توقيت القاهرة المحلي 09:00:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

زلزال إيران «بروفة»!

  مصر اليوم -

زلزال إيران «بروفة»

طارق الحميد
في الوقت الذي أعلن فيه رئس منظمة الطاقة الذرة الإيرانية أن الجانب الروسي سيسلم محطة بوشهر النووية لإيران «بصورة تمهدة» أواخر الشهر الحالي، هز زلزال قوي منطقة قريبة من بوشهر التي تقع فيها محطة الطاقة النووية الإيرانية الوحيدة، كما امتد تأثير الزلزال لعدة دول خليجية. وهذا الزلزال الأخير في بوشهر ما هو إلا دليل جديد، أو «بروفة» لخطورة إيران النووية وليس على إيران نفسها وحسب، وإنما على دول المنطقة ككل، وليس لأسباب سياسية، وهذا أمر رئيسي يوجب الاعتراض على إيران نووية، وإنما أيضا بسبب الطبيعة الجغرافية الخطرة في إيران، وضعف أنظمة وإجراءات السلامة فيها، خصوصا وأن إيران قد تعرضت خلال السنوات الأخيرة لعدد من الزلازل التي خلفت أضرارا بشرية ومادية هائلة مما استدعى تدخل كثير من المنظمات والدول لمساعدتها! ويكفي أن نتأمل أنه بمجرد وقوع الزلزال في منطقة بوشهر يوم أمس، فقد شعر به سكان البحرين والإمارات وقطر وشرق السعودية، فكيف كان سيكون الأثر، لا قدر الله، لو كانت إيران نووية؟ ونقول إن زلزال بوشهر مجرد «بروفة» لأنه حدث في الوقت الذي يراوح الغرب فيه مكانه في المفاوضات حول الملف النووي الإيراني، ووسط تبريرات واهية من طهران حول حقها بتخصيب اليورانيوم، ووسط تلاعب من بعض الدول، مثل روسيا، من أجل تسجيل نقاط سياسية في لعبة المصالح مع الغرب، مما يعرض المنطقة كلها لخطر داهم وحقيقي، وليس نظير سياسات إيران المغامرة وحسب، بل وبسبب ضعف إمكانيات إجراءات السلامة فيها، مما يعرض أمن الخليج العربي وسلامته للخطر، وزلزال الأمس في بوشهر دليل على ذلك، بل إنه بمثابة رسالة للمجتمع الدولي مفادها أن لا أحد يستطيع السيطرة على الطبيعة، والقصة ليست قصة بعد طائفي، كما يقول البعض في عملية تسطيح محيرة. وضرورة اتخاذ موقف حاسم في الملف النووي الإيراني لا يفرضها زلزال بوشهر وحسب، بل هناك درس آخر يجب أن يستفيد منه الغرب، وتحديدا، أميركا، وهو تهور الزعيم المراهق في كوريا الشمالية الذي يهدد أميركا اليوم بالحرب، حيث يسقط سلوك القائد الكوري الشمالي مقولة، إن الدول تشعر بالرشد حين تمتلك السلاح النووي لأنه يمنح تلك الدول الإحساس بالقيمة والانتصار الذاتي. وهذا ما يقال عن إيران اليوم من قبل البعض في الغرب، وما قيل عن الهند في الأمس، وهو غير صحيح، فالهند لم تكن توسعية ومثيرة للفتن من قبل أن تحصل على سلاحها النووي، ولم يعرف عن النظام الهندي المغامرة، والمقامرة. وها هو السلاح النووي لم يعقل باكستان، ولم يرشدها، والقصة تطول. ملخص القول إن حجرا يرميه مجنون يرهق مائة عاقل، كما يقول المثل، ومشروع متطرفي إيران سيرهق العالم بأسره وليس المنطقة، وزلزال بوشهر يوم أمس خير دليل، وتوقيته هو بمثابة تعليق الجرس للجميع من خطورة الملف النووي الإيراني سواء على طهران أو المنطقة ككل، وضرورة التعامل مع ملف إيران النووي بجدية. نقلاً عن جريدة " الشرق الأوسط "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زلزال إيران «بروفة» زلزال إيران «بروفة»



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt