توقيت القاهرة المحلي 14:32:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا لو جرى انتظار أوباما في مصر؟

  مصر اليوم -

ماذا لو جرى انتظار أوباما في مصر

طارق الحميد
هذا سؤال افتراضي، لكنه مهم جدا بالنسبة للملف السوري والتردد الغربي حياله، وتحديدا تردد الرئيس الأميركي، فماذا لو جرى التعويل على مواقف أوباما تجاه مصر؟، أو رُضخ للضغوط الأميركية هناك؟ وما الذي كان سيحدث لو تم انتظار موقف الاتحاد الأوروبي الذي كان يخطط لمعاقبة مصر كلها إثر إسقاط مرسي والإخوان قبل أن يتدخل السعوديون؟ بالطبع كان من شأن ذلك الانتظار أن يصبح كارثة على مصر، والمنطقة ككل، ولذلك كان الموقف السعودي والإماراتي مهما جدا، حيث قلب الطاولة ورجح المعادلة، وأخرج مصر الدولة من نفق مظلم، حيث لوحت السعودية حينها بأن لمصر أصدقاء سيعوضون أي وقف للمساعدات الدولية، ومن هنا فإن الأمر نفسه ينطبق اليوم على سوريا، فلماذا ينتظر العرب مواقف أوباما المترددة، أو أوروبا؟ المفترض أن العرب الفاعلين قد استوعبوا الدرس، خصوصا بعد كل ما فعلته بهم إيران من لبنان إلى البحرين مرورا بالعراق واليمن، والآن في سوريا، وبمشاركة حزب الله، حيث لم تنتظر طهران أو حسن نصر الله المواقف الغربية، بل استغلوا التردد الغربي وساهموا في إراقة الدم السوري دفاعا عن الأسد! وعليه فمثل ما أن العرب الفاعلين لم ينتظروا مواقف أوباما المترددة تجاه مصر، فيجب ألا ينتظروه في سوريا، وحسنا فعل العرب، وتحديدا دول الخليج، حين نجحوا في استصدار بيان من الجامعة العربية يطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه سوريا، وأدانوا فيه نظام الأسد، وحملّوه مسؤولية استخدام الأسلحة الكيماوية، لكن ذلك بالطبع لا يكفي، حيث إن على العرب الفاعلين الآن فرض واقع في سوريا، مثلما فعلوا بمصر، وكما كتبت هنا مرتين بأن على العرب التصرف وكأن أميركا غير موجودة، وهو ما ثبت في مصر، فإن على العرب الفاعلين التحرك الآن تجاه سوريا، وستتبعهم واشنطن، والغرب عموما، وذلك لا يتأتى إلا بدعم مكثف للجيش الحر، مع تحرك سياسي جاد تجاه روسيا، كما فعلت السعودية من خلال الأمير بندر بن سلطان. وقد يقول البعض إنه ليس في سوريا مثل الفريق عبد الفتاح السيسي، وإن الجيش الأسدي جيش طائفي، وهذا صحيح، لكن في سوريا رجال وهبوا أنفسهم لوطنهم، واليوم هناك اللواء سليم إدريس، عسكريا، ويجب دعمه بالسلاح النوعي، وأكثر من ذلك، ومن عدة جبهات، منها التركية والأردنية، مع ضرورة السعي الجاد لتجفيف مصادر الأموال والتسليح عن الجماعات المتطرفة، وأهم خطوة من أجل ذلك هي دعم الجيش الحر، وتقويته. وهذا لا يعني تجاهل أميركا، أو أوروبا، بل إن تكثيف الجهود العربية الفاعلة لفرض واقع على الأرض من شأنه إقناع الغرب بضرورة التحرك الآن ليس لضرب الأسد ضربة تجميلية وحسب، بل من أجل ضمان إيقاف آلة قتله الإجرامية، وأول خطوة لفعل ذلك، وكما ذكرنا، هي ضرورة فرض واقع على الأرض، وليس انتظار أوباما، ومثل ما فعلها العرب الفاعلون في مصر فهم قادرون على فعلها أيضا في سوريا. نقلاً عن  جريدة الشرق الأوسط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا لو جرى انتظار أوباما في مصر ماذا لو جرى انتظار أوباما في مصر



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt