توقيت القاهرة المحلي 23:54:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هذا رأيي!

  مصر اليوم -

هذا رأيي

طارق الحميد
في 30 يناير (كانون الثاني) 2011، بعد ثورة مصر، كتبت بهذه الزاوية مقالا بعنوان «درس مصر.. الدولة هيبة» استهللته بالقول: «نشاهد ما يحدث في مصر ولا نملك إلا الدعاء إلى الله ليجلي هذه الغمة عن المحروسة، لكن.. ليس لنا اليوم إلا استخلاص العبر، ومحاولة الطرح بتعقل لأن الفوضى والارتجال هما المتسيدان في مصر، وفي فضاء إعلامنا العربي». وكان ملخص المقال ما نصه: «درس مصر القاسي للمصريين، والعرب: أن الدولة هيبة، وإذا ما ضاعت هيبة الدولة فإن المصير هو ما نراه من نهب وفوضى في كل مصر. والهيبة لا تتم بالقمع، أو التعالي على الناس، بل هي وفق مقولة معاوية بن أبي سفيان «لو أنّ بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت، كانوا إذا مدّوها أرخيتها، وإذا أرخوها مددتها»، وهذا لا يتم بالوعود الخيالية، ولا بالقبضة الأمنية، بل من خلال بناء مؤسسات لا تترهل، وتقوم على الكفاءة، فالدولة حكم، وليس طرفا». على أثرها قامت الدنيا ولم تقعد من تخوين وشتائم، من صحافيين سعوديين وغير سعوديين ممن يتباكون اليوم على مصر بعد أن اهتزت الأرض تحت الإخوان المسلمين، وشاركت في تلك الحملة بعض الفضائيات العربية وبلغ الأمر إلى حد إنشاء صفحة تحت اسم: (المثقفون السعوديون المعادون لحرية الشعوب)! اليوم، وبعد قرابة العامين، تخرج علينا (بي بي سي) العربية تطالب متابعيها بالمشاركة برأيهم تحت عنوان (مصر: هل تراجعت هيبة الدولة وبات العنف سيد الموقف؟)! وليست (بي بي سي) وحدها التي باتت تتحدث اليوم عن «هيبة الدولة»، بل بتنا نسمع حزب الله وحلفاءه في لبنان يتحدثون الآن عن هيبة الدولة، وذلك دعما لعمليات الجيش لملاحقة جماعة الشيخ أحمد الأسير، وفي الوقت الذي لا تجرؤ فيه الدولة اللبنانية نفسها، وجيشها، على إخضاع حزب الله لنفوذ الدولة! وفي سوريا نسمع الأسد الآن يتحدث عن هيبة الدولة، وتؤيده إيران وروسيا، الدولة التي لم تتوانَ عن تعذيب بشع لأطفال كتبوا على الجدار «جاك الدور يا دكتور» وعلى أثرها اندلعت الثورة، وقتل قرابة المائة ألف سوري على يد نظام الأسد الذي استخدم الأسلحة الكيماوية ضد شعبه وجلب إيران وحزب الله لحمايته والآن يتحدث عن هيبة الدولة! والأمر نفسه يحدث في مصر الآن حيث نسمع الإخوان ومريديهم يتحدثون عن هيبة الدولة التي لم تحقن الدماء، ولم تحافظ على السلم الاجتماعي، وفعلت المستحيل لإضعاف مؤسساتها، واليوم يتم الحديث عن هيبة الدولة تحسبا لمظاهرات 30 يونيو القادمة! وطالما أن (بي بي سي) العربية تطلب المشاركة حول هيبة الدولة فالرأي هو المقولة الشهيرة التي تقول إن من يعيش فوق القانون سيحرم من مظلته عندما يحتاجه، وهذا ليس درسا للساسة وحسب، بل وللمتقلبين من إعلام وإعلاميين! نقلاً عن جريدة " الشرق الأوسط "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذا رأيي هذا رأيي



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt