توقيت القاهرة المحلي 03:53:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر.. حماس واللعب في النار

  مصر اليوم -

مصر حماس واللعب في النار

طارق الحميد
خطاء حركة حماس لا تنتهي، داخليا وخارجيا، لكنها هذه المرة ترتكب خطأ قاتلا يفوق كل أخطائها السابقة عندما تقحم نفسها في المشهد المصري. مصر اليوم ليست نظام مبارك، والظروف السياسية بالمنطقة ليست على حالها في السنوات العشر السابقة، حيث استفادت حماس مطولا من علاقاتها المضمونة حينها مع إيران وحزب الله، ونظام الأسد! في ذلك الوقت كان من السهل على حماس تغطية أخطائها بالتلحف بشعار «الممانعة والمقاومة» الكاذب، الذي ثبت زيفه، وهو الشعار الذي حظي بعملية تضليل إعلامية كبيرة مكنت حماس مرارا من الهروب من استحقاقات أخطائها، سواء بحق القضية الفلسطينية، أو بحق مصر تحديدا يوم كان بعض حلفاء حماس هناك إما صادقين بتعاطفهم مع القضية الفلسطينية، أو مجرد ناقمين على نظام مبارك، وكان تعاطفهم مع حماس من باب عدو عدوي صديقي، هذا عدا عن استفادة حماس وقتها من «الإخوان المسلمين» الذين كانوا يشكلون عمقا حقيقيا للحركة. اليوم تغيرت الأوضاع تماما في مصر وخارجها؛ بالنسبة لمصر هناك الآن نقمة حقيقية ليس تجاه «الإخوان المسلمين» وحسب، بل ضد الحركات الإسلامية، وبالتالي فإن تدخل حماس في الشأن المصري، وبأي شكل من الأشكال، يعني أن الحركة الإخوانية تلعب بالنار، حيث باتت تواجه رأيا عاما حقيقيا، وليس النظام أو العسكر، وعندما يرى المصريون الآن عمليات إلقاء قبض على مسلحين من غزة، مثلما أعلن الجيش أمس، فإنهم، أي المصريين، ينظرون لحماس على أنها الجناح العسكري لـ«الإخوان» في مصر، وبالتالي فمثلما احترق حزب الله شعبيا بعد أن اكتشف المخدوعون به وجهه الطائفي، وأيقنوا أن هدفه الحقيقي بالمنطقة هو خدمة إيران، وذلك من خلال قتال حزب الله للسوريين في سوريا نصرة للأسد، فإن حماس تواجه الآن المصير نفسه بمصر. والحقيقة أن هذا أمر واقع يلمسه اليوم من يتابع وسائل الإعلام المصرية، وتحديدا التي كان لها سابق تعاطف مع حماس من قبل، ولذا فمن المذهل ألا تتنبه حماس ومتطرفوها لذلك اليوم، وخصوصا بعد إسقاط مرسي و«الإخوان»، وتردد اسم حماس كثيرا بشكل سلبي الآن، وفي أصعب المراحل التي تمر بها مصر، سواء العمليات الإرهابية في سيناء، أو حالة القلق الأمني عموما، هذا عدا عن أن المصريين لم ينسوا بالطبع قصة هروب مساجين حزب الله وحماس من السجون بعد الثورة على مبارك، ووصولهم السريع إلى غزة، مما يعني تورط حماس الحقيقي في التآمر على أمن مصر! وعليه فإن واقع الحال يقول إن حماس غارقة بمشاكلها، داخليا وخارجيا، خصوصا أن علاقتها بإيران وحزب الله يشوبها الكثير من «الشك» بعد الثورة السورية، والآن تزيد حماس من تعميق أزمتها باللعب في النار المصرية، فمتى تتعلم حماس من أخطائها؟ ومتى تستوعب أنها باتت تدفع المصريين الآن لمناقشة أمر شديد الأهمية، وهو ضرورة أن يعيد المصريون فعليا تقييمهم لواقع الأمور في غزة، ووفقا للبعد الاستراتيجي هناك؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر حماس واللعب في النار مصر حماس واللعب في النار



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt