توقيت القاهرة المحلي 12:38:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وباما واختبار إيران!

  مصر اليوم -

وباما واختبار إيران

طارق الحميد

بعد الكشف الأسبوع الماضي عن تبادل رسائل بين الرئيسين الأميركي والإيراني، خرج بالأمس الرئيس أوباما قائلا إنه «يبدو» أن الرئيس الإيراني روحاني «شخص يتطلع إلى بدء حوار مع الغرب، ومع الولايات المتحدة على نحو لم نشهده فيما مضى، ولذا نود أن نختبر هذا»!وهذا الاختبار الذي يتحدث عنه الرئيس أوباما ليس بالجديد، خصوصا أن أوباما كان قد انتهج سياسة اليد الممدودة تجاه إيران بعد وصوله للرئاسة، وتبادل من قبل الرسائل حتى مع المرشد الإيراني، كما غض أوباما النظر حينها عن الثورة الخضراء بإيران، وكل ذلك كان على أمل عدم إغلاق الباب أمام ما كان يراه «فرصة سانحة»، لكن شيئاً من ذلك لم يحدث، حيث لم يتحقق هدف أوباما من الحوار مع إيران لإقناعها بالتخلي عن ملفها النووي. وصحيح أن إدارة أوباما تعد الأقسى تجاه طهران بالعقوبات، إلا أن نهج «اليد الممدودة» وسياسة «اختبار النوايا» هذه لن تجدي نفعا.النهج الإيراني، ومنذ الثورة الخمينية، واضح ولم يتغير، وبتغير الرؤساء، من الثعلب رفسنجاني، مرورا بـ«المتسامح» خاتمي، وحتى المتهور أحمدي نجاد، حيث واصلت إيران نفس نهجها التوسعي والعدائي تجاه المنطقة لتعزيز نفوذها، حيث لم تنكمش إيران مرة، بل إنها تتوسع، وآخر توسعها هذا كان في العراق حين قرر الرئيس أوباما الانسحاب السريع من هناك، وها هو الرئيس الأميركي يترك الآن لإيران الحبل على الغارب في سوريا! وإشكالية القول باختبار إيران الآن يظهر أن الإدارة الأميركية لم تتعلم من كل الدروس مع طهران، فبدلا من مواصلة الضغط تقوم واشنطن بمنح روحاني فرصة هو بأمس الحاجة إليها الآن، سياسياً واقتصادياً، خصوصاً أن روحاني ورث تركة صعبة من سلفه أحمدي نجاد، داخلياً وخارجياً، وأمام روحاني بالطبع تحدي مصالح خطر جداً بالمنطقة يكمن في إمكانية سقوط الأسد، هذا عدا عن انتهاء دور الأسد أساساً المنفذ لمصالح إيران بالمنطقة الآن، وكذلك مصالح حلفائها كحزب الله، ولذا فإن روحاني هو من بحاجة لفرصة اليوم، وليس أوباما.الحقيقة أن تاريخ هذه المنطقة والغرب بالتعامل مع إيران يقول إن الثقة هي آخر ما يمكن أن يعوّل عليه مع طهران، فالأهم هو الأفعال وليس الأقوال، ولذا فإن ما تفعله الإدارة الأميركية الآن يكرس صورة أوباما المترددة في السياسة الخارجية، وتجاه المنطقة تحديداً، كما يكرس صورة إيران المراوغة. لو كانت إيران جادة تجاه المنطقة والغرب لما اكتفت فقط بالموافقة على المشروع الروسي الهادف لإنقاذ الأسد، بل لبادرت لوقف دعمها لآلة القتل الأسدية، وسعت إلى حل سياسي! ولو كان الرئيس أوباما جاداً تجاه إيران أيضاً لما فوّت فرصة توجيه ضربة استراتيجية لها من خلال إسقاط الأسد، وعليه فنحن أمام فصل آخر من فصول يد أوباما الممدودة لإيران، والتي لن ينتج عنها إلا منح المزيد من الفرص لإيران.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وباما واختبار إيران وباما واختبار إيران



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt