توقيت القاهرة المحلي 20:41:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استقالة الخطيب.. والتجويع!

  مصر اليوم -

استقالة الخطيب والتجويع

طارق الحميد

أكتب ولم يتضح بعد ما إذا كان رئيس الائتلاف السوري المعارض الشيخ أحمد معاذ الخطيب قد تراجع عن استقالته المفاجئة قبل القمة العربية أم لا، لكن المهم في هذه الاستقالة هو الأسباب التي ساقها الشيخ الخطيب في تعليقه لقناة «الجزيرة» القطرية، وبحسب ما نقلته عنها صحيفة «الأهرام». الشيخ الخطيب برر استقالته بالقول إن كل ما هو حاصل بالنسبة للثورة السورية «عبارة عن مؤتمرات ووعود، والمجتمع الدولي يتفرج على شعب يذبح يوميا ولا يتخذ موقفا من ذلك»، حيث استغرب من عدم صدور قرار من المجتمع الدولي يسمح للشعب السوري بالدفاع عن نفسه، مضيفا، وهذا الأهم، أن «هناك من يريد محاولة حصار الثورة والسيطرة عليها». إلى أن قال: «من هو مستعد لطاعة بعض الجهات الدولية فسوف يدعمونه، ومن يأبى فله التجويع والحصار»، نافيا وجود أي خلافات على الإطلاق بينه وبين رئيس الحكومة المؤقتة غسان هيتو. وحديث الشيخ الخطيب عن أن هناك من يريد حصار الثورة، والقيام بعملية تطويع لجهة ضد أخرى - هو بيت القصيد، وهو الأمر المعروف، والمسكوت عنه للأسف. طوال الثورة السورية، وعلى مدى عامين، كان الجميع يطالب بالوقوف مع الثورة، وليس جهة ضد أخرى، وإلى الآن والعقلاء يقولون إنه لتجنب الصراعات المتوقعة في مرحلة سوريا ما بعد الأسد فلا بد من الشروع في تنظيم صفوف المعارضة للخروج برؤية موحدة تجاه سوريا المستقبل، وليس الانتظار حتى سقوط الطاغية، وذلك تفاديا لما حدث بالعراق بعد سقوط صدام حسين، وتفاديا لما حدث في جل دول ما يسمى الربيع العربي، فالمطلوب أن تكون هناك رؤية واضحة ومتكاملة لسوريا الجميع، دون إقصاء، أو اجتثاث، سوريا المدنية وليست العسكرية، أو الإخوانية، أو خلافه. والواضح، ومنذ فترة، وهذا ما سمعته من مسؤولين عرب كبار، أن هناك عملية تجاذب بين الأطراف العربية، وليس الدولية كما يقول الخطيب وحسب، الداعمة للثورة السورية، والمعارضة، حيث كل يريد دعم المعارضة التي توافق توجهاته، وطموحاته، وهذا خطأ فادح اليوم، وكارثة إن حدث بعد سقوط الأسد أيضا، فالمطلوب أن تكون سوريا القادمة مستقلة، وبعيدة عن التدخل الخارجي، وقد يقول البعض إن هذا تصور مثالي، لكن الواقع يقول لنا إن التدخل بالتوجيه، أو الاستقطاب، لم ينجح في أي نموذج عربي، سواء كان التدخل عربيا، أو إيرانيا، أو غربيا، فالمطلوب هو أن تكون الدول العربية داعمة للاستقرار، وليس لطرف ضد الآخر، فمتى يتعلم العرب من أخطائهم؟ وهنا، من المهم أن نتذكر أن معركة سوريا ما بعد الأسد ستكون أصعب من معركة الإطاحة به، فهناك يد التخريب الإيرانية، ومعها حزب الله، والمجاميع المتبقية المحسوبة على الأسد، وهناك الخلافات الحقيقية بين المعارضة، وهي طبيعية لمجتمع مقموع طوال الأربعة عقود الأخيرة، وهناك التحدي الاقتصادي، والسياسي. وعليه فلماذا تزرع بذور الخلاف من الآن في صفوف المعارضة ومن قبل من يفترض أنهم داعمون لسوريا المستقبل؟ نقلاُ عن جريدة الشرق الأوسط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استقالة الخطيب والتجويع استقالة الخطيب والتجويع



GMT 06:38 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الانكشاف اللبنانى.. الأسئلة المتفجرة!

GMT 06:31 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

أسباب غريبة للسعادة فى فيينا!

GMT 06:06 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

GMT 06:04 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل يتغير ميزان الخوف فى المنطقة؟

GMT 06:03 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 06:01 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 05:58 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 05:56 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

حين تغيب الحقيقة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt