توقيت القاهرة المحلي 08:52:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وباما واختبار إيران!

  مصر اليوم -

وباما واختبار إيران

طارق الحميد

بعد الكشف الأسبوع الماضي عن تبادل رسائل بين الرئيسين الأميركي والإيراني، خرج بالأمس الرئيس أوباما قائلا إنه «يبدو» أن الرئيس الإيراني روحاني «شخص يتطلع إلى بدء حوار مع الغرب، ومع الولايات المتحدة على نحو لم نشهده فيما مضى، ولذا نود أن نختبر هذا»!وهذا الاختبار الذي يتحدث عنه الرئيس أوباما ليس بالجديد، خصوصا أن أوباما كان قد انتهج سياسة اليد الممدودة تجاه إيران بعد وصوله للرئاسة، وتبادل من قبل الرسائل حتى مع المرشد الإيراني، كما غض أوباما النظر حينها عن الثورة الخضراء بإيران، وكل ذلك كان على أمل عدم إغلاق الباب أمام ما كان يراه «فرصة سانحة»، لكن شيئاً من ذلك لم يحدث، حيث لم يتحقق هدف أوباما من الحوار مع إيران لإقناعها بالتخلي عن ملفها النووي. وصحيح أن إدارة أوباما تعد الأقسى تجاه طهران بالعقوبات، إلا أن نهج «اليد الممدودة» وسياسة «اختبار النوايا» هذه لن تجدي نفعا.النهج الإيراني، ومنذ الثورة الخمينية، واضح ولم يتغير، وبتغير الرؤساء، من الثعلب رفسنجاني، مرورا بـ«المتسامح» خاتمي، وحتى المتهور أحمدي نجاد، حيث واصلت إيران نفس نهجها التوسعي والعدائي تجاه المنطقة لتعزيز نفوذها، حيث لم تنكمش إيران مرة، بل إنها تتوسع، وآخر توسعها هذا كان في العراق حين قرر الرئيس أوباما الانسحاب السريع من هناك، وها هو الرئيس الأميركي يترك الآن لإيران الحبل على الغارب في سوريا! وإشكالية القول باختبار إيران الآن يظهر أن الإدارة الأميركية لم تتعلم من كل الدروس مع طهران، فبدلا من مواصلة الضغط تقوم واشنطن بمنح روحاني فرصة هو بأمس الحاجة إليها الآن، سياسياً واقتصادياً، خصوصاً أن روحاني ورث تركة صعبة من سلفه أحمدي نجاد، داخلياً وخارجياً، وأمام روحاني بالطبع تحدي مصالح خطر جداً بالمنطقة يكمن في إمكانية سقوط الأسد، هذا عدا عن انتهاء دور الأسد أساساً المنفذ لمصالح إيران بالمنطقة الآن، وكذلك مصالح حلفائها كحزب الله، ولذا فإن روحاني هو من بحاجة لفرصة اليوم، وليس أوباما.الحقيقة أن تاريخ هذه المنطقة والغرب بالتعامل مع إيران يقول إن الثقة هي آخر ما يمكن أن يعوّل عليه مع طهران، فالأهم هو الأفعال وليس الأقوال، ولذا فإن ما تفعله الإدارة الأميركية الآن يكرس صورة أوباما المترددة في السياسة الخارجية، وتجاه المنطقة تحديداً، كما يكرس صورة إيران المراوغة. لو كانت إيران جادة تجاه المنطقة والغرب لما اكتفت فقط بالموافقة على المشروع الروسي الهادف لإنقاذ الأسد، بل لبادرت لوقف دعمها لآلة القتل الأسدية، وسعت إلى حل سياسي! ولو كان الرئيس أوباما جاداً تجاه إيران أيضاً لما فوّت فرصة توجيه ضربة استراتيجية لها من خلال إسقاط الأسد، وعليه فنحن أمام فصل آخر من فصول يد أوباما الممدودة لإيران، والتي لن ينتج عنها إلا منح المزيد من الفرص لإيران.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وباما واختبار إيران وباما واختبار إيران



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt