توقيت القاهرة المحلي 03:53:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«تقية» روحاني وتردد أوباما!

  مصر اليوم -

«تقية» روحاني وتردد أوباما

طارق الحميد
فيما يمكن أن نسميه «دبلوماسية المقالات» كتب الرئيس الإيراني حسن روحاني مقالا في صحيفة الـ«واشنطن بوست» مخاطبا الرأي العام الأميركي، ومحاولا تقديم صورة جديدة عن نظامه، وعن «لماذا تسعى إيران للمشاركة البناءة؟»، بحسب عنوان مقاله! وبالطبع من حق الرئيس روحاني تقديم نظامه، أو بلاده، بالشكل الذي يخدم مصالحه، لكن القراءة المتأنية لمقال روحاني تظهر أن نهج طهران لم يتغير، وإنما الأسلوب فقط، ففي مقاله يعلن روحاني عن استعداد إيران لمواجهة ما سماه التحديات المشتركة أمام إيران وأميركا، وعبر نهج من شقين؛ الأول فيه، وهو ما يمهنا هنا تحديدا، «أن نتكاتف للعمل بصورة بناءة نحو حوار وطني، سواء في سوريا أو البحرين. ويجب علينا تهيئة جو تستطيع فيه شعوب المنطقة تقرير مصائرها. وفي هذا الصدد، أعلن عن استعداد حكومتي للمساعدة في تسهيل الحوار بين الحكومة السورية والمعارضة»! ومن الواضح هنا أن روحاني يخاطب الرأي العام الأميركي، والنخبة، ليقول لهم إن التحديات التي أمامنا ليست فقط في سوريا التي لديّ استعداد لتقديم مبادرة فيها، بل في البحرين أيضا! وفي المقال نفسه تحدث روحاني عن مكافحة الإرهاب، وما يحدث في العراق، وأفغانستان، وكل ذلك يقول إن روحاني يريد القول للأميركيين دعونا نضع أيدينا بأيدي بعض لنتعاون لحل هذه المشاكل، مما يخول إيران لعب دور شرطي المنطقة، وهذا ما سبق أن سعى له نجاد، فالعرض الذي يقدمه روحاني الآن ليس بالجديد، حيث سبق أن قدمه نجاد لأميركا العام الماضي، وما تغير الآن بالنسبة لطهران هو الأسلوب، فبدلا من الاستفزاز النجادي نحن الآن أمام «تقية» روحاني، التي لم تقابل بعاصفة من الاستهجان بأميركا، ومثلما حدث، مثلا، بعد نشر مقال للرئيس الروسي هناك أخيرا، بل إن مقال روحاني أخذ على محمل الجد في أميركا، مما يوجب أن يؤخذ على محمل الجد بالمنطقة أيضا. وهذا لا يعني أن على منطقتنا تصديق الخطاب الإيراني الجديد، أو الانسياق خلف شعارات طهران الناعمة، بل ضرورة التوقف الجاد أمام مساواة روحاني للبحرين بسوريا التي قتل فيها ما يقارب المائة والخمسين ألف قتيل على يد قوات الأسد، وبدعم إيراني، واستخدم فيها السلاح الكيماوي! وهنا يجب التساؤل: إذا كان روحاني يرى البحرين مثل سوريا، فما الذي تغير في سياسة إيران تجاه المنطقة؟ الواضح، ومما كتبه روحاني، أن الذي تغير هو الأسلوب فقط، وليس السياسات الإيرانية تجاه المنطقة، وخطورة هذا الأسلوب الإيراني الناعم على منطقتنا أنه يأتي في أخطر ثلاث سنوات، وهي الفترة المتبقية لرئاسة الرئيس أوباما، الذي من السهل أن يستجيب لـ«التقية» الإيرانية، كيف لا وهو من تلاعب به الروس؟! وعليه فإن منطقتنا الآن واقعة بين كماشتي «تقية» روحاني وتردد أوباما، فهل هناك وصفة خطر أكثر من هذه على منطقتنا؟ لا أعتقد! نقلاً عن جريدة الشرق الأوسط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«تقية» روحاني وتردد أوباما «تقية» روحاني وتردد أوباما



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt