توقيت القاهرة المحلي 13:12:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

آخر الأنظمة العربية غير المحترمة!

  مصر اليوم -

آخر الأنظمة العربية غير المحترمة

طارق الحميد
إذا كان من شيء قد أثبتته الجلسة الافتتاحية لمؤتمر «جنيف 2» فهو أن منطقتنا الآن تشهد لحظة أفول آخر الأنظمة العربية غير المحترمة وهو نظام بشار الأسد الذي لم يتحدث وفده في جنيف بلغة دبلوماسية، ولم يقدم منطق دولة، بل عنجهية وشتائم وغرورا متناهيا، رغم كل هذا الدم السوري. ما سمعناه، وسمعه العالم، من وليد المعلم، وزير خارجية الأسد كان ردحا، وتجنيا، وليس لغة دبلوماسية، بل تزويرا للحقائق، واستمرارا للخطاب الفاسد الذي عرفته منطقتنا طوال العقود الأربعة الماضية، مثله مثل لغة نظام صدام حسين ورموزه، ومثله مثل نظام معمر القذافي ورجاله، وبالطبع فإن ما قدمه المعلم هو لسان حال رجال إيران بالمنطقة سواء حسن نصر الله، أو وزير خارجية لبنان الذي لا يختلف عن أي متحدث باسم حزب الله. ما سمعناه في «جنيف 2» لا يقول لنا إننا أمام حل سياسي، بل يقول لنا إننا أمام آخر الأنظمة العربية غير المحترمة؛ ففي ذلك المؤتمر زاد وليد المعلم من عزلة معلمه الأسد ونظامه، حيث أظهر للعالم بأن نظام الأسد ككل لا يرتقي لحكم دولة مثل سوريا، وإنما يجب أن يكونوا في قفص محكمة العدل الدولية، ولم يفعل ذلك وليد المعلم وحده، بل وكل الوفد الأسدي! في ذلك المؤتمر أدان المعلم الروس، وربما نفرهم من الظهور علنا كحلفاء للأسد لحظتها، كما أدان المعلم إيران، حيث رأى السوريون والعرب النظام الذي تدعمه إيران وتؤيده بالرجال والسلاح ضد العزل من السوريين! وبذلك المؤتمر الدولي عرفت المنطقة وأهلها أي مستوى من الأنظمة، ذاك الذي تدعمه طهران، التي ذهب رئيسها «المسالم» روحاني يوزع التهم ضد السعودية في دافوس مثله مثل المعلم الذي كان يمثل أحد آخر الأنظمة غير المحترمة في منطقتنا بجنيف، والذي حاول أن يظهر أنه ند للمجتمع الدولي رغم أن أركان هذا النظام الأسدي يغازلون أميركا سرا، وكما كشفت واشنطن مؤخرا، مثل ما أنهم، أي أعضاء وفد الأسد، يغازلون بعضا من الدول العربية بالسر، وخصوصا بعضا من دول الخليج العربي التي يهاجمونها الآن، وهو ما فعله سابقا أركان نظام صدام حسين، وأطولهم لسانا، ثم انتهوا لاجئين لدى بعض من الدول التي يتهمونها بالرجعية، تماما كما فعل المعلم في جنيف! ولذا فإن أهم ميزة لمؤتمر «جنيف 2» للآن هو أن المجتمع الدولي المتقاعس قد تأكد أنه يتعامل مع نظام دموي إجرامي لا يمكن الصبر عليه، خصوصا أنه يلعب بورقة الإرهاب الذي يموله ويرعاه أصلا، ولذا فقد تصدى وزراء العواصم الغربية لوفد الأسد، مثلما بات ملحوظا مؤخرا التغير في التغطية الإعلامية الغربية تجاه سوريا، حيث بات الإعلام الغربي الآن يسلط الضوء على علاقة «القاعدة» بالأسد. وعليه فإذا كان «جنيف 2» يفتقر للقرارات الحاسمة فإن أفضل ما فعله للآن أنه عرى نظام الأسد دوليا، وأثبت أنه آخر الأنظمة العربية غير المحترمة في منطقتنا. نقلاً عن "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آخر الأنظمة العربية غير المحترمة آخر الأنظمة العربية غير المحترمة



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt