توقيت القاهرة المحلي 15:25:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سوريا.. ماذا عن «جبهة» حسن نصر الله؟

  مصر اليوم -

سوريا ماذا عن «جبهة» حسن نصر الله

طارق الحميد

غير مفهوم هذا النفاق الذي يمارسه المجتمع الدولي حين يهب مدينا «جبهة النصرة» في سوريا، ويجبر الجميع على نبذها، بينما لا يتحرك الآن وحزب الله يقاتل جنبا إلى جنب مع قوات الأسد؛ وتحديدا في القصير! نقول «نفاق» لأن «جبهة» حسن نصر الله لا تقل خطورة عن «جبهة النصرة»، بل تفوقها خطورة. حزب الله يدافع عن أسوأ نظام إجرامي في منطقتنا ولدوافع طائفية، بينما «جبهة النصرة» هي حالة طارئة لا يمكن أن يتقبلها السوريون، أو يتعايشوا معها، كما أنها لا يمكن أن تستمر لو كان هناك تدخل دولي على قدر من المسؤولية، خصوصا بدعم القوى المعتدلة من الثوار، وهم السواد الأعظم. ولا بد من التشديد هنا، والمرء ليس مضطرا للكتابة بلغة اعتذارية، على أن حجم ونوعية الجرائم التي يرتكبها نظام الأسد، مثل إشعال النار في رأس معارض قبل قتله، من شأنها أن لا تغذي «جبهة النصرة» أو «القاعدة» نفسها فقط، بل من شأنها أن تخلق أسوأ أنواع التطرف! والغريب أن نجد جدالا غربيا حول من يقف خلف «جبهة النصرة» أو «القاعدة»، وهذا سؤال ساذج بالفعل، فمن يقف خلفهما اثنان لا ثالث لهما: جرائم الأسد، وصمت المجتمع الدولي ونفاقه! فمن يرد الحد من خطورة «جبهة النصرة»، فعليه أن يوقف جرائم حزب الله بحق السوريين، وهو، أي حزب الله، الوجه الآخر لـ«القاعدة» في منطقتنا بنسخته الشيعية، الذي استطاع لفترة طويلة خداع السذج بمنطقتنا؛ دول وتيارات وشخصيات، بأنه يمارس الديمقراطية في لبنان، وأن سلاحه موجه لإسرائيل، بينما ها هو الحزب يتوغل في الدم السوري نصرة للأسد.. فهل السوريون هم إسرائيل؟ وهذا سؤال برسم كل السذج الذين نافحوا عن حزب الله، أو تحالفوا معه، وروجوا له، وانتقدونا مطولا على انتقاده. ولذا، فإن على من يريد الحد من وجود «جبهة النصرة» و«القاعدة» بسوريا، أن يتحرك لإيقاف «جبهة» حسن نصر الله أيضا، فاليوم ثبت أن الأسد هو الطائفي، وليس الثوار، والأسد هو الخطر على سوريا وليس «جبهة النصرة»، فهو، أي الأسد، من يجلب التطرف بأفعاله الإجرامية بحق السوريين. ما لا يستوعبه الغرب، للأسف، أن «جبهة النصرة» عارض مرض، أي حالة طارئة، بينما «جبهة» حسن نصر الله، ومن خلفها إيران والأسد، هي المرض نفسه، سوريّا، ولبنانيا، وعراقيا، وحتى يمنيا. كما أن الأمر الذي لا يفهمه الغرب هو أن عدم لجم «جبهة» حسن نصر الله من خلال دعم الثوار، وتدخل المجتمع الدولي بشكل فعال لإيقاف جرائم الأسد، من شأنه أن يجعل أفغانستان الثمانينات، وما تلاها، نزهة مقارنة بما يحدث بسوريا الآن، حيث يختلط الدم بالطائفية في وسط المحيط السني، وهذه هي وصفة الدمار القاتلة. نقلاً عن جريدة الشرق الاوسط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا ماذا عن «جبهة» حسن نصر الله سوريا ماذا عن «جبهة» حسن نصر الله



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt