توقيت القاهرة المحلي 23:54:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر.. ورطة كل جماعة الرئيس!

  مصر اليوم -

مصر ورطة كل جماعة الرئيس

مصر اليوم
من يقرأ المقابلة الصحافية الأخيرة للرئيس المصري مع صحيفة «الغارديان» فسيدرك حجم ورطة الرئيس مرسي وجماعته بعد أن ثار عليهم الشعب، وأغلق الجيش الباب أمام كل فرص الهروب للأمام بعد كلمة وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي الذي قدم خطاب دولة جديدا وفريدا، لا خطاب انقلاب، أمهل فيه «الجميع» 48 ساعة وإلا سيقدم الجيش خارطة طريق لمستقبل مصر. ففي مقابلته الصحافية أراد الرئيس مرسي القول للغرب، ومن خلال الصحيفة البريطانية، بأن لا ثورة ثانية بمصر، وأن ما يحدث هو عبارة عن مبالغة من وسائل الإعلام الخاصة الممولة بأموال الفساد، حسب ما قاله لـ«الغارديان»، وأنه، أي مرسي، يتعرض لمؤامرة خارجية هدفها الوقوف ضد الثورة على مبارك، إلى أن اعترف مرسي ولأول مرة بأنه ندم على الإعلان الدستوري الذي منح به لنفسه صلاحيات واسعة، وهو ما أثار المعارضة ضده، وأضعف حجته وحجة جماعته والمدافعين عنهم. وبالطبع فقد تبخر ما قاله مرسي في تلك المقابلة عندما تفاجأ العالم كله بحجم الملايين الغفيرة التي خرجت بكل مدن مصر ومحافظاتها ضد الرئيس والإخوان المسلمين، حيث ثبت أن الغضب ضد مرسي وجماعته حقيقي وليس مبالغة من الإعلام. كما ثبت أن مصر أمام حركة تصحيحية حقيقية، وعلى عكس ما يقوله مرسي في مقابلته الصحافية التي أظهرت أن الرئيس يعيش حالة إنكار وصدمة حين يحاول التقليل من هبة الشعب ضده بينما الأحداث على الأرض تقول العكس تماما! كما أن حديث الرئيس مرسي لـ«الغارديان» يظهر أيضا، وخصوصا مع اعترافه لأول مرة بالندم على الإعلان الدستوري، أنه يدرك أن المجتمع الدولي، وقبله المحيط العربي، بات على وعي كامل بتغول الإخوان في مصر ولذا يريد إقناعهم الآن بمبرراته ووعوده، لكن ما لم يدركه مرسي أنه من غير المهم ما يدركه أو لا يدركه المجتمع الدولي، أو العربي، فالأهم هو ما يريده ملايين المصريين الذين خرجوا ضده وضد جماعته، فلو أن الرئيس مرسي أبدى، مثلا، ندمه على خطأ الإعلان الدستوري الذي حصّن به قراراته أمام المصريين في خطابه الأخير المطول فربما، ونقول ربما، أنه كان من شأن ذلك أن يحدث أثرا خصوصا لو أتبع إعلان ندمه هذا باتخاذ قرارات جادة تزيل الاحتقان الداخلي المصري، لكنه لم يفعل، وفات الأوان الآن لفعل أي شيء من شأنه وقف عجلة التغيير التي انطلقت في مصر. واليوم، وبعد ثورة المصريين وخطاب الفريق السيسي التاريخي، فالأكيد أن الرئيس والإخوان المسلمين، وكل من طبل لأخطائهم داخليا وخارجيا، في ورطة حقيقية، والسؤال الآن هو: هل تكون العبرة بالخواتم بالنسبة للرئيس والإخوان المسلمين أم أنهم سيواصلون الانتحار الجماعي، وارتكاب المزيد من الأخطاء؟ فهل أدرك الرئيس وجماعته أن مصر اليوم هي غير مصر الأمس؟ بل هل قرأوا، مثلا، اليافطة التي رفعها المصريون وتقول: اللهم بلغنا رمضان من دون الإخوان؟ tariq@asharqalawsat.com نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر ورطة كل جماعة الرئيس مصر ورطة كل جماعة الرئيس



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt