توقيت القاهرة المحلي 16:41:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سوريا.. بل هي لعبة!

  مصر اليوم -

سوريا بل هي لعبة

طارق الحميد

حذر وزير الخارجية الأميركي نظيره الروسي بأن خيار الضربة العسكرية ضد بشار الأسد لا يزال قائما، وأن المبادرة الروسية لنزع أسلحة الأسد الكيماوية يجب أن تكون جادة، مشددا على أن «هذه ليست لعبة»! فهل صحيح أن المبادرة الروسية، وموافقة الأسد عليها، ليست لعبة؟ أعتقد أنها لعبة، وخصوصا عندما يعلن الرئيس الإيراني روحاني، أمس، تأييد إيران «المبادرة الروسية، وقرار سوريا الانضمام للمعاهدة الخاصة بالأسلحة الكيماوية»! فمجرد إعلان إيران تأييد المبادرة يجعل المراقب أكثر حذرا، فهل وافقت إيران لأنها رأت بتلك المبادرة سلامة الأسد من الضربة، وبالتالي إطالة عمر نظامه؟ وما يزيد الشكوك أيضا حول جدية المبادرة الروسية هو كشف صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية أن وحدة خاصة تابعة للأسد تدير برنامج الأسلحة الكيماوية تقوم بتوزيع تلك الأسلحة على عشرات المواقع بسوريا لتفادي رصدها. فهل يمكن القول بعد كل ذلك إننا لسنا أمام لعبة؟ بكل تأكيد هي «لعبة»، طالما أن هدف المفاوضات الجارية الاكتفاء بنزع أسلحة الأسد الكيماوية وتجاهل جرائمه، وتجاهل الحل السياسي الشامل، الذي يجب أن ينتهي برحيل الأسد، لا الابتهاج بانضمامه لمعاهدة نزع الأسلحة؛ فالمبادرة الروسية، وبشكلها المطروح، تعني غرق المجتمع الدولي في بحر من التفاصيل، مما يعني بقاء الأسد لفترة أطول، وهو ما يهدد سوريا، والمنطقة ككل. والأمر لا يقف عند هذا الحد، بل إن الشك مبرر، ويتزايد، خصوصا مع ملاحظة أنه بينما يقوم وزيرا خارجية أميركا وروسيا بالتفاوض في جنيف، فإن هناك حملة علاقات عامة ضخمة ومنظمة تجري في أميركا، هدفها إضعاف موقف الرئيس أوباما الداخلي، والحيلولة دون حصوله على تفويض من الكونغرس للقيام بضربة عسكرية ضد الأسد! ويشارك في تلك الحملة الأسد نفسه، من خلال المقابلة التلفزيونية الأخيرة مع محطة أميركية، والرئيس الروسي الذي كتب مقالا في صحيفة «نيويورك تايمز» حاضر فيه الأميركيين عن الديمقراطية، والقانون الدولي! كما يشارك في هذه الحملة أقرباء للأسد كانوا يدعون معارضته! وهدف تلك الحملة، وملخصها، أن نصف المعارضة من تنظيم القاعدة، وأن المعارضة أسوأ من الأسد، ولا ينبغي دعمهم بالأسلحة، وأنه يجب عدم السماح بتوجيه ضربة عسكرية للأسد تقول الحملة إن من شأنها تقوية المعارضة، وفجأة بتنا أمام سيل من الصور، والأفلام التي يراد منها توثيق «وحشية» المعارضة، فيما يبدو أنه رد على الأشرطة الخاصة بمجزرة الغوطة الكيماوية التي طالب الرئيس أوباما الأميركيين في خطابه الأخير بضرورة مشاهدتها، لمعرفة مدى وحشية جرائم الأسد! وعليه، فإذا كان الروس والأسد يلعبون في أميركا نفسها، ويحاولون تشتيت الرأي العام فيها، فكيف لا يلعبون في سوريا؟! وإذا كانت إيران سارعت لتأييد المبادرة الروسية القاضية فقط بنزع أسلحة الأسد الكيماوية، مع إغفال الحل السياسي الشامل، فكيف لا يقال إنها لعبة؟! بل هي لعبة بكل امتياز. نقلاً عن "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا بل هي لعبة سوريا بل هي لعبة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt