توقيت القاهرة المحلي 14:17:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سوريا وقانونية مواجهة ما هو غير قانوني!

  مصر اليوم -

سوريا وقانونية مواجهة ما هو غير قانوني

طارق الحميد

ملخص النقاش الدائر في الغرب الآن حول الأزمة السورية، وتداعيات استخدام الأسد للأسلحة الكيماوية هناك، هو مدى قانونية التدخل الخارجي من دون مظلة مجلس الأمن لمواجهة جرائم الأسد، غير القانونية بالطبع، التي أودت بحياة ما يزيد على المائة ألف سوري منذ اندلاع الثورة. في أوروبا، وأميركا، جدال حول قانونية التدخل من دون موافقة مجلس الأمن، وهو نفس ما يقوله المبعوث الأممي لسوريا السيد الأخضر الإبراهيمي، وللسخرية طبعا نجد أن حزب الله يقول إن التدخل الغربي في سوريا هو جزء من الإرهاب المنظم، وتهديد للأمن الإقليمي، وفوق هذا وذاك تقول موسكو إنه لا ينبغي التدخل من دون موافقة مجلس الأمن، ويحدث كل ذلك ومجلس الأمن معطل بالطبع بسبب المواقف الروسية المتعنتة دفاعا عن بشار الأسد، فنحن أمام ما يشبه فيلما هوليووديا حيث تحاول الشرطة إلقاء القبض على عصابة مافيا إجرامية، بينما داخل البوليس نفسه من يدافع عن رجال المافيا ويحميهم من خلال تزويدهم بالأخبار، أو الحجج القانونية لإحباط اعتقالهم، وهذا ما تقوم به عمليا موسكو في مجلس الأمن دفاعا عن الأسد، ثم بعد كل ذلك تطالب روسيا المجتمع الدولي بضرورة اللجوء لمجلس الأمن الذي تعطله! هذه هي القصة بكل بساطة غربيا حيث يطالب بضرورة اللجوء لمجلس الأمن رغم معرفة الجميع أن المجلس الأممي معطل لأنه بات رهينة للموقف الروسي الداعم لجرائم الأسد، يحدث كل ذلك بينما تتدخل إيران ومعها حزب الله في سوريا من دون أن يتساءل الغرب عن قانونية هذا التدخل، خصوصا أن تدخل طهران والحزب هو لقتل المزيد من الشعب السوري، ومعهم بالطبع الميليشيات الشيعية العراقية، وفوق كل ذلك يقول البعض في الغرب إنه لا بد من ضمان سلامة الأقليات في سوريا! ويتحدث الجميع عن ضرورة أن يكون التدخل الدولي في سوريا عبر مظلة مجلس الأمن بينما لم ينتقد أحد في الغرب، لا مؤسسات ولا جمعيات ولا كتاب، العملية العسكرية التي قامت بها إسرائيل قبل أسابيع في سوريا، واستهدفت أسلحة قيل إنها كان يخطط لنقلها لحزب الله، ومن دون إذن من مجلس الأمن! يحدث كل هذا الجدال في الغرب بحجج قانونية بينما تشهد سوريا، والمنطقة، إحدى أكبر جرائم هذا العصر، وتدور هذه الجدلية «اللعبة» بينما لم تتوقف آلة القتل الأسدية، وبسلاح روسي، عن حصد أرواح السوريين، وتدمير سوريا ككل، فهل هناك عجز أكبر من هذا العجز الدولي، وهل هناك تخاذل أكبر من هذا التخاذل؟ والسخرية بالطبع لا تقف عند هذا الحد، حيث نقلت صحيفة «الحياة» عن دبلوماسي أوروبي قوله إن الأدلة التي قدمتها أجهزة الاستخبارات في الأيام الأخيرة أقنعت البلدان الأوروبية بتورط نظام الأسد، إلا أنه، أي الدبلوماسي الغربي، يقول إن «الأسئلة الوحيدة الباقية هي: هل اتخذ الأسد القرار أم اتُّخذ على مستوى عسكري»؟ فهل هناك استخفاف، وتقاعس، أكثر من هذا؟ نقلاً عن جريدة الشرق الأوسط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا وقانونية مواجهة ما هو غير قانوني سوريا وقانونية مواجهة ما هو غير قانوني



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt