توقيت القاهرة المحلي 10:51:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا انتقد بوتين الأسد؟

  مصر اليوم -

لماذا انتقد بوتين الأسد

طارق الحميد
    رغم كل دعم موسكو لنظام الأسد فإن الرئيس الروسي قام بتوجيه نقد واضح لطاغية دمشق؛ حيث يقول فلاديمير بوتين إنه كان بوسع الأسد تفهم ضرورة إجراء تغييرات جذرية في الوقت المناسب لمنع ما حدث في البلاد. وإنه كان على الحكومة السورية أن «تبادر إلى إجراء التغييرات المطلوبة»، إلى قوله: «لو كانوا قد فعلوا ذلك حينها، لما حدث ما حدث». كما أكد بوتين أن روسيا ليست «محاميا عن الحكومة السورية الراهنة وعن الرئيس الحالي بشار الأسد»، وأن بلاده لا تريد أن تتدخل في «العلاقات بين الشيعة والسُنة»! فلماذا قال بوتين ما قاله؟ وما معنى ذلك؟ وبالطبع فإن قراءة الأحداث المتطورة، والمتلاحقة، تظهر أن الروس يريدون ممارسة حيلة جديدة على المجتمع الدولي الذي بات يسابق الساعة الآن لوقف الهجوم الإيراني - الأسدي على حلب، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، بعد أن انطلت على أميركا، تحديدا، خدعة مؤتمر جنيف 2 التي روّج لها الروس. بينما استطاعوا، وبمساهمة إيرانية واضحة بالسلاح والرجال، تمكين الأسد على الأرض. اليوم يتحرك الأميركيون، ومعهم الفرنسيون والبريطانيون، كما نشهد تحركا سعوديا ملحوظا، وعلى أعلى مستوى، حيث رأينا زيارة نادرة لكل من الأميرين سعود الفيصل وبندر بن سلطان لفرنسا، وكل ذلك يأتي مع حديث فرنسي واضح عن ضرورة أن يتحرك أصدقاء سوريا للرد على أصدقاء الأسد، أي إيران وحزب الله، وبغطاء سياسي روسي، والمؤكد أن موسكو أدركت حجم خيبة الأمل الأميركية تجاه حيلة جنيف 2، خصوصا أن العرب، وتحديدا الخليجيين، وكذلك الفرنسيون والبريطانيون، كانوا متشككين أصلا بذلك المؤتمر الخدعة، والآن وبعد أن حدث ما حدث على الأرض بسوريا فإن عجلة التدخل تدور بأعلى سرعة، لإنقاذ الثورة السورية من براثن الإيرانيين وحزب الله، والميليشيات الشيعية العراقية. ولذا فإن انتقاد بوتين للأسد ما هو إلا محاولة روسية للتلويح للغرب بأن موسكو ما زالت قابلة للتفاوض حول الأسد، ومن أجل «فرملة» عجلة التحرك الدولية المتسارعة لتسليح السوريين، خصوصا أن هناك لقاء مرتقبا وهاما بين أوباما وبوتين، وبالطبع لا بد من إدراك أن بوتين رجل براغماتي ولن يجد غضاضة في التنازل عن الأسد لو توفر للروس الثمن «المرغوب» على رأس الطاغية، مع ضمان عدم سقوط النظام بالطبع، وهذا أمر وارد جدا، لكن الأهم الآن هو ألا يخدع المجتمع الدولي مرتين من الروس، ويجب ألا يكون هناك تراخ بالتحرك الدولي لدعم الثوار بالسلاح الآن وليس لتحقيق توازن بالقوة على الأرض، بل من أجل دفع روسيا وإيران إلى إدراك أن اللعبة قد انتهت، ولا مكان للأسد في سوريا. فكل ما يفعله بوتين الآن هو اللعب على الطبع المتردد للرئيس أوباما، والحقائق على الأرض تقول إنه لا مجال لمزيد من الخدع الروسية بالملف السوري، وهذه مهمة حلفاء واشنطن الآن لتأكيد ذلك للرئيس أوباما. نقلا عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا انتقد بوتين الأسد لماذا انتقد بوتين الأسد



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt