توقيت القاهرة المحلي 02:59:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إيران و«القاعدة».. متى يفيق الغرب؟

  مصر اليوم -

إيران و«القاعدة» متى يفيق الغرب

مصر اليوم

  تساءلنا في مقال الأمس لماذا هب المجتمع الدولي ضد «جبهة النصرة» في سوريا بينما لم يفعلوا الأمر نفسه تجاه «جبهة» حسن نصر الله، الوجه الآخر لـ«القاعدة»، حيث يعربد رجاله بسوريا، ويا لها من مفارقة فها هي السلطات الكندية تعلن إحباط عملية إرهابية كانت تستهدف قطارا للمسافرين يقف خلفها تنظيم القاعدة، وبإشارة ممن؟ الأراضي الإيرانية! والعجيب، والمحير، أن الشرطة الكندية تقول: إن المتهمين بالتآمر على شن هجوم إرهابي كان يستهدف قطارا للمسافرين بين مدينة تورينتو الكندية ونيويورك تلقيا مساندة ودعما من عناصر لـ«القاعدة» في إيران، لكنها، أي السلطات الكندية، لم تجد دليلا على تورط النظام الإيراني نفسه! وهذا يدفع المتابع للتساؤل: متى يفيق الغرب من هذه السطحية في التعامل مع إيران وعلاقتها بـ«القاعدة»؟ فهل يعتقد الغرب، سواء أميركا أو كندا، أن أعضاء تنظيم القاعدة يقيمون في إيران بضيافة سنة إيرانيين، مثلا، بعيدا عن أعين النظام؟ هراء! فإذا كان لا يوجد مسجد سني واحد في طهران، وسنة إيران يقمعون، ورغم كل خطب «القاعدة» التحريضية ضد الشيعة فلماذا لم تستهدف «القاعدة»، مثلا، إيران؟ ولماذا كان أبناء أسامة بن لادن يقيمون في إيران؟ ولماذا كان الزرقاوي، زعيم «القاعدة» في العراق، يدخل الأراضي الإيرانية بلا حسيب أو رقيب؟ ولماذا كان المتحدث باسم «القاعدة»، ونسيب أسامة بن لادن، الكويتي سليمان أبو الغيث في إيران، وهو المعتقل الآن بأميركا؟ بل هل تناسى الغرب أن إشارة تعليمات تفجيرات مايو (أيار) 2003 الإرهابية التي وقعت في العاصمة السعودية الرياض كانت قد صدرت من جنوب إيران، وتحديدا من القيادي المصري في «القاعدة» سيف العدل، وهناك تسجيلات تثبت ذلك؟ فهل يعقل بعد كل ذلك أن يقال بأنه لا توجد معلومات عما إذا كانت «القاعدة» في طهران برعاية إيرانية أم لا! إيران دولة طائفية نعم، لكنها تستخدم كل الأوراق والأدوات، المحرم منها وغير المحرم، والأخلاقي وغير الأخلاقي للوصول لأهدافها، ومن ضمن ذلك تنظيم القاعدة السني، وغيره، وحتى الجواسيس الذين يبيعون أوطانهم لمصلحة طهران، مثل ما حدث مع المتهمين بالتجسس لمصلحة إيران في السعودية، وغيرها، وليس بعيدا الأشخاص المستأجرون بمحاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن! فإيران تتعامل مع «القاعدة» من باب «عدو عدوي صديقي»، والأمر نفسه فعله، ويفعله، بشار الأسد طوال العشر سنوات الأخيرة في العراق، والخليج، ولبنان، وإلى الآن، ويكفي هنا تذكر بيان قاعدة العراق الذي أراد جلب «جبهة النصرة» السورية إلى بيت الطاعة قسرا! فهل يعقل بعد كل ذلك أن يقال: إنه لا أدلة على تورط إيران في استخدام «القاعدة»؟ وأن تكون نظرة الغرب لـ«القاعدة» في سوريا، وهي تنظيم إرهابي لا شك، بهذه الطريقة السطحية، حيث يتغافل الغرب عن أن أحد أبرز أسباب تجدد «القاعدة» هو عبثية إيران، وجرائم الأسد؟ فمتى يفيق الغرب ويستوعب قصة علاقة إيران بـ«القاعدة»؟ tariq@asharqalawsat.com   نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران و«القاعدة» متى يفيق الغرب إيران و«القاعدة» متى يفيق الغرب



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt