توقيت القاهرة المحلي 12:04:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أردوغان في رابعة العدوية!

  مصر اليوم -

أردوغان في رابعة العدوية

مصر اليوم
تجاوز الموقف التركي تجاه مصر ما بعد 30 يونيو حدود المنطق، خصوصا مع مواصلة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان الدفاع عن الرئيس المخلوع، وانتقاد الجيش المصري، ووصف وقوفه مع الشعب بالانقلاب العسكري، والغريب أن تصدر مثل هذه المواقف من دولة كانت تقول إنها تريد تصفير المشكلات! ما يفعله السيد أردوغان اليوم ليس له إلا تفسير واحد وهو أن إخوان تركيا قد استشعروا خطورة سقوط نظام الإخوان المسلمين بمصر الذي كان يمنحهم نفوذا كبيرا بالمنطقة، والغرب، وتحديدا في أميركا التي حظي الأتراك فيها بتأثير كبير على إدارة الرئيس أوباما، ونتج عنه تسويق الإخوان في الدوائر السياسية بواشنطن، وخصوصا بعد وصول أوباما للرئاسة وهو المعجب بما يعرف بالتجربة التركية! وبعد الربيع العربي اعتقدت واشنطن أن الإخوان المسلمين بمصر، وغيرها، سيكونون على غرار إخوان تركيا، من ناحية العلاقة مع إسرائيل، والإصلاح، وخلافه، ولذا رحبت واشنطن بالإخوان، وكانت تلك اللحظة الذهبية للسيد أردوغان الذي تحول إلى ما يشبه «المرشد السياسي» لإخوان المنطقة الذي تتواصل معه واشنطن لعقلنة مواقف الجماعة، فبدلا من التنسيق مع عدة دول يكفي التنسيق مع إخوان تركيا لتتبع باقي الأنظمة الإخوانية! وبالطبع لم يتوقف الأمر عند مصر التي كان للسفير التركي فيها نفوذ يفوق أي سفير آخر، بما فيهم السفيرة الأميركية، فالوضع نفسه كان بالملف السوري حيث يقول لي مسؤول عربي كبير إنه عندما كانت تواجههم إشكالية مع الإخوان المسلمين بالائتلاف الوطني ويتم إخطار الأميركيين بها تحت مظلة أصدقاء سوريا كان الأميركيون ينصحون بالتفاهم مع الأتراك! ومن هنا نستطيع فهم تشنج الموقف التركي تجاه مصر، وجيشها، فالقصة ليست قصة أن عمل الجيوش هو حماية الحدود كما يقول أردوغان، وإلا فلماذا لوحت حكومته باستخدام الجيش ضد متظاهري ميدان تقسيم التركي! ولا هي أيضا بقصة إرادة الشعوب كما يقول أردوغان، وإلا فلماذا طالب برحيل مبارك بالأمس، ويرفض رحيل مرسي الآن رغم كل الحشود التاريخية التي نزلت ضده وضد الإخوان وبأعداد لا يمكن مقارنتها حتى بأعداد من خرجوا على مبارك! القصة بكل وضوح هي سقوط المشروع الإخواني بالمنطقة، وخسارة تركيا أردوغان لنفوذ سعت إليه في العشر سنوات الأخيرة، وهو نفوذ منحها الكثير من القوة التي باتت تتبخر الآن، خصوصا وقد كشفت كل الأوراق بالمنطقة. والإشكالية المحيرة اليوم أن أنقرة غير متنبهة إلى أن مواقف السيد أردوغان المتشنجة تجاه مصر، وجيشها، تزيد من حجم الخسارة التركية سياسيا بالمنطقة، خصوصا أن العرب الذين وقفوا مع الشعب المصري والجيش لن يرضوا بأي حال من الأحوال عن مواقف أردوغان الآن تجاه مصر. كما أن الأتراك لم يتنبهوا إلى أن المصريين المعارضين لمرسي كانوا يحلمون برؤية «النموذج التركي» ببلادهم، وليس رؤية تركيا أردوغان وهي تتحول إلى صوت صاخب من أصوات رابعة العدوية! tariq@asharqalawsat.com نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أردوغان في رابعة العدوية أردوغان في رابعة العدوية



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt