توقيت القاهرة المحلي 10:18:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حزب الله الإرهابي

  مصر اليوم -

حزب الله الإرهابي

مصر اليوم

على عكس ما كان يردد حسن نصر الله بأن حزبه لا يكترث بالعقوبات الدولية، و«بلوها واشربوا مويتها»، فها هو حزب الله يهدد الاتحاد الأوروبي بعد إدراجه للذراع العسكرية للحزب على قائمة الإرهاب بالقول إن من شأن ذلك أن يؤدي «إلى انعدام ثقة بين القوة الدولية وسكان الجنوب»! وبالطبع فإن تهديد حزب الله لا يعدو أن يكون تهديدا أجوف، فمجرد أن يفكر الحزب بالاعتداء على القوة الدولية فإن ذلك يعني انتحارا، ولذا فإن رد حزب الله على إدراج جناحه العسكري كمنظمة إرهابية من قبل الاتحاد الأوروبي لا يعدو أن يكون دليلا على الصدمة، وعدم التصديق، خصوصا أن إسرائيل حاولت مطولا دفع الاتحاد الأوروبي لفعل ذلك، إلا أنه لم يكن هناك إجماع أوروبي على الخطوة، لكن غرور حزب الله، وغطرسته الأخيرة، وتحديدا في سوريا، نزعت عنه ورقة التوت، وليس فقط العمليات التي يتهم بالقيام بها في أوروبا. وإدراج الجناح العسكري لحزب الله على قائمة الإرهاب، وليس الحزب ككل، ما هو إلا عملية تنقية لتجنيب لبنان الشلل السياسي، فلو تم إدراج الحزب كاملا فحينها سيدخل لبنان كله في نفق دولي مظلم، حيث يصعب التعامل حينها مع الدولة اللبنانية من قبل أي دولة أوروبية؛ لأن الحزب عضو في الحكومة اللبنانية. إلا أن إدراج الجناح العسكري لحزب الله على قائمة الإرهاب الأوروبية ليس القصة، وإن كان قرارا مهما، فالأهم هو اعتبار الرأي العام بالمنطقة للحزب كحزب إرهابي بعد تدخله في سوريا، ودفاعه عن الأسد، وتورطه بالدماء السورية. وإذا كان حزب الله يعتقد أن من شأن قرار الاتحاد الأوروبي أن يؤدي «إلى انعدام ثقة بين القوة الدولية وسكان الجنوب» فإن حزب الله نسي، أو يتناسى، أن تدخله في سوريا قد أدى إلى خسارة الحزب لكل ما اكتسبه من دعاية مضللة بالمنطقة طوال سنوات، وبات الآن حزبا إرهابيا بنظر الرأي العام، ومثلما أن إسرائيل فشلت في إقناع الأوروبيين بإدراج حزب الله على لوائح الإرهاب الأوروبية بينما ورط الحزب نفسه في ذلك، فإن حزب الله أيضا هو من وضع نفسه الآن على قوائم الإرهاب في نظر الرأي العام العربي يوم حركه الدافع الطائفي لإنقاذ الأسد! وإذا كان حسن نصر الله، ورفاقه، ومن خلفه المؤسس إيران، يكترثون بسمعة الحزب دوليا فمن باب أولى أن يقلقوا على صورتهم السيئة في المنطقة، ويفكروا جديا في سوريا ما بعد الأسد، فحينها سيكون الثمن على إيران وحزب الله أكبر، وأكثر فداحة من الآن؛ لأنهما تورطا بدماء السوريين. والحقيقة أن هذا ما جنته إيران وحسن نصر الله على مريدي الحزب، وأتباعه، حيث بات شق من حزب الله إرهابيا بأوروبا، وحزبا إرهابيا كاملا في المنطقة، وبالطبع الخليج العربي، وهو يستحق هذا التصنيف من دون شك، ومنذ زمن وليس اليوم فقط. tariq@asharqalawsat.com  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب الله الإرهابي حزب الله الإرهابي



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt