توقيت القاهرة المحلي 03:53:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هذا درس جديد قديم!

  مصر اليوم -

هذا درس جديد قديم

طارق الحميد
صحيح أن الحدث في أفغانستان، لكنه يهم كل منطقتنا، وتحديدا العراق وسوريا، وكل من هو مهتم بإيران، ونفوذها بالمنطقة. القصة كالتالي لمن لم يتابعها، فمع الاستعداد الأميركي للانسحاب من أفغانستان اتضح للأميركيين أن هناك أزمة خطيرة تتسبب فيها الحكومة الأفغانية، ولها علاقة بتنظيم القاعدة! ففي الوقت الذي تعاني فيه أفغانستان من تنظيم القاعدة، وحركة طالبان، وتتهم باكستان بدعمهما، تفتق ذهن المخابرات الأفغانية عن فكرة من أجل تأديب الباكستانيين، وذلك من خلال فتح قنوات تواصل بين المخابرات الأفغانية وطالبان باكستان التي تخوض معارك ضد الحكومة الباكستانية، بمعنى أنه بدلا من أن تدعم باكستان طالبان في أفغانستان فإن الأفغانيين قرروا هذه المرة «النوم مع العدو» طالبان، ولكن في الأراضي الباكستانية على أمل أن يؤدي ذلك إلى ردع الحكومة الباكستانية في معركة النفوذ القديمة بين إسلام آباد وكابل. وبالطبع فإن المستفيد من قصر نظر هذه اللعبة هو طالبان، الأفغانية والباكستانية، و«القاعدة»، والمتضرر بالطبع هما البلدان، أضف لهما أميركا. وبالطبع فلا يلام بقصر النظر هذا الأفغان والباكستانيون وحسب، بل الأميركيون وبسبب انسحابهم غير محسوب العواقب من أفغانستان، وكما حدث في العراق، وكما يحدث في التراخي حول سوريا الآن. وقصة أفغانستان وباكستان هذه، المحاربة باستخدام العدو، طالبان و«القاعدة»، هي نفس ما فعلته إيران، ومعها بشار الأسد، في العراق بحق الأميركيين، والعراقيين بالطبع، ومن باب «عدو عدوي صديقي»، وهو ما يحدث في اليمن من خلال «القاعدة» والحوثيين، وهو ما يحدث أيضا في سوريا حيث فتحت كل المنافذ لـ«القاعدة» ليقال إما الأسد أو «القاعدة»، هي نفس اللعبة، وإن اختلفت العقائد، أو الآيديولوجيات، فعلاقة إيران بـ«القاعدة» ليست بالسر، وخصوصا للأجهزة الاستخباراتية الغربية، أو العربية، سواء في العراق، أو حتى بعض العمليات الإرهابية التي وقعت من قبل في السعودية، وكلها كما ذكرنا من باب أن «عدو عدوي صديقي»! ومن هنا فلا غرابة إذا كانت هذه الخطة الأفغانية القاصرة من وحي الأجهزة الاستخباراتية الإيرانية استعدادا لما بعد الانسحاب الأميركي من أفغانستان، ومن أجل ابتزاز باكستان الحليف المهم لدول الخليج، وتحديدا السعودية والإمارات. وبالتالي فإننا أمام درس جديد قديم في لعبة النفوذ الإيرانية بالمنطقة، أو في أفغانستان وباكستان، فليس بمقدور إيران ملء فراغ الانسحاب الأميركي من كل مكان في المنطقة بالطبع، لكن بمقدور طهران استخدام جماعات، ولو كانت سنية، كحماس، أو متطرفة، كـ«القاعدة»، لتحقيق أهدافها، خصوصا أن أهداف إيران ليست نشر الديمقراطية، أو التسامح، وإنما الفوضى. وعليه فلا بد من التنبه لهذه اللعبة، ليس في أفغانستان وباكستان وحسب، بل وفي سوريا أيضا، خصوصا أن هذه اللعبة تحدث يوميا هناك، وأمام أعين الجميع! نقلاً عن "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذا درس جديد قديم هذا درس جديد قديم



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt