توقيت القاهرة المحلي 03:53:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«تفتيت» المعارضة السورية

  مصر اليوم -

«تفتيت» المعارضة السورية

طارق الحميد
كانت خطة نظام الأسد، وما زالت، القضاء على الجيش الحر، و«تفتيت» المعارضة في نفس الوقت، وساعده على ذلك كثر من أبرزهم إيران وروسيا، واليوم يبدو أن الأسد وبعد أن فشل في القضاء على الجيش الحر فإن تركيزه ينصب على المعارضة، ويبدو أن إقالة نائب رئيس الوزراء قدري جميل خطوة في هذا الاتجاه. من شاهد مقابلة قناة «العربية» أمس مع السيد قدري جميل يشعر وكأنه يشاهد مناضلا أمضى العامين الأخيرين يقاتل صفا إلى صف مع الجيش الحر، أو كأنه كان معتقلا في سجون الأسد، وليس نائبا لرئيس وزراء نظامه! حديث قدري جميل، وخصوصا الذي قاله لـ«العربية» عن العرب، والإعلام العربي، والغرب، كله يظهر أن المعارضة السورية مقبلة على هزة عنيفة طويلا ما خطط، وسعى لها النظام، وهنا علينا أن نتذكر ما عرف بقصة شهود الزور في قضية اغتيال الراحل رفيق الحريري! من الواضح أن هناك أمرا ما يطبخ على نار هادئة من قبل النظام الأسدي لإفشال كل الجهود الساعية لإقناع المعارضة بحضور مؤتمر «جنيف 2». ويبدو أن نظام الأسد كان يعتقد بأن قبول المعارضة السورية لمؤتمر جنيف من شأنه أن يخلق انشقاقا داخل صفوف المعارضة نفسها، وبالتالي سعى الأسد للتخلص من ترسانته الكيماوية بموجب الاتفاق الروسي الأميركي ليضمن سلامة نظامه من ضربة عسكرية، ومن ثم يتفرغ لإضعاف المعارضة بمعاونة من الروس، ويبدو أن نقطة الانطلاق كانت إرغام المعارضة من قبل الأميركيين على الحضور، فإذا أعلنت المعارضة قبولها أصابها التصدع، وإذا رفضت اصطدمت بالأميركيين، وبالتالي يبقى الأسد الطرف الوحيد المستفيد. إلا أن إصرار المعارضة على رفض حضور «جنيف 2» من دون ضمان رحيل الأسد، مع الدعم العربي الواضح لها، يبدو أنه جعل المعارضة تحقق أمرين مهمين؛ الأول أن رفض المؤتمر الدولي من دون ضمانات محددة لرحيل الأسد قد ساعد المعارضة على الصمود، وأكسبها قوة سياسية. والأمر الآخر أن الدعم العربي الواضح، وخصوصا من المؤثرين، ساعد في إيقاف الاندفاع الأميركي خلف الروس في الأزمة السورية، للحظة. ولذا اليوم، وبعد إقالة الأسد للسيد قدري جميل، والطريقة، والنهج، التي يتبعهما السيد جميل في عرض نفسه كمعارض ثائر لقضية شعبه، كما قال على قناة «العربية»، تعني أن المحاولة الآن هي لتفتيت المعارضة، مقابل تصعيد دور المعارضة التي يجمع الجميع على أنها موالية للأسد، بل وجزء من حكومته، سواء اقتصاديا أو خلافه، جزء من الحكومة التي ارتكبت جرائم بحق السوريين تستدعي محاكمتهم جميعا عليها أمام المحاكم الدولية، وليس دعوتهم لحضور مؤتمر دولي في جنيف. وعليه فإن خطة الأسد الآن واضحة، وجلية، وهي التركيز على «تفتيت» المعارضة السورية، وضربها بالمعارضة الموالية، وكما لعب نظام الأسد من قبل لعبة «شهود الزور» في لبنان، فإنه يلعبها اليوم مع المعارضة، والمجتمع الدولي بالطبع. نقلاً عن "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«تفتيت» المعارضة السورية «تفتيت» المعارضة السورية



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt