توقيت القاهرة المحلي 21:35:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أصدقاء سوريا في المربع الأول!

  مصر اليوم -

أصدقاء سوريا في المربع الأول

طارق الحميد

على الرغم من انعقاد مؤتمر أصدقاء سوريا في لندن، إلا أن الواضح هو أننا ما زلنا في المربع الأول، على المستوى الدولي، حيث لا يزال الحديث حول ضرورة توحيد المعارضة، ولا يزال الأسد يؤكد أنه سيترشح في الانتخابات القادمة، كما لا يزال الجدال مستمرا حول جدوى حضور إيران لمؤتمر «جنيف 2» من عدمه. كل ذلك يعني أن الإشكالية تجاه التعامل مع الأزمة السورية ما زالت نفسها، والتي تتلخص في غياب الرؤيا والقيادة الدولية، فما تعانيه المعارضة اليوم هو نفس ما كانت تعانيه منذ اندلاع الثورة، حيث لا دعم دوليا حقيقيا على مستوى التسليح، وانعدام التعامل الجاد مع جرائم الأسد، وآخرها مجزرة الكيماوي، التي لم ينتج عنها أي عقوبات دولية حقيقية، بحق الأسد، سواء عبر مجلس الأمن، أو من خلال المجتمع الدولي، وبعد كل ذلك تتم مطالبة المعارضة بالحضور إلى «جنيف2» ودون ضمان رحيل الأسد، وهو ما يعرض المعارضة للانهيار ككل، حيث ستفقد مصداقيتها إن فعلت ذلك، وستبدو وكأنها شريكة للأسد! وبالنسبة للنقاش حول جدوى حضور إيران لمؤتمر «جنيف2» من عدمه فإنه أمر محير فعلا، فبدلا من أن يطلب من إيران، على الأقل، سحب ميليشيات حزب الله من الأراضي السورية، ووقف قتالها دفاعا عن الأسد، يتم الحديث عن دعوة إيران لـ«جنيف2»، وهو ما يعني منح طهران صلاحيات، ونفوذ، في سوريا لا تستحقه، وليس هناك ما يبرره، والمنطق السياسي الاستراتيجي، والذي يخدم الجميع، يقول إنه من مصلحة المنطقة وأمنها سقوط نظام الأسد لقطع يد إيران بالمنطقة، وليس تسليمها سوريا بعد أن تم تسليمها العراق، خصوصا وأن إيران جزء من الأزمة في سوريا، ولبنان، والعراق، واليمن، وحتى البحرين، فكيف تدعى إلى المؤتمر الدولي الخاص بسوريا؟ هل لتقوم طهران بتتويج تدخلاتها غير الشرعية هناك من خلال الفوز بحصة من الكعكة السورية، هذا إذا بقي في سوريا كعكة أصلا؟ ولذا فإن كل ذلك يقول إننا لازلنا في المربع الأول سياسيا على المستوى الدولي، لأن هناك أزمة قيادة بالمجتمع الدولي، وهناك الرئيس الأميركي الذي لا يريد فعل شيء مؤثر، مما يعوق كل الدول الغربية مثل بريطانيا وفرنسا، لفعل شيء ملموس، وإلى اليوم فإنه لا أحد يطلب من المجتمع الدولي إرسال جيوش وطائرات، بل لا يزال المطلب الرئيس هو ضرورة تزويد المعارضة السورية، وتحديدا الجيش الحر، بالسلاح النوعي ليس لدحر الأسد وحسب، بل ولكسر شوكة المتطرفين في سوريا أيضا، والذين سيكونون هم والأسد المستفيدين الوحيدين من التقاعس الدولي. والقصة ليست كما يقول وزير الخارجية البريطاني بأنه يخشى أن ينتهي الحال بالسوريين للاختيار بين الأسد أو المتطرفين، بل إنها أسوأ، حيث بات الخيار اليوم أمام السوريين، والمجتمع الدولي، هو خيار الكيان السوري أو اللا كيان، والسبب بالطبع هو التقاعس الدولي الذي لا يزال في المربع الأول للأسف. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أصدقاء سوريا في المربع الأول أصدقاء سوريا في المربع الأول



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt