توقيت القاهرة المحلي 23:35:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مشعل.. والربيع العربي!

  مصر اليوم -

مشعل والربيع العربي

مصر اليوم
  ها هو خالد مشعل يفوز بأربع سنوات أخرى لرئاسة المكتب السياسي لحركة حماس ليستمر في منصبه الذي تقلده منذ 1996، على الرغم من إعلانه عن عدم رغبته في التجديد بسبب انقسامات بين حماس الداخل والخارج! واللافت في إعادة انتخاب مشعل هو التبريرات التي ساقتها بعض وسائل الإعلام العربية. ويقال إن مشعل تعرض لضغوط إقليمية وعربية للبقاء في منصبه، وخصوصا من قبل مصر وقطر، وهناك من يتحدث عن مشعل وكأنه حمامة السلام أمام صقور حماس. وهو، أي مشعل، الرجل الذي بأمره وقع الانقلاب الإخواني العسكري في غزة على السلطة الفلسطينية، حيث أعلنت غزة إمارة إسلامية، وبدعم من إيران، وبتحالف مع بشار الأسد وحزب الله! اليوم، وبعد كل ذلك، يتم الحديث عن إعادة انتخاب مشعل لولاية رابعة وكأنها عملية ديمقراطية صرفة جاءت لتلبي نداء الواجب و«ليبقى أبو الوليد على رأس المكتب السياسي لحركة حماس، وذلك بعد توافق عربي ودولي على بقائه رئيسا للحركة خلال المرحلة المقبلة»، بحسب إحدى الصحف اللبنانية المحسوبة على حزب الله! وإذا كان هناك من يريد الكذب على نفسه، وعلى الناس، فمن الأفضل ألا يكمل قراءة المقال؛ لأن السؤال المستحق الآن هو: كيف يستقيم هذا التغني بمشعل وبأهمية بقائه على رأس حماس، أي الحكم، لولاية خامسة يقال إنها بالتزكية، وتعني أن مشعل قد أمضى في منصبه سبعة عشر عاما، ولو أضفت إليها الأربعة أعوام المقبلة فهذا يعني أنه سيبقى لمدة إحدى وعشرين سنة في منصبه، أي أطول من حكم الأسد وأقل من حكم بن علي بخمسة أعوام، فكيف يمكن أن يجد مشعل بعد كل ذلك هذا الترحيب والدعم ممن صدعوا رؤوسنا بالربيع العربي، وضرورة التغيير والانتقال السلمي للسلطة؟ فإذا لم يكن هذا هو النفاق فماذا عساه أن يكون؟ وخصوصا أن حماس كانت تطالب برحيل عباس وفياض، وتستخدم لذلك مبررات ديمقراطية وإصلاحية، وتجد ماكينة تطبيل ضخمة تدعمها في ذلك؟ الحقيقة أنه مهما كانت مبررات تخليد خالد مشعل كزعيم حتى الموت، سواء بقصة اعتداله المفاجئ، أو «حساسية الموقف العربي»، أو أنه «لا صوت يعلو على صوت المعركة»، وغيرها من الشعارات العربية الواهية والمزيفة، فإن إعادة انتخاب مشعل لقيادة حماس ما هي إلا دليل على أن منطقتنا أبعد ما تكون عن ثقافة التغيير، والمصداقية السياسية، وخصوصا ممن صدعونا بالتغيير، والديمقراطية، والممانعة، حيث أضحى مشعل زعيما أبديا، وهو الحاكم حتى لو كان هناك رئيس وزراء منتخب في غزة، مثلما أن حسن نصر الله «مقدس» في لبنان ولو كان لا يخوض الانتخابات، ومثلهم المرشد الإخواني، وهو ما سميته في مقال سابق «الحكم من وراء حجاب»! والآن علينا أن ننتظر مبررات المالكي للاستمرار أعواما أخرى في حكم العراق، ومثله «الإخوان» في كل مكان، وبالطبع لن يعجزوا عن التبرير، وسيجدون من يناصرهم! للأسف هذه منطقتنا، وهذه هي الديمقراطية التي يروِّجون لها! tariq@asharqalawsat.com     نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشعل والربيع العربي مشعل والربيع العربي



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt