توقيت القاهرة المحلي 03:53:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف يقرأ أوباما تصريحات خامنئي؟

  مصر اليوم -

كيف يقرأ أوباما تصريحات خامنئي

طارق الحميد
في قصة المفاوضات الدولية مع طهران لا يهم ما قاله المرشد الإيراني بالأمس عن أن بلاده لن تتراجع «قيد أنملة» عن حقوقها النووية، وأن هناك حدودا لن يتخطاها فريق المفاوضات الإيراني في محادثات جنيف، الأهم من كل ذلك هو كيف سيقرأ الرئيس أوباما نفسه تصريحات المرشد؟ بالطبع لا يهمه قول المرشد خامنئي، وأمام حشد من آلاف المتطوعين في ميليشيا الباسيج، التي تنكل بالسوريين: «نؤكد أننا لن نتراجع قيد أنملة عن حقوقنا النووية». أو قوله «لا نتدخل في تفاصيل هذه المحادثات، هناك خطوط حمراء وحدود معينة يجب مراعاتها. وجهت إليهم تعليمات للالتزام بهذه الحدود». مما يعني أن المرشد هو المسؤول الأول عن المفاوضات. ولا يهم حتى قول المرشد، إن «الغرب ينوي تعزيز الضغوط على إيران. الإيرانيون لن يرضخوا لأحد بسبب الضغوط»، مهددا بأنه «يجب أن يعرفوا أن الأمة الإيرانية تحترم كل الأمم لكننا سنوجه للمعتدين صفعة لن ينسوها أبدا»! هذا كله لا يهم، وحتى عندما سرد المرشد ما اعتبره سلسلة طويلة من الجرائم التي اقترفتها أميركا، وسط هتاف الباسيج «الموت لأميركا»، ولا عندما قال، إن «المسؤولين الفرنسيين لا يرضخون للولايات المتحدة وحسب وإنما يركعون أمام النظام الإسرائيلي». كل ما سبق غير مهم، ما سيتوقف عنده الرئيس الأميركي تحديدا هو قول المرشد الإيراني «نريد علاقات ودية مع كل الأمم حتى مع الولايات المتحدة. لا نضمر العداء للأمة الأميركية. هم مثل غيرهم من أمم العالم»! هذا ما سيتوقف عنده الرئيس أوباما، حتى لو أن تلك الكلمة قيلت وسط هتافات «الموت لأميركا»، فهذه الجملة، أي العلاقات الودية، هي ما يريد الرئيس أوباما سماعه بعيدا عن أي تفاصيل أخرى، لأن الإدارة الأميركية تريد اتفاقا وحسب وليس إنجازا حقيقيا متكاملا يضمن أمن المنطقة ككل، ويحد من طموح إيران النووي. الإدارة الأميركية، وفي كل قضية من القضايا الدولية التي هي بصددها، أثبتت أنها إدارة أنصاف الحلول، وترضى بكل ما يحفظ ماء الوجه شريطة ألا يكون هناك عمل عسكري، أو عمل سياسي جاد. الإدارة الأميركية تريد أقصر الطرق، وأسهلها، حتى وهي تتعامل مع إيران التي لم يعرف عنها احترام لقوانين، أو مراعاة لحدود دولية، ويكفي ما تفعله طهران في سوريا الآن، وبالعراق، ولبنان، وغيرها. وبالطبع ليس من الصعب رصد التخبط الأميركي في منطقتنا والذي أعاد الروس إلى أقوى مما كانوا عليه ذات يوم، وليس في سوريا، أو مصر، بل يكفي تأمل التعامل الإسرائيلي الآن مع الروس، وذلك لأن الجميع يدرك أن إدارة أوباما ستتلقف سطرا من خطاب، مثل خطاب خامنئي، وتبني عليه تفاؤلها الذي لم يحقق نتيجة تذكر منذ وصول أوباما للرئاسة، وحتى اليوم!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف يقرأ أوباما تصريحات خامنئي كيف يقرأ أوباما تصريحات خامنئي



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt