توقيت القاهرة المحلي 15:48:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

واشنطن: «الإخوان» سرقوا الثورة المصرية!

  مصر اليوم -

واشنطن «الإخوان» سرقوا الثورة المصرية

طارق الحميد

في تصريح لافت يترتب عليه الكثير اتهم وزير الخارجية الأميركي «الإخوان المسلمين» بسرقة الثورة المصرية، مؤكدا أن الهدف مما قام به الجيش هو «إعادة الديمقراطية». وعندما نذيل عنوان المقال بعبارة «واشنطن» فالهدف هو القول بأن تصريحات جون كيري هي تصريحات واشنطن، أي الإدارة، وليس كما يحاول البعض في الإعلام العربي القول بأن تصريحات كيري شخصية، أو تمثل الخارجية وليس البيت الأبيض، تماشيا مع الطريقة «اللبنانية - الإيرانية - السورية» في قراءة الأحداث بمنطقتنا، حيث يحاولون دائما تصوير مواقف الدول على أنها شخصية، أو نابعة من تباين بالآراء بين صناع القرار! والمهم في تصريحات كيري التي قال فيها إن ما حدث بمصر هو «أن فتيان ميدان التحرير لم يتحركوا بدافع من أي دين أو آيديولوجيا»، بل «كانوا يريدون أن يدرسوا، وأن يعملوا وأن يكون لهم مستقبل لا حكومة فاسدة تمنع عنهم كل ذلك»، مضيفا أنهم «تواصلوا عبر (تويتر) و(فيس بوك) وهذا ما أنتج الثورة. إلا أن هذه الثورة سرقت من قبل كيان كان الأكثر تنظيما في البلاد: الجماعة». في إشارة واضحة إلى «الإخوان المسلمين». المهم في هذه التصريحات أنها تدفع بضرورة طرح جملة من الأسئلة، وأهمها: هل ما قاله كيري عن سرقة «الإخوان» للثورة المصرية يعد بمثابة اعتراف أميركي «متأخر» لعدم دقة مواقف واشنطن تجاه مصر؟ هل هذا اعتراف بالخطأ من قبل الإدارة الأميركية التي كانت تتهم السعودية والإمارات، تحديدا، بسبب تحذيرهم من خطورة الاندفاع خلف «الإخوان المسلمين»؟ وهل تصريحات كيري هذه تعني أن واشنطن تدرك أن من سرق الثورة المصرية هو نفس من سرقها في تونس، ولا يزال يماطل، ويعرّض التوانسة للخطر الآن؟ وهل هذا إدراك أميركي بأن «الإخوان» يحاولون أيضا سرقة الثورة الليبية؟ وهل هذه التصريحات الأميركية تعد بمثابة الاعتراف بخطورة «تصديق» ما يروجه «إخوان تركيا»، سواء عن مصر أو غيرها من دول المنطقة، خصوصا أن الأتراك، وتحديدا «الأردوغانيين» هم عرابو «الإخوان» في واشنطن؟ أسئلة مهمة، ومستحقة، خصوصا مع ما سيترتب عليها من نتائج المفاوضات الأميركية - الغربية مع إيران حول ملفها النووي، مما يطرح التساؤل الأكبر وهو: هل الأميركيون في طريقهم للعودة إلى قواعد اللعبة القديمة، وطي صفحة الأوهام، أم لا؟ الحقيقة أنه أيا تكن الإجابة فإن «عجلة» التحول بمنطقتنا قد انطلقت، وقبل تصريحات كيري التي تمثل «تزييتا» لتغيير عقلاني قاده السعوديون في المنطقة، يوم رسموا الخط الأحمر محذرين من خطورة الانسياق خلف أوهام النوايا الحسنة التي لا مكان لها في عالم السياسة الحقيقي. وعليه، فإذا كانت التصريحات الأميركية بمثابة العودة المتأخرة فهذا أمر جيد، فكما يقول المثل، أن تأتي متأخرا أفضل من أن لا تأتي على الإطلاق! نقلاً عن "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واشنطن «الإخوان» سرقوا الثورة المصرية واشنطن «الإخوان» سرقوا الثورة المصرية



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt