توقيت القاهرة المحلي 10:51:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عزل مندوب الطاغية!

  مصر اليوم -

عزل مندوب الطاغية

مصر اليوم
  مفهوم أن تحاول الدبلوماسية الدولية بشتى الطرق التوصل إلى حل للأزمة السورية، ومفهوم أن تكون هناك أحيانا تصريحات غير واضحة، أو زيارات ولقاءات مفاجئة بين أطراف غير متوقعة، كل ذلك يعد أمرا مفهوما، لكن غير المفهوم هو السماح لمندوب بشار الأسد في الأمم المتحدة ليدافع عن جرائم الأسد ونظامه، وكيل الشتائم للثوار السوريين. المفترض أن الأمم المتحدة مؤسسة معنية بفرض السلم والأمن الدوليين، والحيلولة دون انتهاك القوانين الدولية، فكيف يكون من المقبول أن يسمح لبشار الجعفري ممثل النظام القاتل لما يزيد على التسعين ألف سوري أن يحاضر المجتمع الدولي، ويكيل التهم للمعارضة السورية من دون وجه حق؟ حيث يقوم بتشويه الحقائق، ويصف المعارضة والثوار بأوصاف مجحفة، بل ويتطاول على دينهم، وكرامتهم، بحجة إظهار نظام الأسد على أنه نظام علماني، بل ويتشدق دائما مندوب الطاغية بأن هناك من يريد تطبيق ديمقراطية في سوريا لا يطبقها هو في بلده، وهذا حديث مكرور، وبات مملا حتى الرد عليه، ولسبب بسيط جدا وهو أن الجميع يقول لطاغية دمشق توقف عن قتل السوريين، توقف عن ارتكاب الجرائم، لكن هذا النظام الطائفي لا يزال يواصل جرائمه بحق سوريا والسوريين. ومن هنا فمن غير المقبول أن تسمح الأمم المتحدة، وبكافة مؤسساتها، ومهماتها الدبلوماسية، لمندوب بشار الأسد بكيل الشتائم للمعارضة السورية، ومواصلة تشويه سمعتهم من دون وجه حق، هذا عدا عن كيل الشتائم للدول العربية، ومؤسساتها، فقط دفاعا عن قاتل دمشق، وبعد كل الجرائم المرتكبة في سوريا على يد هذا النظام الذي يتهم الثوار بأنهم مجرد متطرفين، ومنتسبين لـ«القاعدة»، بينما الجعفري نفسه هو ممثل لنظام طائفي يستقوي بإيران وحزب الله لقتل السوريين، والنيل من كرامتهم. وعليه، وطالما أن جل المجتمع الدولي، وقبله الدول العربية، ترى أن الأسد فاقد للشرعية، ويجب تنحيه، فمن الأولى إبعاد مندوب الأسد عن الأمم المتحدة، ومنح هذا الموقع للثوار السوريين، وهم الأحق بذلك، فالمظلوم هو الذي يحتاج للدفاع عن نفسه، وليس القاتل! منح المقعد السوري في الأمم المتحدة للمعارضة والثوار سيكون بمثابة رسالة واضحة للأسد ومن حوله، ومن يسانده، سواء إيران أو روسيا، بأن اللعبة لم تتغير، بل إنها انتهت، وإذا كان هناك من تفاوض الآن فهو على رحيل الأسد، وليس على أمر آخر، رغم أن مسألة خروج الأسد، وبشكل آمن، تبدو متأخرة وتجاوزها الزمن، كما أن حجم جرائمه لا يمكن أن يغفر، فنحن لسنا أمام نظام علي عبد الله صالح، بل نحن أمام نظام لم يتوقف عن القتل يوما، وطوال عامين، فكيف يكافأ الطاغية بالخروج الآمن! ولذا فمن الواجب أن يصار إلى منح مقعد سوريا في الأمم المتحدة للمعارضة والثوار بدلا من أن يترك لشتائم وأكاذيب مندوب الأسد في المؤسسة الدولية، أو يصار إلى إبعاد الجعفري من المؤسسة الدولية التي هي ليست مكانا للشتائم، والأكاذيب، ولا هي مكانا لممثلي قتلة شعوبهم.   tariq@asharqalawsat.com نقلاً عن جريدة " الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عزل مندوب الطاغية عزل مندوب الطاغية



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt