توقيت القاهرة المحلي 12:04:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سيسي مصر لا أتاتورك تركيا!

  مصر اليوم -

سيسي مصر لا أتاتورك تركيا

مصر اليوم
يسألني أحد الزملاء: هل يكون الفريق عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع المصري، كمال أتاتورك الجديد بعد بيان القوات المسلحة الأخير بمصر؟ الإجابة: لا. ففي حال التزمت المؤسسة العسكرية المصرية ببيانها فإن وزير الدفاع المصري سيكون سيسي مصر، لا أتاتورك تركيا، والفارق كبير. الفريق السيسي تحرك لحماية «الدولة» لا إطارها الآيديولوجي، انطلاقا من دور المؤسسة العسكرية «المرسوم لها في الفكر الديمقراطي الأصيل النابع من إرادة الشعب»، بحسب بيان قيادة القوات المسلحة المصرية. وكما أسلفنا ففي حال التزمت القوات المسلحة المصرية ببيانها فعليا فحينها نكون أمام نسخة عسكرية مصرية متطورة بشكل مختلف تماما عن نموذج عسكر تركيا، وحتى باكستان، وهذا ما سيكون له أثر إيجابي كبير على الجمهوريات العربية، وتحديدا دول الربيع العربي، وربما سيكون له تأثير حتى على جيش الأسد، وإن كان جيشا طائفيا. وعندما نقول إن المؤسسة العسكرية المصرية، بقيادة السيسي، قد قدمت نموذجا متطورا، فالحقيقة الماثلة أمامنا تقول إن عسكر مصر استفادوا من تجاربهم، وطوروا رؤيتهم، وعمقوا عقلانيتهم أكثر من الأحزاب المدنية، والجماعات الإسلامية، خصوصا أن بيان القوات المسلحة المصرية يتحدث عن أن المؤسسة العسكرية تنوي بعد المهلة المطروحة تقديم «خارطة مستقبل وإجراءات تشرف على تنفيذها، وبمشاركة جميع الأطياف والاتجاهات الوطنية المخلصة، بما فيها الشباب الذي كان ولا يزال مفجرا لثورته المجيدة.. ودون إقصاء أو استبعاد لأحد». أي أن العسكر، ورغم كل ما فعله «الإخوان المسلمون»، فإنهم يقرون بأنه لا إقصاء، لأن الدول لا تبنى أصلا بالإقصاء والتغول، وهذا ما لم يعه «الإخوان» بمصر. والحقيقة أن بيان الفريق السيسي يعد أول خطاب سياسي حقيقي منذ اندلاع موجة الربيع العربي في كل تلك الدول، سواء كان خطاب نظام أو معارضة، حيث انطوى البيان العسكري على رؤية واضحة، والتزام صريح، ورسم مفصل للمبررات والدوافع، وحتى الإطار الشرعي للتحرك، خصوصا عندما قال البيان: «لقد عانى هذا الشعب الكريم ولم يجد من يرفق به أو يحنو عليه، وهو ما يلقي بعبء أخلاقي ونفسي على القوات المسلحة التي تجد لزاما أن يتوقف الجميع عن أي شيء بخلاف احتضان هذا الشعب الأبي الذي برهن على استعداده لتحقيق المستحيل إذا شعر بالإخلاص والتفاني من أجله». وعليه، وحتى كتابة هذا المقال، فالواضح أمامنا أن المؤسسة العسكرية المصرية قد فتحت آفاقا سياسية للخروج ليس بمصر وإنما بكل المنطقة من هذا النفق المظلم، حيث إنه ولأول مرة نستمع لخطاب سياسي عقلاني حقيقي يثبت أننا أمام حالة جديدة اسمها سيسي مصر لا أتاتورك تركيا، لكن قد تتطور الأوضاع للأسوأ خصوصا إذا ما لم يتعقل «الإخوان المسلمون»، ويدركوا أن اللعبة قد انتهت، وأنهم في حفرة عميقة وليس من الحكمة مواصلة الحفر، وإلا أصبحت ورطتهم أكبر، ليس في مصر وحدها بل وفي كل المنطقة العربية. tariq@asharqalawsat.com نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيسي مصر لا أتاتورك تركيا سيسي مصر لا أتاتورك تركيا



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt