن هناك «بعضا» من المتطرفين الذين تسللوا إلى سوريا من إيران والعراق، مع إصراره على أن مشاركة حزب الله في القتال هي قرار خاص بالحزب لا إيران، وهذه ورطة أخرى، حيث يعترف ظريف لأول مرة بوجود «متطرفين» إيرانيين بسوريا، وكذلك عراقيين، وهو ما تحاول بغداد نفيه، كما أن الورطة الأكبر للوزير الإيراني الآن أنه بات يدعو إلى نفس ما طالب به كل من الأمير سعود الفيصل، وأحمد الجربا، مما يعني أن دعوات السعودية والائتلاف السوري المعارض صحيحة، وهو ما حاولت الفرقة الإيرانية نفيه، وتشويهه! أما بالنسبة لقول ظريف بأن حزب الله هو من يملك قراره، فهذا يناقض تماما تصريح لاريجاني الأخير بأن إيران «ستضحي بالغالي والنفيس» لأجل حزب الله! فهل هناك ورطة وارتباك أكثر من هذا للفرقة الإيرانية؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف ارتبكت الفرقة الإيرانية كيف ارتبكت الفرقة الإيرانية



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt