توقيت القاهرة المحلي 23:27:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل كان الأسد يتفرج؟

  مصر اليوم -

هل كان الأسد يتفرج

مصر اليوم
  يفترض أن بشار الأسد كان يشاهد التلفاز يوم أمس، ويتفرج بأم عينيه على كلمة الشيخ أحمد معاذ الخطيب وهو يجلس على كرسي الوفد السوري في القمة العربية بالعاصمة القطرية الدوحة مرفوعا أمامه علم الاستقلال السوري، لا علم المرحلة الأسدية، مما يقول للأسد: أن اللعبة انتهت! منح المعارضة مقعد «الجمهورية العربية السورية» بقمة الدوحة، رغم تحفظ، أو رفض، كل من العراق ولبنان والجزائر، يعني أن الأسد يشاهد ما قد يكون الفصل الأخير من فصول نظامه القمعي، حيث إن نظام الطاغية يتعرى، ويتفكك، أمام عينيه، وعلى مدى ثلاثة أعوام. فجلوس الخطيب على مقعد الدولة السورية بالقمة العربية يعد بمثابة رسالة ستهز الأسد المنكر للحقائق. كما أنها رسالة للدوائر الضيقة للطاغية، وكل من يسانده. وكم هو طريف تعليق وسائل الإعلام الأسدية الفوري على منح مقعد سوريا بالقمة العربية للمعارضة حيث اعتبرته عملية «سطو» وأنه «جريمة قانونية وسياسية وأخلاقية»! والحقيقة أن جلوس الخطيب على مقعد سوريا بالجامعة هو الخطوة القوية والمستحقة، من قبل الجامعة العربية، والتي يجب أن يتبعها تسليم المعارضة السفارات السورية في كل الدول العربية. وبالطبع فإن الأسد ليس المتفرج الوحيد يوم أمس، فمن المؤكد أن حسن نصر الله، ونظام الملالي بطهران، كانا يشاهدان تلك اللحظة التاريخية التي تعنيهما كثيرا، حيث انتهت مرحلة جلوس الأسد في القمم العربية محاضرا عن العروبة، والمقاومة والممانعة، التي اتضح أنها لا تحدث إلا بقتل الأسد للسوريين وبمساعدة إيران وحزب الله، فالبديل اليوم للنظام الأسدي، وعلى مقعد الجامعة العربية، هو معارضة ذاقت مرارة آلة القتل الأسدية، وعانت الأمرين من دعم إيران وحزب الله لطاغية دمشق. وهذا وحده كفيل بأن يقول لحسن نصر الله، وإيران: إن اليوم ليس مثل الأمس، وإن القادم لن يكون كالعقود الأربعة الماضية! ورسالة جلوس الخطيب في مقعد الجمهورية العربية السورية لا تخص الأسد وإيران وحسن نصر الله فقط، بل كل من باع وطنه وعروبته لإيران. صحيح أن الطريق في سوريا طويل، وخصوصا مرحلة ما بعد الأسد، لكن وبجلوس الخطيب على مقعد سوريا في القمة تكون المنطقة كلها قد دخلت مرحلة جديدة، صعبة نعم، لكنها ستكون أصعب على إيران وعملائها في المنطقة، والذين اعتقدوا، خصوصا بعد سقوط نظام صدام حسين، أن المنطقة قد دانت لهم، وأن بوسعهم اليوم اللعب في منطقتنا ودولنا كيفما شاءوا. وهذا هو الخطأ الجسيم الذي وقع فيه الأسد، طوال السنوات العشر الماضية، وتحديدا بعد سقوط صدام، واغتيال الحريري الذي أفلت من عواقبه الأسد، حيث اعتقد الطاغية أن بمقدوره أن يحكم المنطقة، ويعيد ترتيب أوراقها. لكن ما حدث هو العكس تماما، حيث انقلب السحر على الساحر، ومن يعلم فربما لم يتسن حتى للأسد مشاهدة وقائع القمة العربية بشكل متواصل، وذلك لدواع أمنية تتطلب تنقله بين كل لحظة وأخرى!   tariq@asharqalawsat.com نقلا عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل كان الأسد يتفرج هل كان الأسد يتفرج



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt